Define your generation here. Generation What
بعد قرار إعادة السفير الإيطالي للقاهرة.. أسرة «ريجيني» تزور مصر في أكتوبر المقبل«بحثًا عن العدالة»
جرافيتي جوليو ريجيني في شارع محمد محمود، القاهرة - المصدر: صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية
 

أعلنت أسرة الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني، المقتول في مصر في يناير 2016، اعتزامها زيارة القاهرة مطلع أكتوبر المقبل في إطار سعيها للكشف عن حقيقة ملابسات مقتله، وذلك بعد يومين من إعلان إيطاليا عودة سفيرها إلى القاهرة، في خطوة تُشير إلى تحسن العلاقات بين الجانبين بعد تدهورها بسبب الحادث.

كانت إيطاليا قد سحبت سفيرها في القاهرة في أبريل 2016 احتجاجًا على عدم تعاون الجانب المصري في الكشف عن مرتكبي حادث مقتل الطالب الإيطالي. فيما أعربت اﻷسرة في مقابلة تلفزيونية اليوم، اﻷربعاء، عن غضبها من قرار إعادة السفير، واعتبرته خاليًا من أدنى درجات التعاطف.

وكشفت اﻷسرة عن أن لديها أسماء ثلاثة مسؤولين قد تورطوا في اختطاف ريجيني وتعذيبه وقتله. كما أضافت اﻷسرة أنها لا تثق إلا في محاميتهم، وسلطات التحقيق الإيطالية، وباقي العائلة.

أسرة ريجيني تعلن، في مقابلة تليفزيونية، أنها ستحضر لمصر في أكتوبر 2017

من جانبه، أكد رئيس الوزراء اﻹيطالي، باولو جنتيلوني، أن الإدارة اﻷمريكية السابقة لم تقدم «دليلًا قويًا» أو معلومات حقيقية يمكن التصرف على أساسها لرئيس الوزراء اﻹيطالي السابق، ماتيو رينزي، بخصوص مقتل ريجيني، وذلك بحسب بيان لجنتيلوني نشرته وكالة اﻷنباء اﻹيطالية أنسا اليوم، اﻷربعاء.

التوضيح الحكومي اﻹيطالي جاء على خلفية تقرير نشرته مجلة نيويورك تايمز اﻷمريكية، أمس، بعد يوم من قرار إعادة تعيين سفير إيطالي جديد إلى القاهرة.

وقال جنتيلوني إن إدارة أوباما لم تقدم دليلًا قويًا على توّرط أجهزة اﻷمن المصرية في القبض على ريجيني وتعذيبه وقتله، «مثلما أوضح صحفي نيويورك تايمز نفسه [في تقريره]».

كان ديكلان والش، كاتب التقرير ومدير مكتب نيويورك تايمز في القاهرة،  قد نَقَلَ عن مسؤول في إدارة أوباما أنهم حصلوا على دليل قوي يفيد بتوّرط مصر رسميًا في الحادث. «لم يكن هناك أي شك»، قال المسؤول بحسب ما نقله التقرير عنه.

وأوضح التقرير أنه بناء على توصية من وزارة الخارجية اﻷمريكية، قام الجانب اﻷمريكي بمشاركة المعلومة مع الجانب اﻹيطالي، وأخبروهم أن القيادة المصرية على دراية بملابسات القبض على ريجيني ومقتله، لكن ما قدمه الجانب اﻷمريكي كان دون توفير الدليل أو توضيح أي من أجهزة اﻷمن المصرية تورطت في الحادث وذلك حفاظًا على مصدر هذه المعلومة.

وبالمخالفة لبيان مكتب رئيس الوزراء اﻹيطالي، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد أن إيطاليا نفت صحة رواية نيويورك تايمز حول حصولها على أدلة من اﻹدارة اﻷمريكية حول توّرط اﻷمن المصري في حادثة مقتل ريجيني، وهو ما لم يرد في التقرير.

فيما أكد وزير الخارجية اﻹيطالي أنجيلينو ألفانو أن السفير الجديد سيضطلع بمهمة البحث عن الحقيقة وراء مقتل ريجيني، بحسب أنسا.

وعُثر على جثمان الطالب اﻹيطالي، أوائل فبراير 2016، بعد أيام من اختفائه، يوم الذكرى الخامسة للثورة في 25 يناير 2016، على طريق اﻹسكندرية الصحراوي. وحمل الجثمان آثار تعذيب شديد استمر ﻷيام وأسفر عن مقتله. وأشارت أصابع الاتهام إلى أجهزة اﻷمن المصرية بسبب آثار التعذيب التي وجدت على جثمانه.

وأعلنت مصر عن مقتل خمسة اتهمتهم باختطاف ريجيني وقتله، كما أعلنت عن العثور على جواز سفره ووثائق تخصه في منزل أحدهم. لكن سرعان ما تواترت اﻹشارات حول عدم تورط هذه المجموعة في الحادث. ونَقَلَ تقرير نيويورك تايمز أن النائب العام المصري أخبر نظيره اﻹيطالي أنه تمّ توجيه الاتهام لضابطين مصريين في مقتل هؤلاء الخمسة.

واعترف الجانب المصري بخضوع ريجيني لمراقبة الشرطة المصرية، لكنها نفت تورطها في الحادث. ووجهت إيطاليا الاتهام لعشرة مسؤولين مصريين حملتهم المسؤولية عن القبض على ريجيني وتعذيبه وقتله والتخلص من جثته، بحسب مسؤول إيطالي قريب من التحقيقات تحدث إلى مدى مصر.

اعلان