مصدر بمجلس الدولة: «أبو العزم» الأقرب لرئاسة المجلس.. ومرشح للمنصب: «ما يصحش نقول لرئيس الجمهورية لأ»
كانت الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة قد رشحت بإجماع الآراء، في مايو الماضي، المستشار يحيى راغب دكروري
 
 
 

قبل ساعات من انتهاء مدة رئاسة المستشار محمد مسعود لمجلس الدولة، قال مصدر بالأمانة العامة للمجلس، لـ «مدى مصر» إنه حتى الآن لا توجد معلومات مؤكدة عمن اختاره الرئيس عبد الفتاح السيسي لخلافة مسعود، لكن وفقًا للمعلومات المتداولة داخل أروقة الحكومة، فالمستشار أحمد أبو العزم، رئيس قسم التشريع الحالي بالمجلس والرابع في ترتيب الأقدمية بين نواب رئيس مجلس، هو الأقرب للمنصب.

كانت الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة قد رشحت بإجماع الآراء في 13 مايو الماضي، المستشار يحيى راغب دكروري، النائب الأول لرئيس المجلس ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع وصاحب حكم بطلان اتفاقية تيران وصنافير، لرئاسة المجلس، ورفضت الجمعية الامتثال لقانون الهيئات القضائية الذي يلزمها بترشيح أقدم ثلاثة نواب لمسعود قبل 60 يومًا من تاريخ انتهاء ولايته، ورفع الأسماء إلى رئيس الجمهورية ليختار منهم رئيس المجلس الجديد.

كان أبو العزم، بحكم منصبه، قد أوصى برفض إصدار قانون الهيئات القضائية لمخالفته سبع مواد بالدستور وأربعة أحكام للمحكمة الدستورية العليا.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه علم من مصادر حكومية أن السيسي كان يفاضل بين المستشارين فايز شكري حنين، ثالث أقدم نواب رئيس مجلس الدولة الحالي ورئيس هيئة مفوضي الدولة، وأحمد أبو العزم، خصوصًا وأن الإثنين أمامهما عامين قضائيين مقبلين قبل بلوغهما سن التقاعد، وهو ما يحافظ على استقرار العمل داخل المجلس، على حد قول المصدر، موضحًا أن رئيس المجلس يتولى إلى جانب مهامه الإدارية عدة مهام قضائية، أبرزها رئاسة  المحكمة الإدارية العليا، وخاصة الدائرة الأولى بها المختصة بنظر كافة قضايا الحقوق والحريات، إلى جانب نظر الطعون المتعلقة بالانتخابات الرئاسية والنيابية والاستفتاءات وبالأحزاب السياسية، كما يترأس رئيس مجلس الدولة دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة التي تضم في عضويتها جميع رؤساء دوائر المحكمة، وتفصل في الأحكام القضائية المتناقضة الصادرة عن محاكم المجلس، وتصدر مبادئ قضائية تتساوى مع أحكام المحكمة الدستورية العليا.

وتنص المادة 210 من الدستور على أن تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في الطعون على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات المتعلقة بالاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، على أن يتم الفصل فيها بحكم نهائي خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن.

تواصل «مدى مصر» مع المستشار أبو العزم، لكنه رفض التعليق على ما قاله المصدر، مبررًا رفضه بانشغاله بمراجعة أحد القوانين.

قال المستشار حنين لـ «مدى مصر» إن أيًا من أعضاء المجلس الخاص (أقدم سبعة مستشارين بمجلس الدولة) لن يعتذر عن المنصب، حال اختيار رئيس الجمهوية لأحدهم.

وأضاف: «كلام فارغ، مفيش حد اعتذر ولا هيعتذر عن رئاسة المجلس وما يصحش حد يقول لرئيس الجمهورية لأ».

وأكد حنين أنه حتى عصر اليوم، الإثنين، لم تتواصل معه رئاسة الجمهورية لإبلاغه باختياره للمنصب، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية من المفترض أن يصدر قراره غدًا الثلاثاء، «وعلى الجميع أن يمتثل له».

كذلك أكد المستشار ربيع الشبراوي، رئيس المحاكم الإدارية والتأديبية، والسادس في ترتيب الأقدمية بين أقدم سبعة نواب لمسعود، على استحالة اعتذار أيًا من نواب رئيس مجلس الدولة عن تولى المنصب، قائلًا لـ «مدى مصر» إن أيًا من أعضاء المجلس الخاص السبعة لم يعلن رغبته في الاعتذار عن المنصب حال اختياره من قبل رئيس الجمهورية، مضيفًا: «قضاة مجلس الدولة أحرص الناس على تطبيق القوانين».

يعطي قانون الهيئات القضائية لرئيس الجمهورية حق الاختيار من بين أقدم سبعة نواب لرئيس مجلس الدولة بسبب عدم التزام الجمعية العمومية للمجلس بترشيح ثلاثة مستشارين، وإصرارها على ترشيح المستشار يحيى دكروري منفردًا، على عكس الجهات والهيئات القضائية الثلاثة الأخرى المخاطبة بالقانون وهي: مجلس القضاء الأعلى وهيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، حيث رشحت كل منها أقدم ثلاث نواب لرؤسائها، فعين الرئيس عبد الفتاح السيسي في 30 يونيو الماضي، المستشار مجدي أبو العلا رئيسًا لمجلس القضاء الأعلى، وهو الثاني في ترتيب الأقدمية بين أقدم ثلاث نواب لرئيس المجلس السابق المستشار مصطفي شفيق، كما اختار المستشارة رشيدة فتح، وهي أقدم مستشاري هيئة النيابة الإدارية لرئاستها، أما هيئة قضايا الدولة فاختار السيسي لرئاستها المستشار حسين خليل، الثالث في ترتيب الأقدمية بين نواب رئيس الهيئة السابق.  

أما بالنسبة لمجلس الدولة فمن المقرر أن يختار الرئيس السيسي بين نواب المستشار محمد مسعود السبعة،  وهم، إلى جانب دكروري وحنين وأبو العزم وشبراوي، النائب الثاني المستشار محمد ذكي موسى، رئيس إدارة التفتيش الفني التي تراقب على المستشارين بمجلس الدولة، والذي إذا اختاره السيسي لن يمكث في منصبه أكثر من شهرين فقط، حيث سيبلغ سن التقاعد في 25 سبتمبر المقبل.

وفي الترتيب الخامس لأقدم نواب رئيس مجلس الدولة يأتي المستشار بخيت إسماعيل، رئيس محكمة القضاء الإداري، الذي سبق وأصدر ثلاثة أحكام قضائية برفض إشكالات الحكومة ضد حكم مصرية تيران وصنافير الذي أصدره دكروري في يونيو من العام الماضي، وألزام الحكومة بتنفيذ الحكم. وأخيرًا النائب السابع المستشار أحمد علي أبو النجا، رئيس إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا.

اعلان