إضراب 16 ألف عامل بـ«غزل المحلة» عن العمل احتجاجًا على عدم صرف العلاوة

بدأ نحو 16 ألف من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إضرابًا عن العمل منذ مساء أمس، الأحد للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية المقررة للسنة الحالية، وزيادة نصيبهم من الأرباح السنوية إلى 12 شهر لمساواتهم بالعاملين في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وانعقاد لجنة الترقيات التي لم تنعقد منذ سنتين، وزيادة حافز التطوير، ورفع بدل الغذاء من 210 إلى 400 جنيه.

كانت الوردية الثانية بالشركة قد أعلنت أمس الإضراب عن العمل، ثم لحق بها الورديتان النهارية والليلية. ويقوم عمال كل وردية بمغادرة مقر الشركة عقب انتهاء ورديتهم لتستكمل الوردية اللاحقة الإضراب، دون الاعتصام كما كان الأمر في الإضرابات السابقة.

وقال أحد العمال المشاركين في الإضراب، تحفظ على ذكر اسمه، لـ«مدى مصر» إن كافة مصانع الشركة تشارك في الإضراب الآن، مضيفًا أن الشركة تشمل ثمانية مصانع غزل، وسبعة مصانع ملابس، و11 مصنع نسيج، ومصنع صوف، وورش مصبغة، ومطبعة، بالإضافة إلى الجراج وعمال الكهرباء والمياه في الشركة.

وأضاف أن إدارة الشركة قامت بتعليق منشور ظهر اليوم قبل مغادرة عمال الوردية الأولى تطالب فيه بإنهاء الإضراب وتعد بالرد على مطالبهم يوم الخميس المقبل، إلا أن العمال رفضوا العودة للعمل وأصروا على الاستمرار في إضرابهم لحين تحقيق مطالبهم، بحسب المصدر.

وتابع المصدر أن الشركة تأخرت في دفع العلاوة الاجتماعية الخاصة بالسنة الماضية حتى شهر يوليو الماضي، أي بعد سنة من إقرارها، مما دفع العمال إلى عدم الانتظار أكثر من شهر واحد فقط هذه المرة. وتُدفع العلاوة الاجتماعية، وقدرها 10% من الراتب، في بداية شهر يوليو من كل عام.

وذكرت «بوابة الأهرام» أن رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج ووزير قطاع الأعمال قد رفضا صرف علاوة الـ10% المقررة لجميع العاملين في الدولة، بدعوى أن مجلس النواب لم يضُم خلال التصديق على العلاوة فقرة «العاملين بقطاع الأعمال العام».

وأكد المصدر أن طلب العمال بزيادة الأرباح السنوية إلى 12 شهرًا بدلًا من ستة أشهر يأتي لمساواتهم بالعاملين في الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، مضيفًا «لو كانت الشركة بتخسر زي ما بيقولوا، طيب بيدفعوا للشركة القابضة أرباح 12 شهر إزاي؟».

وأشار المصدر إلى عدم انعقاد اللجنة المسؤولة عن الترقيات لمدة سنتين، كما لم يزد حافز التطوير، الذي يبلغ 220 جنيهًا شهريًا، منذ إقراره قبل ستة أعوام، وهو ما دفع بعض العمال لرفع دعاوى قضائية بشأنه أمام المحاكم العمالية.

كما طالب العمال برفع بدل الغذاء من 210 جنيه شهريًا إلى 400 جنيه، حيث تدفع الشركة بدل نقدي لكل عامل مقابل شراء كيلو لبن يوميًا.

وخلال العقد الماضي، أضرب عمال «غزل المحلة» أكثر من مرة. كان أولها في ديسمبر 2006 وسبتمبر 2007، ولم يتمكن العمال من تنفيذ إضرابهم في 6 أبريل 2008، غير أن مدينة المحلة الكبرى شهدت مظاهرات حاشدة في ذلك اليوم احتجاجًا على التعامل الأمني العنيف مع احتجاجات المدينة. وخلال الأعوام الماضية تكررت إضرابات عمال «غزل المحلة» بمعدل إضراب كل عام بين 2012 و2015.

اعلان