Define your generation here. Generation What
البنك المركزي يثبت الفائدة رغم استمرار التضخم

قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية مساء اليوم، الخميس، عند 18.75% للإيداع لليلة واحدة و19.75% للإقراض.

ويأتي قرار اليوم مُخالفًا لسياسة المركزي، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عندما استخدم أداة أسعار الفائدة للحد من الارتفاع الحاد في معدلات التضخم، وذلك على الرغم من اعتراض محللين اقتصاديين رأوا أنها أداة ليست مناسبة لمواجهة التضخم المدفوع من جانب العرض وليس زيادة الطلب.

وقال المركزي، في بيانه الصادر اليوم: « لقد اتضح من المؤشرات الاقتصادية الأخيرة والمتمثلة في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي والآثار الثانوية القوية لصدمات العرض الناجمة عن تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي أن تقييد السياسة النقدية كان أمر ضروري من أجل تحقيق المعدلات المستهدفة للتضخم على المدى المتوسط».

وقد أشار البيان إلى أن التطورات الاقتصادية، منذ الاجتماع الأخير للجنة، قد جاءت وفقًا لتوقعات البنك المركزي. وأضاف البيان: «ترى لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد في الوقت الحالي متسقة مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفة وهي 13 % (+ / – 3%) في الربع الرابع من 2018 ومعدلات أحادية بعد ذلك».

وقال المركزي: «على الرغم من ذلك، تحيط تقديرات التضخم مخاطر عديدة، وبالأخص تطور توقعات التضخم والضغوط التضخمية من جانب الطلب، بالإضافة إلى حجم إصلاحات المالية العامة وما يتبعها من آثار سنوية. وعليه فإن تحقق تلك المخاطر قد يؤدي إلى تيسير أو تقييد توجهات السياسة النقدية بشكل أقوى من المتوقع لضمان اتساق النظرة المستقبلية للتضخم مع مسار الانخفاض المستهدف له».

وتشهد مصر، حاليًا، ارتفاعًا حادًا في معدلات التضخم نتج عن زيادة تكاليف الإنتاج بعد رفع أسعار الوقود وتحرير سعر الصرف الذي خفض قيمة الجنيه أمام الدولار إلى النصف تقريبًا، فضلًا عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهي الإجراءات التي تمّ اتخاذها في إطار «برنامج اقتصادي» للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.

وسجل معدل التضخم السنوي في إجمالي الجمهورية، في يوليو الماضي، أحد أعلى مُعَدّلاته التاريخية عند 34.2% مدفوعًا بزيادة أسعار الكهرباء والوقود في الشهر نفسه.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت، في اجتماعها يوم 6 يوليو الماضي، رفع سعر الفائدة 200 نقطة أساس، وهو القرار الذي لَحَقَ بقرار آخر للجنة، في اجتماعها في شهر مايو، وذلك برفع الفائدة بالقدر نفسه.

وتوقعت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث في بنك الاستثمار فاروس، أن يقوم المركزي بتثبيت الفائدة، خلال اجتماع اليوم، لأنها ترى أن زيادة الفائدة والتي تمت، في مايو ويوليو، بإجمالي أربع نقاط مئوية كافية لمواجهة الموجة التضخمية التي تقدر المحللة أن تكون نهايتها في سبتمبر المقبل.

كما تتوقع رضوى أن يتراجع التضخم، في أكتوبر المقبل، على أن «ينخفض بشدة»، في الشهر التالي له، وذلك نظرًا لارتفاع الأسعار بمعدلات كبيرة في سنة المقارنة، نوفمبر 2016، وهو الشهر الذي شهد قفزات كبيرة في الأسعار، وذلك بعد تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود. وكان المركزي قد رَفَعَ أسعار الفائدة بواقع 700 نقطة أساس منذ نوفمبر الماضي.
وتتكون لجنة السياسة النقدية من سبعة أعضاء وهم محافظ البنك المركزى المصرى، ونائبين اثنين للمحافظ، وأربعة أعضاء من مجلس الإدارة.

اعلان