Define your generation here. Generation What

معاش المدني ومعاش العسكري.. لا يستويان (3)

سمير علي عامل من شركة السويس لتصنيع الأسمدة، المملوكة للشركة المالية الصناعية، من مواليد عام 1980، توفي على إثر حادث صعق بالكهرباء بالشركة في عام 2016، لذا حُسبت له إصابة عمل. قبل وفاته، كان سمير يتقاضى أجرًا من الشركة يُقدّر بـ1900 جنيهًا، بالإضافة إلى 900 جنيهًا كحافز إنتاج شهري. انتهت إجراءات معاشه من ستة أشهر، فأصبح إجمالي معاشه 2590 جنيهًا، وإجمالي ما تقاضته أسرته 75 ألف جنيه، شملت نفقات الجنازة ومكافأة نهاية الخدمة والتعويض الإضافي.

2590 جنيهًا للمعاش و75 ألف جنيه لإجمالي المكافآت ونفقات الجنازة، مع الوضع في الاعتبار أن هذه الحالة، حالة إصابة العمل، بما قد ينتج عنها من وفاة أو عجز كلي، هي الحالة الوحيدة التي تحسب بطريقة منصفة نسبيًا بين جميع حالات المعاشات المدنية.

***

سمير علي وقتما توفى كان يبلغ 36 عامًا، ولكن في المثال الافتراضي الذي سنطرحه هنا، فإذا كان المتوفى بسبب إصابة عمل، مدنيًا ويبلغ أقل من 25 عامًا، فلن يتعدى معاشه الـ1300 جنيهًا، ولن يتعدى إجمالي مكافأته الـ80 ألف جنيه.

في المقابل، فمن يتوفى بسبب الخدمة من الضباط العسكريين، ولو افترضنا أنه يبلغ نفس العمر، سيبلغ معاشه أقصى ما كان يستحقه في الخدمة، ولو كان يستحق ما يزيد عن العشرة آلاف جنيه فسيكون معاشه نفس القيمة، وقيمة مكافأة واحدة، من ضمن ثماني مكافآت أخرى، هي 900 ألف جنيه، أي ما يقارب المليون جنيهًا.

في ظل التعتيم المفروض على معاشات وأجور العسكريين، قررنا هنا الرجوع لقانون 79 لسنة 1975 للمدنيين، وقانون 90 لسنة 1975 للعسكريين، للمقارنة بين معاشات كل منهما

أما من يتوفى بغير إصابة عمل، من المدنيين في نفس السن، فسيكون معاشه 500 جنيهًا، وأقصى ما يستحقه من التعويضات 53 ألف جنيه، في الوقت الذي يستحق فيه العسكري، ممن يتوفى أو يصاب بعجز غير كامل، وبغير سبب الخدمة، أربعة أخماس مربط درجته، أي ثمانية آلاف لو كان أجره عشرة آلاف، وتكون قيمة التعويض الإضافي في هذه الحالة (مكافأة واحدة من ضمن ثماني مكافآت)، حوالي الـ500 ألف، أي نصف مليون جنيهًا.

في ظل التعتيم المفروض على معاشات وأجور العسكريين، قررنا هنا الرجوع لقانون 79 لسنة 1975 للمدنيين، وقانون 90 لسنة 1975 للعسكريين، للمقارنة بين معاشات كل منهما، وكان لزامًا أن نبدأ بطريقة حساب كل منهما أولًا، للوصول لهذه النتائج.

قانون 79 لسنة 1975 وتعديلاته للمدنيين

أولًا: كيفية حساب المعاش

بحسب المادة 20 من قانون 79 لسنة 1975، يساوي معاش الأجر الأساسي للمدني، في كل الحالات، بما فيها الوفاة أو العجز الكامل، باستثناء تلك الناشئة عن إصابة العمل، أجر التسوية مضروبًا في عدد السنوات ومقسومًا على 45.

وطبقًا لمادة 19 من قانون 79 لسنة 1975 وتعديلاته، والمعدلة بالقانون 120 لسنة 2014، يُحسب أجر التسوية لمعاش الأجر الأساسي لكل الحالات، عدا العجز الكامل أو الوفاة الناشئتين عن إصابة عمل، على حسب متوسط الأجور التي دُفعت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة الاشتراك في التأمين، أو مدة الاشتراك في التأمين إذا قلت عن ذلك، على ألا تتجاوز 150% من أجر الاشتراك في بداية الخمس سنوات الأخيرة من مدة الاشتراك. وإذا قلت مدة الاشتراك عن خمس سنوات تكون الزيادة بنسبة 10% عن كل سنة، فإذا كانت مدة الاشتراك ثلاث سنوات مثلًا، لا يتجاوز أجر التسوية 130% من أجر الاشتراك في بداية الثلاث سنوات.

أما في حالتي الوفاة والعجز الكامل الناشئتين عن إصابة عمل، فيُحسب أجر التسوية طبقًا لمادة 51 من قانون 79 المعدل بالقانون 25 لسنة 1977، بنسبة 80% من الأجر المنصوص عليه بالمادة 131، وهو متوسط الأجر الشهري في السنة الأخيرة. وطبقًا لنفس المادة يُزاد هذا المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين، حقيقة أو حكمًا. على ألا يقل المعاش عن الحد الأدنى للمعاشات، وألا يزيد عن 100% من الأجر الأخير للمؤمن عليه، طبقًا لمادة 1 من قانون 130 لسنة 2009، باستبدال المادة 20 من قانون 79.

أما إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم، وقدّرته اللجنة الطبية التابعة للتأمين الصحي، بنسبة تزيد عن 35%، فيستحق المصاب معاشًا من المعاشات المنصوص عليها بالمادة 51 يساوي نسبة ذلك العجز. وإذا أدى هذا العجز إلى إنهاء خدمة المؤمن عليه، لثبوت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل، يُزاد معاشه بنسبة 5% كل خمس سنوات بحسب المادة 52 من قانون 79 لسنة 1975 والمعدل بقانون 25 لسنة 1977. وبشكل عام، فمعاش العجز الجزئي لا يدخل ضمن المعاش الذي تُحسب عليه الزيادات السنوية للمعاش.

معاش من تُوفي أو أصيب بعجز كامل أو عجز جزئي أدى لإنهاء الخدمة في هذه السن الصغيرة هو 500 جنيهًا، في حالة إذا كانت الوفاة أو العجز بغير سبب العمل، وأقل من 1300 جنيه إذا كان السبب إصابة عمل، ويتوجب على الأسرة التي أصبحت بلا أي عائد آخر العيش بها

كما تُضاف مدة افتراضية على مدة الاشتراك في التأمين لحالات الوفاة أو العجز الكلي أو العجز الجزئي، في حالة أن تكون ناشئة عن غير إصابة العمل، وفي حال ثبوت عدم وجود عمل للمؤمن عليه لدى صاحب العمل. المدة الإضافية قدرها ثلاث سنوات، ويُشترط ألا تزيد عن المدة الباقية لبلوغ سن المؤمن عليه المعاش، بحسب المادة 22 من قانون 79 والمعدلة بمادة 3 من قانون 25 لسنة 1977. وإذا قلَّ المعاش عن الأجر الذي سُوي على أساسه المعاش رُفع بهذا القدر، بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى الوارد في الفقرة الأولى من المادة 19.

أما إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم لا تصل نسبته إلى 35% يستحق المصاب تعويضًا يُقدر بنسبة ذلك العجز مضروبة في قيمة معاش العجز الكامل المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 51، وذلك عن أربع سنوات فقط، ويؤدى هذا التعويض دفعة واحدة بحسب المادة 53 من قانون 79 لسنة 1975 والمعدل بقانون 25 لسنة 1977.

ولمن لا يتقاضى أجرًا من المتدرجين والتلاميذ الصناعيين والطلاب المشتغلين بمشروعات التشغيل الصيفي والعاملين الذين يقل عمرهم عن 18 سنة، فيكون معاش العجز الكامل أو الوفاة عشرة جنيهات شهريًا، بحسب المادة 54 من قانون 79 لسنة 1975 والمعدل بقانون 61 لسنة 1981. ويزاد المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات لحين الوصول لسن المعاش.

كما استحدثت المادة 103 مكرر في قانون 93 لسنة 1980، والمعدل لقانون 79 لسنة 1975، مبدأ أحقية صاحب معاش العجز الكامل في زيادة 20% من معاشه، إذا قررت هيئة التأمينات أنه يحتاج لمعونة دائمة.

يعني هذا بشكل نظري، أننا إذا افترضنا أن منتفعًا مدنيًا توفي أو أصيب بالعجز الكامل بعد ثلاث سنوات من عمله، وبفرض أن أجره الأساسي في بداية التعيين كان 400 جنيهًا، وبافتراض أن الزيادات في السنوات الثلاث كانت 10%، فإن هذا يعني أن أجره بعد سنة من العمل أصبح 440 جنيهًا، وبعد سنتين 484 جنيهًا، وأجره بعد ثلاث سنوات (قبل وفاته) أصبح 532 جنيهًا.

وإذا افترضنا أن أجره المتغير ضعف أجره الأساسي، فتكون الحسبة كالتالي لكل حالة:

  • معاش المتوفى أو المصاب بعجز كامل، بسبب إصابة عمل، هو 80% من أجره، أي 532 (الأجر الأساسي) + 1064 (ضعف الأجر الأساسي) مضروبًا في 80%، بما يساوي 1277 جنيهًا.
  • معاش المصاب بعجز كامل، بغير إصابة عمل، يُحسب بشكل مختلف على عدة خطوات، وهي: حساب متوسط الأجر عن آخر سنتين للمتوفى، بما يساوي 532+ 484، مقسومًا على اثنين، فيساوي 508 جنيهًا.

ولكن طبقًا لمادة 19 من قانون 79 لسنة 1975 وتعديلاته، فلا يتجاوز متوسط الأجر عن آخر سنتين 130% من الأجر في بداية الثلاث سنوات، أي 520 جنيهًا (وهو الحد الأقصى لأجر التسوية).

وعليه، فإن معاش المتوفى أو المصاب بعجز كامل بغير إصابة عمل، (ومدة خدمته ثلاث سنوات، تضاف إليها ثلاث سنوات أخرى كمدة إضافية) يساوي 508 مضروبة في ستة، ومقسومة على 45، أي 68 جنيهًا فقط.

ومع العلم أنه إذا قلَّ المعاش عن الأجر الذي سُوي على أساسه رُفع بهذا القدر، بما يساوي نصف الفرق بينه وبين الحد الأقصى الوارد في الفقرة الأولى من المادة 19، وهو 520 جنيهًا، تُنقص منها الـ68 جنيهًا، أي 452 جنيهًا، ونصفها 226 جنيهًا يضاف للـ68 جنيهًا.

تساوي قيمة المعاش الأساسي المستحق للمتوفى، أو من أصيب بعجز كامل بغير إصابة عمل، 226 تضاف إلى 68، بما يساوي 294 جنيهًا شهريًا. بالإضافة إلى أن معاش الأجر المتغير عن عدد قليل من السنوات سيكون ضئيلًا جدًا، وعلمًا بأن الحد الأدنى لمعاش الأجر المتغير هو 20% من معاش الاجر الأساسي، بحسب المادة 2 من قانون 107 لسنة 1987 المعدِّل لقانون 79 لسنة 1975، فسينطبق هكذا عليه الحد الأدنى للمعاش ككل، وهو 500 جنيهًا.

في هذه الحالة سيكون معاش من تُوفي أو أصيب بعجز كامل أو عجز جزئي أدى لإنهاء الخدمة في هذه السن الصغيرة هو 500 جنيهًا، في حالة إذا كانت الوفاة أو العجز بغير سبب العمل، وأقل من 1300 جنيه إذا كان السبب إصابة عمل، ويتوجب على الأسرة التي أصبحت بلا أي عائد آخر العيش بها.

ثانيًا: مبلغ التعويض الإضافي

يستحق من انتهت خدمته للعجز الجزئي، متى أدى ذلك لاستحقاقه معاشًا، ومن انتهت خدمته للوفاة، ومن انتهت للعجز الكامل، وفي حال ثبوت أن العجز أو الوفاة كانا بسبب إصابة عمل ولم تظهر إلا بعد انتهاء الخدمة، مبلغًا تعويضيًا إضافيًا طبقًا للمادة 117 من قانون 79 لسنة 1975، والمعدل بقانون 25 لسنة 1977، وقانون 93 لسنة 1980، وقانون 47 لسنة 1984، وقانون 107 لسنة 1987، وذلك بشرط ألا تقل مدة خدمة المؤمن عليه عن ثلاثة شهور متصلة، أو ستة شهور منفصلة.

ويعادل مبلغ التعويض الإضافي نسبة من الأجر السنوي، تبعًا لسن المؤمن عليه في تاريخ تحقيق واقعة الاستحقاق، ووفقًا للجدول رقم (5) المرفق.

يبدأ الجدول رقم 5 من نسبة 276% من الأجر السنوي، للسن حتى 25 سنة، ويصل في سن 65 سنة إلى 20%. ويُقصد بـ”الأجر السنوي” الأجر الذي سُوّي على أساسه المعاش مضروبًا في 12، بحسب مادة 118 من قانون 79.

وبالنسبة لحالات العجز الجزئي يؤدَّى نصف المبلغ الذي يتقاضاه من أصيب بعجز كلي. وفي جميع الحالات الناتجة عن إصابة عمل يُزاد مبلغ التعويض الإضافي بنسبة 50%.

يعني هذا أن مبلغ التعويض الإضافي للوفاة أو العجز الكلي، والناتجين عن غير إصابة عمل، في الحالة التي ذكرناها، يساوي 532 تضاف إلى 1064، مضروبة في 12 ثم في 276% من الأجر السنوي، فيساوي الإجمالي 52 ألف و859 جنيهًا. ونصفها للعجز الجزئي، 26 ألف و429 جنيهًا.

أما بالنسبة للعجز الكامل، أو الوفاة الناتجة عن إصابة عمل، فيساوي مبلغ التعويض الإضافي 52859 تضاف إلى 26429، فيما يساوي 79 ألف و288 جنيهًا، ونصفها للعجز الجزئي الناتج عن إصابة العمل.

هذا مع العلم أنه يُصرف للحالات الواردة الواردة أعلاه نفقات جنازة، كما هو الحال لدى الوصول للمعاش في سن التقاعد كما أوضحنا سابقًا، وكذلك مكافأة نهاية الخدمة بدون أي زيادة، شهرًا عن كل سنة خدمة عن الأجر الأساسي، بحد أدنى عشرة أشهر.

قانون 90 لسنة 1975 للعسكريين

أولًا: كيفية حساب المعاش

إذا انتهت خدمة المنتفع لعدم اللياقة الصحية أو الوفاة أو بالفقد، وكان ذلك بسبب الخدمة أو بسبب العمليات الحربية أو بإحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 31، فيكون المعاش هو الحد الأقصى مما استحقه المنتفع من نفس الرتبة أو الدرجة الأصلية، بحسب المادة 19 من قانون 90.

ويُمنح من تنتهي خدمته من العسكريين، لإصابته بعجز كلي بسبب العمليات الحربية، معاشًا شهريًا يعادل معاش المستشهد من نفس درجته أو رتبته الأصلية، أو ما يعادل صافي ما كان يستحقه المنتفع من راتب أصلي وراتب إضافي وتعويضات وبدلات بفئة المنطقة العسكرية المركزية، أيهما أفضل، وهذا بحسب المادة 4 من قانون 51 لسنة 1984، والمعدل بالمادة 30 من قانون 90.

يُسوَّى معاش المستحقين لمن يتوفى في الحالات المنصوص عليها في المادة 31، والتي يندرج تحتها كل من يصاب بعجز كلي أو جزئي في حالات الأسر أو مشروعات التدريب بالذخيرة الحية أو الانفجارات الناتجة عن الألغام والمفرقعات أو بسبب حالات الاشتباك مع المهربين أو الحالات المماثلة التي يصدر بها قرار وزير الحربية، طبقًا للفئات الموضحة بالجدول رقم 3، وكذلك من هم في حكم المفقودين بسبب العمليات الحربية أو الحالات الواردة في المادة 31 والمادة 37 والمادة 36 من قانون 90 لسنة 1975.

في سنة 1975، ووقت صدور القانون، كان معاش المجند 12 جنيهًا، ومعاش المشير 220 جنيهًا، بحسب المادة 34 من قانون 90 لسنة 1975 بينما كان الحد الأدنى لمعاش المدني ستة جنيهات شهريًا، والحد الأقصى حوالي الـ166 جنيهًا، بحسب المادة 125 من قانون 79 لسنة 1975.

بعدها جرى التعديل بحيث يكون الحد الأدنى للمعاش المقرر لحالات انتهاء الخدمة بالاستشهاد أو الوفاة أو عدم اللياقة الصحية، متى كان ذلك بسبب العمليات الحربية أو إحدى الحالات المذكورة في المادة 31، وهو الحد الأدنى الذي لا ينتفع به سوى المجندين، مساويًا للمعاش المقرر لشهداء ثورة 25 يناير، وذلك بالنسبة للحالات التي وقعت بعد 25 يناير، بحسب المادة 4 من قانون 80 لسنة 2012.

وإذا قلَّ إجمالي معاشات الشهداء أو المصابين في العمليات الحربية، أو إحدى الحالات الواردة في المادة 31 من القانون 90، عن إجمالي المعاش المقرر لمن انتهت خدمتهم بذات الأسباب قبل العمل بهذا القانون، زيد المعاش بما يعادل الفرق، بحسب المادة 3 من قانون 167 لسنة 2013، بتعديل قانون 90.

وبحسب المادة 29 من قانون 90 لسنة 1975، يُمنح من تنتهي خدمته، لإصابته بعجز كلي بسبب الخدمة، معاشًا يعادل أربعة أخماس أقصى مربوط الرتبة أو الدرجة التالية لرتبته أو درجته الأصلية، أو أربعة أخماس آخر راتب استحقه، أيهما أفضل. وكذلك من توفي بسبب الخدمة، بحسب المادة 33 من قانون 90 لسنة 1975. كذلك كل من أصيب بسبب العمليات الحربية أو إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 31، ونتج عن ذلك عجز درجته 35% بحسب المادة 81 من قانون 90.

تسري أحكام المادة 30 على من يصاب بعجز جزئي أو كلي في الأسر- بسبب مشروعات التدريب بالذخيرة الحية، أو بسبب الألغام التي تحدث بالألغام والمفرقعات، أو الإسقاط الجوي أو الغوص تحت الماء أو في حوادث الاشتباك مع المهربين

أما من تنتهي خدمته لإصابته بعجز جزئي بسبب الخدمة، فيمنح معاشًا شهريًا يعادل أربعة أخماس متوسط مربوط الرتبة أو الدرجة التالية لرتبته أو درجته الأصلية، أو أربعة أخماس آخر راتب استحقه، أيهما أفضل، بحسب المادة 29 من قانون 90 لسنة 1975.

ويمنح من تنتهي خدمته لإصابته بعجز كلي من العسكريين، بغير سبب الخدمة، معاشًا يعادل أربعة أخماس أقصى مربوط رتبته أو درجته الأصلية أو أربعة أخماس آخر راتب استحقه، أيهما أفضل، بحسب المادة 28 من قانون 90 لسنة 1975. وكذلك من توفي بسبب غير الخدمة، بحسب المادة 32 من قانون 90 لسنة 1975، ومن تنتهي خدمته بعجز جزئي بسبب العمليات الحربية، بحسب المادة 30 من قانون 90.

وبحسب المادة 31 من قانون 90 لسنة 1975، تسري أحكام المادة 30 على من يصاب بعجز جزئي أو كلي في الأسر- بسبب مشروعات التدريب بالذخيرة الحية، أو بسبب الألغام التي تحدث بالألغام والمفرقعات، أو الإسقاط الجوي أو الغوص تحت الماء أو في حوادث الاشتباك مع المهربين، أو في الحالات المماثلة التي يصدر بها قرار من وزير الحربية.

أما من تنتهي خدمته لإصابته بعجز جزئي بغير سبب الخدمة، فيُمنح ما يعادل أربعة أخماس متوسط مربوط رتبته أو درجته الأصلية أو أربعة أخماس آخر راتب استحقه، أيهما أفضل، بحسب المادة 28 من قانون 90 لسنة 1975.

ثانيًا: المكافآت

بحسب المادة 2 من قانون 3 لسنة 2011، باستبدال المادة 1، فقرة 3، من قانون 51 لسنة 1984، تُضاعَف المكافأة الإضافية للشهيد أو للمصاب أثناء الخدمة لتصبح قيمتها بواقع راتب شهرين على إجمالي مرتبه، عن كل سنة خدمة من مدة الاشتراك في نظام المكافأة الإضافية.

ويُمنح المصاب بسبب الخدمة، إصابات تمنعه من البقاء في الخدمة العسكرية، تعويضات تُقدَّر بنسبة ذلك العجز مضروبًا في قيمة المعاش الأصلي عن سنة لمن انتهت خدمته بالعجز الكلي، على أساس رتبته أو درجته، وتضاعَف في حال الإصابة في العمليات الحربية أو إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 31 والمادة 80 من قانون 90، المعدل بالمادة 1 من قانون 196 لسنة 2014، المعدل لقانون 51 لسنة 1984.

وفي حالات الاستشهاد أو الإصابة بسبب العمليات الحربية أو الحالات المنصوص عليها في المادة 31، تضاعف المكافأة المصروفة عن المدة الزائدة عن الحد الأقصى لسنوات الخدمة الموجبة لاستحقاق معاش كامل (28.8 سنة)، وتكون المكافأة بواقع 15% عن الراتب السنوي عن كل سنة زائدة بفئة آخر راتب استحقه.

ويُمنح لمن خرج للتقاعد قبل السن المقررة لرتبته تعويضٌ تقاعديٌ، يساوي الفرق بين راتبه وراتب قرينه من نفس الرتبة أو الدرجة، ولا يُقطع ولا يوقف عن المصابين في العمليات الحربية أو بسبب الخدمة، بحسب المادة 2 من قانون 129 لسنة 2009.

يُصرف للمستحق في حالات الاستشهاد والفقد، بسبب العمليات الحربية أو إحدى الحالات الواردة في المادة 31، منحة عاجلة تعادل جملة راتبه وتعويضاته عن ستة أشهر، بحسب المادة 35 من قانون 90 لسنة 1975. كما يُصرف للمستحقين عن المفقود بسبب الخدمة منحة عاجلة تعادل راتبه وتعويضاته عن ثلاثة أشهر. وتصرف هاتان المنحتان بالإضافة للمعاش المقرر.

وفي حالات الوفاة، أو من انتهت خدمتهم بحسب الأحوال التالية، يصرف للورثة الشرعيين، أو لصاحب المعاش، تأمين إضافي على الوجه التالي:

أ- إذا كانت الوفاة أو العجز الكلي بسبب العمليات الحربية أو في إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 31، أو بسبب حادث سقوط طيران، ويبدأ من التأمين الإضافي، الذي كان وقت صدور القانون أربعين ألف جنيه للضباط بكل فئاتهم، وعشرة آلاف جنيه للمجندين ومن في حكمهم، ولا نعرف قيمته الآن.

ب- إذا كانت الوفاة أو العجز الكلي بسبب الخدمة، عدا حادث الطيران، تُصرف نصف الفئات.

ج- إذا كان العجز جزئيًا يصرف نصف الفئات المقررة في “أ” و “ب”، بحسب المادة 78 من قانون 90، والمعدل بمادة 1 من قرار رئيس جمهورية رقم 207 لسنة 1990. واستبدلت أ من مادة 78 بالمادة 2 من قانون 129 لسنة 2009، بحيث أصبحت المكافأة الضعف إذا ما كانت الوفاة أو العجز الكلي بسبب العمليات الحربية أو في إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 31، أو بسبب حادث سقوط طيران.

في سنة 1990، كانت مكافأة الاستشهاد بسبب العمليات الحربية، أو الحالات المنصوص عليها في المادة 31، للضباط عشرين ألف جنيه، للمجندين ومن في حكمهم ألفان جنيه، بحسب المادة 1 من قانون 204 لسنة 1990، استبدال المادة 39.

مبالغ التأمين (والتي تقتطع نسبة 1% كاشتراك لها، كما سبق وذكرنا ضمن نسبة اشتراكهم) تُصرف في حال انتهاء خدمة المشترك، بسبب عدم اللياقة الصحية للخدمة إذا نشأت عن عجز كلي، كما يصرف للمستحقين في حال وفاة المشترك قبل بلوغه سن الخامسة والستين، مبلغ التأمين كنسبة من الراتب السنوي تبعًا للسن، وفقًا للجدول رقم 3 الملحق بقانون 90 لسنة 1975، ويُحسب مبلغ التأمين على أساس آخر راتب جرى الاستقطاع على أساسه، بحسب المادة 76، والمادة 77. (ويبدأ جدول 3 من سن حتي 25 بنسبة تعويض 400% إلى المرتب السنوي ليصل إلى 50% لمن تتراوح أعمارهم بين 60 و65 سنة)، أما إذا كان العجز جزئيًا استحق المشترك نصف مبلغ التأمين. وتضاعف الـ400% في حال انتهاء الخدمة العسكرية بالاستشهاد أو الوفاة أو لعدم اللياقة الصحية، وإذا كان ذلك بسبب العمليات الحربية أو الخدمة أو إحدى حالات المادة 31 (انظر جدول 3)، والمادة 2 من قانون 87 لسنة 2004، باستبدال المادة 77 من قانون 90، فقرة أخيرة.

يعني ذلك أنه يحسب للعسكري، في حال الوفاة أو العجز الكلي، 80% من أقصى مربوط درجته أو نفس النسبة من آخر راتب استحقه، أيهما أفضل، إن لم يكن العجز أو الوفاة بسبب الخدمة. وفي حالة كان العجز أو الوفاة بسبب العمليات الحربية أو إحدى الحالات الواردة في المادة 31 يأخذ إجمالي ما كان يتقاضاه، أومعاش شهيد، أيهما أفضل.

لو كان سن الضابط 25 عامًا وأجره عشرة آلاف جنيه، يساوي التأمين الإضافي المصروف له 960 ألف جنيه، مع العلم أن هناك ثماني مكافآت ومعاشات إضافية، ما يعني أن المبلغ المصروف له هو وأسرته يزيد عن المليون جنيهًا على أقل تقدير

أي أنه لو كان أجر الضابط قبل الوفاة عشرة آلاف أو عشرين ألف جنيه فسيكون معاشه على الأقل نفس المبلغ لو كان شهيدًا، أو لو كانت الوفاة بسبب الخدمة، بالإضافة لمعاش تقاعدي لا ينقطع. بينما لو لم تكن الوفاة بسبب العمل، يكون معاشه ثمانية آلاف جنيه أو 16 ألف جنيه.

أما بالنسبة للمكافآت، فلو كان سن الضابط 25 عامًا وأجره عشرة آلاف جنيه، يساوي التأمين الإضافي المصروف له وحده عشرة آلاف مضروبة في 12 ومضروبة في 800%، أي بما يساوي 960 ألف جنيه، مع العلم أن هناك ثماني مكافآت ومعاشات إضافية، خصوصًا في حالة إن كانت الإصابة بسبب الخدمة أو العمليات الحربية أو الحالات الواردة في المادة 31 (مثل مكافأة الاستشهاد والمنحة العاجلة ومبالغ التأمين)، ما يعني أن المبلغ المصروف له هو وأسرته يزيد عن المليون جنيهًا على أقل تقدير.

كل هذا بالإضافة لصرف شهرين عن كل سنة كمكافأة نهاية خدمة (فعلية والضمائم والمدد الإضافية)، وكذلك ضعف مكافأة المدد الزائدة عن الحد الأقصى لسنوات التأمين إن وجدت، وبالإضافة لمنحة انتهاء الخدمة، أيًا كان سببها، بحسب المادة 15 من قانون 90، وقيمتها أجر ثلاثة شهور من إجمالي آخر راتب استحقه المنتفع تعويضاته.

***

في كل الأحوال، لا يمكن تقدير قيمة حياة الإنسان بالمال، فقط حاولنا هنا رؤية الفارق الهائل، الذي يصل لعدة أضعاف، بين ما يتقاضاه المنتفع المدني وقرينه العسكري في حالة الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي من المعاش، وفي حالة كون كل منهما قد أصيب بسبب عمله، كما رأينا الفجوة الكبيرة، التي تصل لعشرة أضعاف، بين قيمة تعويض الوفاة للمدني، ومكافآت وتعويضات الوفاة للعسكري.

ماذا لو استشهد مدني وعسكري في نفس العملية الإرهابية (على غرار حادث كنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية مثلًأ)؟ ألم تمارس ضدهما نفس الجريمة في هذه الحالة؟

ومع تقديرنا لقيمة الاستشهاد للعسكريين، ولكن السؤال هنا: ماذا لو استشهد مدني وعسكري في نفس العملية الإرهابية (على غرار حادث كنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية مثلًأ)؟ ألم تمارس ضدهما نفس الجريمة في هذه الحالة؟ لماذا إذن نفرق بين ما يتقاضاه أهل كل منهما لتعينهما على المعيشة بعد غياب عائلهما؟

من يتوفى أو يصاب بعجز كامل، سواء كان مدنيًا أو عسكريًا، يستحق، هو وأسرته، الحياة الكريمة، لأن كلًا منهما كان كان يؤدي واجبه في مكانه. فكيف يعيش المدني لو كان مُقعدًا، وكيف تعيش أسرته لو كان متوفيًا، بأقل من عُشر ما يتقاضاه قرينه العسكري؟

اعلان
 
 
فاطمة رمضان