Define your generation here. Generation What
ارتفاع ضحايا حادث «أسمنت أسوان» إلى 3 وفيات.. وحبس 8 عاملين للتحريض على الإضراب

ارتفع عدد الضحايا إثر حادث بمصنع ميدكوم أسوان للأسمنت إلى 3 وفيات فجر اليوم، بعدما لقى المهندس طارق محمد نوح مصرعه متأثرا بجراحه، في حادث جرى الأحد الماضي أثناء إجراء عمليات الصيانة بالمصنع، فيما أمرت النيابة العامة بحبس 8 من العاملين بالمصنع 4 أيام على ذمة التحقيقات في تهم تتعلق بالتحريض على الإضراب عن العمل.

وكان العاملون بالمصنع قرروا الدخول في إضراب عن العمل عقب الحادث والبقاء بالسكن المرفق بمقر عملهم، حتى تحقق الإدارة إجراءات السلامة بالمصنع، ولكنهم فوجئوا أمس الخميس بقوات الشرطة تقتحم سكنهم، وتلقي القبض على 25 عاملا، ولاحقًا أطلقت سراح 17 وأبقت 8  منهم قيد الاحتجاز، بحسب رجب أحمد محمد، أحد العاملين.

وقال «محمد» لـ«مدى مصر» إن العاملين أصابهم «هلع» عندما شاهدوا الحادث، وأخرجوا بأنفسهم جثة زميلهم متفحمة، مؤكدا أن إجراءات الأمان السليمة كانت ستحول دون وجود ضحايا في أقسام المصنع المعرضة للخطر أثناء تنفيذ أعمال الصيانة.

وأوضح «محمد» أن عطل في أحد المعدات أدى إلى احتباس مواد شديدة الحرارة في أحد أقسام المصنع، وبينما كانت أعمال الصيانة تجري لتحريرها، وقعت هذه المواد في القسم الذي تواجد فيه العاملون ودرجة حرارتها تصل إلى 1200 درجة مئوية، مشيرا إلى  إن إجراءات السلامة كان من شأنها أن تمنع وجود العمال بهذا القسم.

وأضاف «محمد» أن إدارة المصنع لم تعيرهم أي اهتمام طوال الأسبوع، وبعد قدوم الأمن وإصرار العاملون على مصاحبة زملائهم المقبوض عليهم لمعرفة مصيرهم، هددت الشركة العاملين، أن أي عامل يترك مقر الشركة سيجب عليه توقيع استقالة، وهو ما أكدّه المحامي وائل سليم، أحد المحامين الذين حضروا التحقيقات مع العاملين المحتجزين.

وقال «سليم» لـ«مدى مصر» إن النيابة أمرت بحبس الـ8 عمال 4 أيام على ذمة التحقيقات بحلول فجر الجمعة، ووجهت لهم تهم تعطيل وسائل الإنتاج والتحريض على الإضراب واستخدام وسائل العنف والتهديد مع موظفين عموميين.

وقال محمود نور، أحد العاملين بالمصنع، إن زملائه المحتجزين قيد التحقيق هم: رجب بدري وأحمد بدري ومحمد علي وسراج صديق وأحمد محمد عبدالعزيز وسيد ناجي وأمين عبدالحميد وهاني فرغلي. والمتوفون هم العاملان طارق أنور وعلي إبراهيم والمهندس طارق نوح، الذي توفى فجر اليوم، وهو الموظف بشركة «أسيك» المشغلة للمصنع، وكان توفي يوم الثلاثاء الماضي العامل علي إبراهيم داخل مستشفى أسوان الجامعي، متأثرا بإصابته التي أصيب بها في الحادث، بينما توفي عامل آخر وقت الحادث على الفور بعد تفحم جثته، إثر سقوط المادة الحارقة عليه.

وأوضح المحامون والعاملون الذين تحدّث معهم «مدى مصر» أن المهندس طارق نوح كان نقل من مستشفى أسوان إلى أخرى بالقاهرة وأن الحروق طالت 95% من جسده.

 

اعلان