التضخم السنوي يسجل مستوى قياسي جديد في يوليو بـ 34.2%

ارتفع معدّل التضخّم السنوي لإجمالي الجمهورية في شهر يوليو الماضي ليصل إلى 34.2%، مقابل 30.9% في يونيو، بحسب ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الخميس.

وسجل التضخم السنوي في يوليو أعلى مستوياته في السنوات الماضية، متجاوزًا أعلى مستوى حققه في إبريل الماضي، حين وصل إلى 32.9%.

وجاء التضخم السنوي في يوليو متوافقًا مع توقعات محللين اقتصاديين تحدّث معهم «مدى مصر» الشهر الماضي، وقالوا إن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود والكهرباء التي طبقتها الحكومة في شهر يوليو، فضلًا عن زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة بقيمة 1% ستنعكس على معدل التضخم لشهر يوليو.

وارتفع معدّل التضخم الشهري في يوليو بقدر 3.3% عن شهر يونيو، بعد أن كان تباطأ في يونيو بمقدار 0.8% مقارنة بمايو.

وجاء تضخّم يوليو مدفوعًا بزيادات أسعار جميع أقسام السلع والخدمات بنسب تراوحت بين 10.2% في قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، و47% في قسم الثقافة والترفيه.

وسجّل قسم الطعام والمشروبات زيادة سنوية قدرها 43%، وقسم النقل والمواصلات ارتفاعًا قدره 36.7%، وقسم الرعاية الصحية 24%.

وقالت ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد ببنك استثمار «أرقام كابيتال»، إن ارتفاع أسعار الكهرباء والسجائر سينعكس على التضخّم في شهر أغسطس، وإن زيادة أسعار المواصلات العامة والمياه ستظهر تأثيرها في شهري أغسطس وسبتمبر.

وأضافت أن التضخم سيرتفع خلال الشهور المقبلة بسبب عوامل موسمية تتمثل في دخول المدارس في الشهر المقبل وعيد الأضحى، متوقعة أن يتراوح  التضخم السنوي في الحضر ما بين 32% و33% خلال الشهرين المقبلين، مقابل 33% في يوليو.  

ووفقًا لتقديرات الدسوقي، سينخفض التضخم السنوي بحدة في نوفمبر القادم، بسبب ارتفاع الأسعار بشدة في سنة المقارنة، نوفمبر 2016، وهو الشهر الذي شهد قفزات كبيرة في الأسعار بعد تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود.

وشهدت معدلات التضخم ارتفاعات قياسية هذا العام، بعد الإجراءات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة منذ نوفمبر الماضي في إطار اتفاقها مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وأعلنت الحكومة في نهاية شهر يونيو عن زيادات في أسعار البنزين والسولار والبوتاجاز بنسب تراوحت بين 5% و100%، وهي الزيادة الثانية في ثمانية أشهر، كما رفعت الحكومة أسعار الكهرباء الشهر الماضي بنسب تدور حول 40%، وزادت نسبة ضريبة القيمة المضافة المطبقة على مختلف السلع والخدمات من 13% إلى 14%.

ووصل التضخم السنوي، في فبراير الماضي، إلى أعلى مستوياته في عقود مسجلًا 31.7%. وبقى فوق 30% منذ ذلك الحين.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض 200 نقطة أساس في مطلع شهر يوليو، لتصل إلى 18.75% على الإيداع، و19.75% على الإقراض. وبذلك يكون المركزي رفع الفائدة 1000 نقطة أساس خلال عام ونصف.

وعزا المركزي رفع سعر الفائدة إلى كونه يستهدف «تحجيم التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه»، مؤكدًا أن زيادة الفائدة ستكون «لفترة مؤقتة». كما قال المركزي إنه «سيتخذ من القرارات التي تمكنه وبحكم صلاحيته القانونية من تخفيض التضخم إلى 13% في الربع الأخير من 2018».

اعلان