Define your generation here. Generation What
«إضراب المحلة».. برلمانيون يتوسطون والشركة «تتعنت» والعمال مستمرون بالتصعيد

نظّم الآلاف من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى مسيرة اليوم الثلاثاء، جابت أرجاء الشركة، في تصعيد جديد لإضرابهم المستمر منذ 6 أغسطس الجاري. فيما حاول 6 من نواب البرلمان عن مدينة المحلة ومركز سمنود التوصل إلى مخرج للأزمة بين الشركة القابضة للغزل والنسيج والملابس من جانب والعمال من جانب آخر. بينما أصرّ رئيس الشركة القابضة على عدم النظر في أي من مطالب العمال إلا بعد عودتهم للعمل، بحسب النائب الوفدي عن مدينة المحلة محمد عبده.

وبدأ نحو 16 ألفا من عمال «غزل المحلة» إضرابًا عن العمل منذ 6 أغسطس الجاري للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية المقررة للسنة الحالية، وزيادة نصيبهم من الأرباح السنوية إلى 12 شهرا لمساواتهم بالعاملين في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وانعقاد لجنة الترقيات التي لم تنعقد منذ سنتين، وزيادة حافز التطوير، ورفع بدل الغذاء من 210 إلى 400 جنيه.

وقال أحد العمال المضربين، لـ«مدى مصر» إن المسيرة التي شارك فيها نحو 3 آلاف من العاملين في الوردية الصباحية بالشركة جاءت للرد على رفض الشركة القابضة أي تجاوب مع مطالب العمال إلا بعد العودة للعمل، حتى بعد وساطة عدد من نواب مجلس النواب. مشيرًا إلى أن الشركة كان من المفترض أن تصرف مكافأة الإنتاج اليوم الثلاثاء، إلا أنها لم تُصرف لهم حتى الآن.

ونشر موقع دار الخدمات النقابية والعمالية بيان ذكر أن المفوض العام للشركة أصدر تعليماته صباح اليوم لرئيس قطاع الكهرباء بقطع التيار وتعطيل المحطة الأساسية التي تغذي مصانع الشركة، فيما عدا إنارة المساكن والمرافق.

وأضاف العامل، الذي تحفّظ على ذكر اسمه، أن «الحكومة متعنتة معنا، وهناك إصرار على عدم الاستجابة لمطالب العمال العادلة إلا بعد العودة للعمل بدعوى إثبات أنه لا أحد يلوي ذراع الحكومة».

وتابع أن الخسارة التي تتعرض لها الشركة سببها الحكومة وإدارة الشركة وليس العمال، متابعًا «نحن نعمل وندفع ضرائبنا كاملة. والحكومة هي التي تعجز عن توفير عملاء جدد أو خامات جديدة، أو تعيينات إضافية للشركة. وفي النهاية نتحمل نحن الغلاء، وكل ما نحاول فعله هو الحفاظ على دخلنا ثابت مع ارتفاع أسعار المعيشة».

وكان عدد من النواب مدينة المحلة ومركز سمنود اجتمعوا مع رئيس الشركة القابضة أحمد مصطفى، ومفوض عام الشركة، المهندس حمزة أبوالفتوح، يوم السبت الماضي. وقال النائب محمد عبده إن «رئيس الشركة القابضة كان متعنتًا، واشترط عودة العمال للعمل دون تقديم أي ترضية لهم. ولم نقبل بهذا الاتجاه وطلبنا تقديم ترضية للعمال قبل مطالبتهم بالعودة للعمل، غير أن رئيس الشركة رفض بشكل قاطع، خوفًا من تشجيع عمال باقي الشركات التابعة للشركة القابضة على تنظيم مزيد من الإضرابات».

وكان نحو 3 آلاف عامل بشركة النصر للصباغة والتجهيز أضربوا عن العمل أمس الإثنين، للمطالبة بالعلاوة الاجتماعية أيضًا، بحسب «دار الخدمات النقابية». وكانت إدارة الشركة أعلنت من قبل أن ما سيطبق على شركة «غزل المحلة» سيطبق عليهم، إلا أن العمال بدأوا إضرابهم عن العمل. ورضخت الشركة في اليوم نفسه وقررت صرف العلاوة، بحسب دار الخدمات النقابية.

وأضاف «عبده» «حاولنا الوصول لحل وسط، بتقديم مبادرة للعمال وتعهد منّا بتنفيذ بنودها». وأصدر 6 نواب بيانًا وزعوه وسط العمال داخل الشركة يوم الأحد الماضي، جاء فيه: «نقر ونتعهد نحن أعضاء مجلس النواب عن دائرة مدينة المحلة الكبرى ومدينة سمنود بأن الطلبات المقدمة من العاملين بشركة مصر للغزل والنسيج، وهي: العلاوة، وبدل الغذاء ولجنة الترقيات، تم دراستها مع الشركة القابضة، ونتعهد لكم بأنه سيتم البت في تلك الطلبات في مدة أقصاها أسبوع من تاريخه، على أن يبدأ العمل بجميع مصانع الشركة فورًا».

وأضاف البيان أن النواب «يعدون بتقديم طلب للبرلمان بإدراج شركات قطاع الأعمال العام ضمن قرار صرف العلاوة الاجتماعية لهذا العام، وذلك فور انعقاد الدورة البرلمانية المقبلة»، بحسب النائب. وكان مجلس النواب استثنى قطاع الأعمال العام من صرف العلاوة الاجتماعية وقدرها 10٪ من الأجر.

وقال نائب مدينة المحلة: «للأسف نتيجة عدم الثقة في الإدارة، لم يوافق العمال على مبادرتنا، رغم أني أراها كافية في الوقت الحالي. خاصة أننا نضمن تنفيذ بنودها، ونحن قادرون على إلزام الحكومة ببنود الاتفاق».

وخلال العقد الماضي، أضرب عمال «غزل المحلة» أكثر من مرة. كان أولها في ديسمبر 2006 ثم بالعام التالي في سبتمبر 2007. ودشّن الإضرابان موجة من الاحتجاجات العمالية والاجتماعية استمرت حتى بعد الإطاحة بالرئيس مبارك سنة 2011. ولم يتمكن العمال من تنفيذ إضرابهم في 6 أبريل 2008، غير أن مدينة المحلة الكبرى شهدت مظاهرات حاشدة في ذلك اليوم احتجاجًا على التعامل الأمني العنيف مع احتجاجات المدينة. وخلال الأعوام الماضية تكررت إضرابات عمال «غزل المحلة» بمعدل إضراب كل عام بين 2012 و2015.

 

اعلان