ظهور طارق حسين بسجن في البحيرة و«نيابة شمال الجيزة» تطلب عرضه عليها
المصدر: صفحة الحرية لطارق حسين على فيسبوك
 

بعد اختفاء المحامي الحقوقي المعتقل طارق حسين الشهير بـ«تيتو» منذ 4 أيام ، تعرف شقيقه على مكان احتجازه في سجن بدر بالبحيرة، فيما طلب رئيس النيابة الكلية لشمال الجيزة من قسم شرطة إمبابة التحريات بخصوص صحة اسم المتهم في قضية خيانة الأمانة المحبوس على ذمتها المحامي الحقوقي طارق حسين (الشهير بتيتو)، بالإضافة إلى تحديد مكان محبسه، وإحضاره لمقر النيابة لعرضه عليها، بحسب مختار منير المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

وتمكّن محمود حسين، شقيق طارق، من زيارته بشكل استثنائي في سجن بدر بمحافظة البحيرة، واستغرقت الزيارة خمس دقائق فقط. وقال «حسين» لـ«مدى مصر» إن شقيقه كان يرتدي الملابس الزرقاء الخاصة بمن يقضون أحكامًا بالسجن، كما أن إدارة السجن حلقت شعره كاملًا. وأضاف، أن طارق أخبره أن إدارة السجن أخذت الملابس التي كانت بحوزته ومتعلقاته الشخصية، وسمحت الإدارة بإدخال الأطعمة فحسب، وكان طارق حسين اختفي من سجن الجيزة المركزي بعد أيام من حبسه به، واكتشف ذلك محاميه وشقيقه عند توجههما لزيارته بالسجن.

وخلال فترة اختفاء طارق وظهوره في سجن الجيزة ثم بدر، لم تُفصح وزارة الداخلية عن مكان احتجازه، كما نفت مصلحة السجون في فترة سابقة وجوده لديها، بحسب محامي طارق. وجاء اكتشاف مكان احتجازه في المرتين عبر زيارة السجون وسؤال إداراتها بشكل مباشر.

وقال «منير» إن فريق المحامين الذي يتابع قضية طارق وجد اسمه ضمن جداول تنفيذ الأحكام في النيابة الكلية بشمال الجيزة. وأنه ينفذ عقوبة الحبس لمدة سنة على ذمة قضية «خيانة أمانة» تعود إلى سنة 2006. ويدفع المحامين أن الاسم الوارد في القضية لشخص آخر.

كان «منير» توجه الثلاثاء الماضي لمقابلة المحامي العام لنيابات شمال الجيزة بصحبة المحامية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان راجية عمران، والمحامي الحقوقي محمد عيسى. وتقدم ثلاثتهم بمذكرة حول طارق، جاء فيها أن القضية المنسوبة إليه صدر الحكم بها سنة 2006 ووقتها كان عمر الأخير 13 عامًا، ما يجعله حدثًا، وليست له ذمة مالية مستقلة، فضلًا عن أن المتهم في القضية شخص آخر اسمه طارق محمد أحمد حسن، وليس طارق محمد أحمد حسين، المحامي المحبوس الآن.

وألقت الشرطة القبض على طارق في 17 يونيو الماضي، ضمن حملة أمنية واسعة استهدفت عدد كبير من النشطاء والمحامين على خلفية الاحتجاج على موافقة البرلمان على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية. وأخلت النيابة سبيل طارق في اليوم التالي لاعتقاله بكفالة ألفي جنيه، إلا أنه لم يُفرج عنه حتى الآن.

في البداية، تنّقل طارق بين عدد كبير من النيابات بدعوى الاشتباه في أن هناك أحكامًا صادرة ضده في 11 قضية مختلفة، تنوعت بين ضرب وتبديد منقولات زوجية، رغم كونه عازبًا. وقضية سرقة تيار كهربائي منذ عام 1999 حين كان سن حسين، وقتها، لا يتجاوز الخمس سنوات.

وأثبت محامو طارق أن موكلهم ليس له علاقة بأغلب هذه القضايا، وتقدموا بمعارضات للأحكام الصادرة في قضايا أخرى، على أن يتقدموا بما يُثبت عدم علاقة طارق بهذه القضايا أمام المحكمة.

وتعرض طارق لاحقا للاختفاء لمدة أسبوع، قبل أن يظهر في سجن الجيزة المركزي يوم 9 يوليو الماضي، وذلك قبل اختفائه مرة أخرى، يوم الثلاثاء الماضي. وخلال الأيام القليلة التي كان مكان احتجازه معلومًا، رفض السجن الإفصاح عن سبب احتجازه، أو القضية المحبوس على ذمتها. كما امتنع السجن عن السماح لأسرته أو محاميه بزيارته. وسمح السجن فقط بإدخال طعام وملابس له، واستلام أسرته الملابس التي كان يرتديها.

ويعمل طارق حسين محاميًا بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية منذ أقل من عام. وسبق حبسه في عام 2013 في قضية حرق مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، ثم مرة أخرى في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، بتهمة الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين عام 2014، وكان قد حصل على البراءة في القضيتَين.

 

اعلان