Define your generation here. Generation What
تقرير الخارجية الأمريكية للحريات الدينية ينتقد أداء مصر تجاه الأقباط وأقليات أُخرى

انتقد تقرير الحريات الدينية الصادر أمس، الثلاثاء، عن وزارة الخارجية الأمريكية عن العام 2016 عددًا من الممارسات الحكومية والمجتمعية فيما يتعلق بضمان حقوق اﻷقليات الدينية والتمييز استنادًا إلى القناعات الدينية في مصر.

وقال التقرير إنه على الرغم من تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في عدد من خطاباته على المساواة بين جميع المصريين تحت مظلة القانون، إلا أن عددًا من المسؤولين الحكوميين وأعضاء النيابة والقضاء لم يوفروا الحماية الضرورية ﻷفراد اﻷقليات الدينية.

وتُصدر وزارة الخارجية اﻷمريكية تقريرها بشكل سنوي، ويبرز أوضاع الحريات الدينية في 200 دولة حول العالم، وتقدمه إلى مجلس الشيوخ اﻷمريكي (الكونجرس). وأوضح وزير الخارجية اﻷمريكي ريكس تيليرسون أن التقرير يعتبر مصدرًا يخدم المواطنين والحكومات من أجل مساعدة رجال الدين والمُشْرِعين والحقوقيين واﻷكاديميين في نشاطهم المتعلق بالحريات الدينية، وذلك حسبما جاء في خطابه إلى الكونجرس.

وأشار التقرير، في عرضه ﻷداء الحكومة المصرية فيما يتعلق بملف الحريات الدينية، إلى وجود مفارقات تتعلق بالبُنى التشريعية المتعلقة بتنظيم الحريات الدينية، ومن بينها عدم اعتراف الحكومة بالمتحولين من اﻹسلام إلى ديانات أخرى، فإذا كان الشخص قد ولد مسلمًا ﻵباء مسلمين فلا يسمح له في هذه الحالة بتغيير ديانته.

وبحسب التقرير لا تعترف الحكومة بأتباع الديانة البهائية، والذين يتراوح عددهم بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص.

وفيما يتعلق باﻷمور الشخصية، أشار التقرير إلى عدم اعتراف الحكومة إلا بزيجات أتباع اﻹسلام والمسيحية واليهودية، وهو ما يُحرم أتباع الديانة البهائية من أي حقوق قانونية تتعلق بالزواج.

كما أشار التقرير إلى قانون تنظيم بناء الكنائس، والذي نقل صلاحية إصدار تراخيص بناء وترميم الكنائس من رئيس الجمهورية إلى المحافظين.

وكان البرلمان المصري قد أقر قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس، في أواخر أغسطس 2016، بأغلبية الثلثين. وأثار القانون جدلًا كبيرًا خلال مناقشته. واعتبرت دراسة نشرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن القانون الجديد لم يتجاوز شرعنة اﻷمر الواقع القائم على التمييز الصريح بين المواطنين المصريين من حيث الحق في ممارسة شعائرهم الدينية «عن طريق ترتيب شروط غاية في التعقيد ﻹقرار بناء كنائس جديدة، وإسناد مهمة تنظيم بناء دور العبادة عمليًا وبشكل شبه حصري للأجهزة اﻷمنية، فيما يعد وصفة جاهزة لإعادة إنتاج ظواهر العنف الطائفي مرة أخرى»، حسب الدراسة.

وأشار تقرير الخارجية اﻷمريكية إلى حالات واجه فيها أشخاص تعقيدات قانونية بسبب تغيير توجهاتها الدينية أو توجيههم لانتقادات بشأن بعض اﻷفكار الدينية خلال العام 2016.

وأشار التقرير إلى حالة محمد حجازي أو بيشوي أرميا بولس، الذي واجه تعقيدات قانونية عندما تحوّل من اﻹسلام إلى المسيحية، وأُطلق سراحه بعد 18 شهرًا قضاها في السجن. كانت المحكمة قررت إخلاء سبيله، في يونيو 2016، إلا أن السلطات المصرية قالت إن أوراق قضيته فُقدت، واستمر نقله من سجن إلى آخر. «في النهاية، سُجل محمد/بيشوي فيديو أعلن فيه عودته إلى اﻹسلام قبل أن يطلق سراحه أواخر يوليو 2016 بكفالة على ذمة قضية»، حسب التقرير.

وقد ذكر «الحريات الدينية» عددًا من القضايا التي واجهها مصريون واتهموا فيها بازدراء الأديان، أشهرها الحكم على الشاعرة المصرية فاطمة ناعوت بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ باﻹضافة إلى الغرامة. وحُكم بحبس أربعة أطفال مسيحيين بتهم ازدراء الدين اﻹسلامي، ورفض محكمة النقض طعن اﻹعلامي إسلام بحيري على حكم حبسه عامًا للتهم ذاتها، وقد نَفَذَ إسلام عقوبة حبسه كاملة.

كما اعتبر التقرير أن الحكومة المصرية قد فشلت في اتخاذ إجراء أو إدانة فيما يخص التعليقات المُعادية للسامية في اﻹعلام المصري الحكومي والخاص.

وعلى المستوى المجتمعي، أشار التقرير إلى عدد من حوادث استهداف اﻷقباط، في مرات مختلفة العام الماضي، أبرزها قرية كوم اللوفي وقرية الكرم في محافظة المنيا.

كما أدان التقرير التمييز الديني ضد مواطني اﻷقليات الدينية فيما يتعلق بفرص العمل في القطاعين العام والخاص. لم يُعين أي مسيحي مصري رئيسًا لجامعة مصرية من قبل، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى مقال منشور على موقع جماعة اﻹخوان المسلمين أدان قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس الجديد، وهاجم اﻷقباط المصريين معتبرًا أنهم يرغبون في بناء «دولة داخل الدولة».

اعلان