Define your generation here. Generation What
«فورين بولسي»: عودة مناورات «النجم الساطع» بين مصر والولايات المتحدة بعد توقفها 7 سنوات

قالت مجلة «فورين بولسي» الأمريكية إن مصر والولايات المتحدة في طريقهما لاستئناف مناورات «النجم الساطع» الشهر المقبل، بعد توقفها منذ عام 2009. ونقلت المجلة عن مصدر أمريكي مُطّلع على خطة المناورات أن الولايات المتحدة ستشارك بمئات من العسكريين، وليس الآلاف كما كان يحدث منذ الثمانينيات وحتى توقف المناورات، وأنها ستركز بشكل أساسي على تدريبات تخص جهود مُكافحة الإرهاب.

وأضافت المجلة أنه من المتوقع أن توجه مصر الدعوة للسودان لحضور المناورات كمراقب، إلا أنها لن تشارك في التدريبات التي ستكون قاصرة على مصر والولايات المتحدة فقط.

كان الحساب الرسمي للسفارة الأمريكية على موقع تويتر قد نفى يوم 8 أغسطس الماضي عودة مناورات النجم الساطع، وذلك ردًا على سؤال وجهه للسفارة المحلل السياسي لسياسات الشرق الأوسط زاك جولد. وردت السفارة وقتها قائلة عبر حسابها: «الخبر غير دقيق. لا يوجد إعلان رسمي عن عودة مناورات النجم الساطع».

وبدأت تلك المناورات بمشاركة مصرية أمريكية فقط في عام 1981، وتم الاتفاق على أن تقام في الخريف كل سنتين بدءًا من العام 1983، قبل أن تتوقف بين عامي 1989 و1993، لظروف حرب تحرير الكويت، وبعد استئنافها توقفت مرة أخرى عام 2003 بسبب الحرب اﻷمريكية في العراق، ثم أُجريت مرة أخيرة عام 2009، لتتوقف بعد الثورة المصرية في يناير 2011 وحتى اﻵن. وبلغ عدد القوات المشاركة في نسخة عام 1999 نحو 70 ألف مقاتل من 11 دولة مختلفة.

ولم تُنظّم المناورات في 2011 بسبب ظروف البلاد عقب الإطاحة بمبارك ونظامه، كما ألغى الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، المناورات في 2013 كخطوة احتجاجية على مقتل المئات في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، بحسب المجلة. كما علّقت الولايات المتحدة في أكتوبر 2013 صفقة أسلحة لمصر بسبب القوانين الأمريكية التي تمنع إرسال المساعدات  العسكرية لحكومة غير منتخبة، قبل أن يعلن أوباما في أبريل 2015 عن الإفراج عن تلك الصفقة، فضلًا عن حديثه عن استمرار طلب المساعدة العسكرية اﻷمريكية السنوية لمصر، المقدرة بـ 1.3 مليار دولار، من الكونجرس. غير أن الإدارة اﻷمريكية وقتها أعلنت عن خطط لتغيير برنامج المساعدات الموجهة لمصر في العام المالي 2018، بالتوقف عن منح مصر التمويل النقدي الذي يسمح بدفع قيمة صفقات الأسلحة على مدار سنوات متعددة بدلًا من الدفع مقدمًا، كما أعلنت الولايات المتحدة وقتها أنها ستبدأ في العام نفسه في توجيه التمويل نحو المعدات في أريع فئات: مكافحة الإرهاب، وأمن الحدود، واﻷمن البحري، وأمن سيناء.

كان «مدى مصر» قد تحدثت إلى مصدر حكومي مصري على صلة بملف العلاقات مع الولايات المتحدة في أبريل الماضي، عقب زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، في إطار جولته بالشرق الأوسط والقرن الأفريقي. وقال المصدر الحكومي أنه جرى مناقشة التعاون الثنائي بين البلدين، وكذلك مع باقي الحلفاء الإقليميين لمواجهة «داعش» والتنظيمات المسلحة العاملة عبر الإقليم.

وأشار المصدر وقتها إلى احتمالية استئناف المناورات في خريف العام الجاري، مضيفًا أن التعاون العسكري لن يتوقف فقط على المناورات، بل كذلك تطوير القدرات التقنية لمكافحة الإرهاب، وتزويد مصر بأسلحة متخصصة في هذا النوع من العمليات، وكذلك بخبراء لتطوير كفاءة قوات مكافحة الإرهاب خاصة في شبه جزيرة سيناء، إلى جانب تطوير التنسيق المخابراتي في هذا الصدد، بالإضافة إلى دراسة المطلب المصري، الذي قدمه السيسي لترامب خلال زيارته اﻷخيرة لواشنطن، بمنح مصر قدرات تسليحية تتجاوز المخطط له في المعونة العسكرية السنوية.

وكانت «فورن بولسي» قد أشارت في تقريرها إلى أن المناورات ستركز بشكل أساسي على مكافحة الإرهاب، واكتشاف وتفكيك العبوات المتفجرة بالطرق، وعمليات حماية أمن الحدود، وكل المهام المتعلقة بالتعامل مع التمرد المسلح في سيناء، والمستمر منذ سنوات.

كان الخبير الأمريكي في الشؤون العسكرية روبرت سبرنجبورج، والأستاذ السابق لشؤون الأمن القومي في كلية الدراسات العليا البحرية، قد قال لـ«مدى مصر» في أبريل 2015 إن «الولايات المتحدة حاولت لسنوات إعادة هيكلة الجيش المصري من كونه قوة عسكرية مصممة ومنشأة ومنتشرة في الأساس للمحاربة في المعركة الأرضية الكبرى مع إسرائيل، ليصبح جيشًا أكثر فعالية في مواجهة ما تراه الولايات المتحدة مخاطر أمنية رئيسية تواجه مصر».

وأضاف سبرنجبورج أن حرس الحدود ومكافحة الإرهاب والمراقبة البحرية والبحث والإنقاذ والمساعدات الإنسانية، ستكون هي الأنشطة التي يحتاجها الجيش ليصبح أكثر فعالية، وذلك ما رُفض في عهد مبارك، وتوقع أن يكون مقبولًا بشكل أكبر في عهد السيسي.

اعلان