«مفوضي مجلس الدولة» توصي بإلغاء القرار 444 الخاص بأراضي النوبة القديمة

أوصت هيئة مفوضي مجلس الدولة، أمس الخميس، بإلغاء القرار رقم 444 الخاص بإعلان المناطق المتاخمة للحدود مناطق عسكرية لا يجوز للمدنيين العيش فيها أو الاستفادة منها، والذي يشمل قرابة 16 قرية من قرى العودة النوبية، بحسب تصريحات المحامي منير بشير، رئيس الجمعية المصرية للمحامين النوبيين، لـ «مدى مصر».

وكانت مجموعة من النشطاء النوبيين قدموا طعنًا أمام مجلس الدولة، العام الماضي، لإلغاء القرار، إلا أن محكمة القضاء الإداري أحالت القضية لهيئة مفوضي المجلس لتعد تقريرًا يضم توصيتها للمحكمة في سبتمبر الماضي، طبقاً لـ«بشير».

وكانت هيئة قضايا الدولة قدمت دفوعًا تفيد بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بالنظر في القضية، وذلك نظرًا لأن القرار يُعتبر عملًا من أعمال السيادة، إلا أن هيئة المفوضين قالت في تقريرها إن القرار 444 هو عمل إداري، وليس من أعمال السيادة.

ويمنع القرار 444 عودة قرى نوبية في أماكنها التاريخية، ويمنع دخول النوبيين لمناطقهم بعد السيطرة عليها من القوات المسلحة، فضلًا عن تحويلها إلى مناطق عسكرية.

كما أشار التقرير حسب «بشير» إلى أن القرار غير دستوري نظرًا لمخالفته لنصوص المادة 236 من الدستور المصري الخاصة بتنمية المناطق الحدودية والتي تنص على ضرورة وضع الدولة لخطط التنمية الاقتصادية في المناطق الحدودية بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وأولوية الاستفادة منها. كما ضمن النص الدستوري إلزام الدولة بالعمل على إعادة المواطنين النوبيين إلى مناطقهم الأصلية في خلال عشر سنوات من الموافقة على الدستور.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أصدر عدة قرارات اعتبرها النوبيون اعتداءً على الأراضي، التي ألزم الدستور الدولة بإعادتهم لها، وعلى رأسها القرار 444 الصادر في 2014 الذي يقضي بإعلان جزء من المناطق الحدودية كمناطق عسكرية لا يجوز للمدنيين العيش فيها أو الاستفادة منها، والذي شمل 16 قرية من قرى العودة النوبية. كما أصدر السيسي القرار رقم 355 لسنة 2016 لتخصيص 992 فدانًا لمشروع توشكى الجديدة والذي شمل الأراضي النوبية بقرية فورقند، والذي استثنى السيسي منه أراضي القرية، في وقت لاحق، بعد تظاهرات نوبية حاشدة في نوفمبر الماضي.

وكانت الشرطة قد منعت الشرطة تظاهرات نوبية محدودة في يناير من العام الجاري ضد القرار 498 لسنة 2016 الذي يقضي بنزع ملكية 138 فدانًا بمنطقة غرب كوبري أسوان العلوي بين قريتي الكوبانية وغرب أسوان النوبيتين.

وأثارت تلك القرارات غضب المجتمع النوبي، ما دفع مجموعات نوبية مستقلة ومنظمات مجتمع مدني للعمل على تجميع الحجج والوثائق التاريخية اللازمة للتقدم بشكوى رسمية ضد الحكومة المصرية أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، لوقف تنفيذ القرارين الجمهوريين 444 و355، وإعادة توطين النوبيين في الـ 44 قرية التي هجروا منها، طبقًا للالتزامات التي أقرها الدستور للنوبيين.

اعلان