رغم «الحصار الأمني».. عمال «المحلة» يواصلون الإضراب احتجاجًا على عدم صرف علاوة الـ 10%

أعلن عمال غزل المحلة المضربين عن العمل منذ 6 أغسطس الجاري، استمرارهم في اﻹضراب حتى الاستجابة لمطالبهم، وذلك على الرغم من الضغوط اﻷمنية واﻹدارية لوقفه.

وقال أحد العمال المضربين لـ«مدى مصر»، رفض نشر اسمه، إن محاولة إدارة المصنع وقوات اﻷمن لوقف اﻹضراب واستئناف اﻹنتاج صباح اليوم اﻷحد، باءت بالفشل، موضحًا أن قوات اﻷمن تتواجد بكثافة في محيط الشركة، لكن لم تجر أي محاولة لفض اﻹضراب بالقوة حتى اﻵن.

وبدأ نحو 16 ألفًا من عمال «غزل المحلة» إضرابًا عن العمل منذ 6 أغسطس الجاري للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية المقررة للسنة الحالية، وزيادة نصيبهم من الأرباح السنوية إلى 12 شهرًا لمساواتهم بالعاملين في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وانعقاد لجنة الترقيات التي لم تنعقد منذ سنتين، وزيادة حافز التطوير، ورفع بدل الغذاء من 210 إلى 400 جنيه.

وأعلنت إدارة الشركة ووزارة القوى العاملة رفضهما الاستجابة لمطالب العمال. وقال الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، إنه يجب على العمال فض التجمهر قبل أي تفاوض، متهمًا إياهم بالانتماء لجماعة اﻹخوان المسلمين وتنظيم الاشتراكيين الثوريين، حسبما نقلت صحيفة المصري اليوم.

وقال وزير قطاع اﻷعمال العام الدكتور أشرف الشرقاوي، إن وزارته لن تنظر في مطالب العمال إلا بعد استئناف العمل وعودة اﻹنتاج، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة اﻷهرام. وأضاف «الشرقاوي» أن العلاوتين اللتين يطالب بهما العمال ليستا من حقهم، معتبرًا أن المخاطب بهما هم العاملون بالجهاز اﻹداري للدولة.

وكان مصدر بالشركة قال لـ«مدى مصر» في تصريحات سابقة، إن الشركة تأخرت في دفع العلاوة الاجتماعية الخاصة بالسنة الماضية حتى شهر يوليو الماضي، أي بعد سنة من إقرارها، ما دفع العمال إلى عدم الانتظار أكثر من شهر واحد فقط هذه المرة. وتُدفع العلاوة الاجتماعية، وقدرها 10% من الراتب، في بداية شهر يوليو من كل عام.

وأكد المصدر أن طلب العمال بزيادة الأرباح السنوية إلى 12 شهرًا بدلًا من ستة أشهر يأتي لمساواتهم بالعاملين في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، مضيفًا «لو كانت الشركة بتخسر زي ما بيقولوا، طيب بيدفعوا للشركة القابضة أرباح 12 شهر إزاي؟».

وأشار المصدر إلى عدم انعقاد اللجنة المسؤولة عن الترقيات لمدة سنتين، كما لم يزد حافز التطوير، الذي يبلغ 220 جنيهًا شهريًا، منذ إقراره قبل ستة أعوام، وهو ما دفع بعض العمال لرفع دعاوى قضائية بشأنه أمام المحاكم العمالية.

كما طالب العمال برفع بدل الغذاء من 210 جنيهات شهريًا إلى 400 جنيه، حيث تدفع الشركة بدلًا نقديًا لكل عامل مقابل شراء كيلو لبن يوميًا.

وكان عدد من نواب مدينة المحلة ومركز سمنود اجتمعوا مع رئيس الشركة القابضة أحمد مصطفى، ومفوض عام الشركة، المهندس حمزة أبوالفتوح، قبل عشرة أيام. وقال النائب محمد عبده إن «رئيس الشركة القابضة كان متعنتًا، واشترط عودة العمال للعمل دون تقديم أي ترضية لهم. ولم نقبل بهذا الاتجاه وطلبنا تقديم ترضية للعمال قبل مطالبتهم بالعودة للعمل، غير أن رئيس الشركة رفض بشكل قاطع، خوفًا من تشجيع عمال باقي الشركات التابعة للشركة القابضة على تنظيم مزيد من الإضرابات».

وأضرب عمال «غزل المحلة» أكثر من مرة خلال العقد الماضي. كان أولها في ديسمبر 2006 ثم بالعام التالي في سبتمبر 2007. ودشّن الإضرابان موجة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية استمرت حتى بعد الإطاحة بالرئيس مبارك سنة 2011. ولم يتمكن العمال من تنفيذ إضرابهم في 6 أبريل 2008، غير أن مدينة المحلة الكبرى شهدت مظاهرات حاشدة في ذلك اليوم احتجاجًا على التعامل الأمني العنيف مع احتجاجات المدينة. وخلال الأعوام الماضية تكررت إضرابات عمال «غزل المحلة» بمعدل إضراب كل عام بين 2012 و2015.

 

اعلان