Define your generation here. Generation What
أهالي معتقلين بـ«وادي النطرون»: إضراب أكثر من 80 سجينًا عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة

بدأ أكثر من 80 معتقلًا سياسيًا في سجن وادي النطرون إضرابًا عن الطعام منذ 5 يوليو الجاري، احتجاجًا على ما وصفه المعتقلون بسوء المعاملة في ليمان 440 داخل السجن، بحسب رسالة تم تسريبها إلى خارج السجن.

وجاء في الرسالة أن ثلاثة أطباء معتقلين بدأوا الإضراب عن الطعام، وهم: سعيد عبد الحليم وعبد الرحمن غريب وحامد كمال. ولحق بهم نحو 80 من المعتقلين السياسيين بليمان 440، بعضهم في حالة صحية سيئة، بحسب الرسالة.

رسالة سجناء وادي النطرون

وقالت زوجة أحد المعتقلين السياسيين بـ«وادي النطرون»، تحفظت على ذكر اسمها، إن «إدارة السجن تتعمد تسكين السجناء الجنائيين مع السياسيين في نفس الزنزانة، رغم مطالبة الأخيرين بفصلهم عن الجنائيين لتجنب وقوع مشاحنات».

وأضافت أنه «في الأسبوع الماضي، وقعت مشاحنات بين الجنائيين والسياسيين في زنزانة 6 بعنبر 2 بليمان 440، فعاقبت إدارة السجن السياسيين وحدهم بنقلهم للتأديب دون تحقيق في سبب المشاحنات»

وتابعت الزوجة أن إدارة السجن تتعسف في معاملة السجناء السياسيين بشكل عام، مضيفة أن الطالبين أحمد شعبان وأحمد مبروك، المسجونين في وادي النطرون، أُودعا «الإيراد»، وهو الحجز الذي يتم فيه استقبال السجناء المستجدين لحين تسكينهم، لمدة 70 يومًا، رغم أن الفترة الطبيعية لبقاء المسجون داخل الإيراد هي 10 أيام، بحسب الزوجة، التي أشارت إلى أن حجز الإيراد يضم أكثر من 30 مسجونًا، ولا توجد به دورة مياه.

لاحقًا، قررت إدارة السجن نقل الطالبين شعبان ومبروك إلى إحدى زنازين الجنائيين، وهو ما اعترض عليه الطالبان، معربان عن رغبتهما في نقلهما إلى زنزانة للسياسيين. فقامت إدارة السجن بـ«ربطهما في عمود بساحة السجن وتعصيب أعينهما والاعتداء عليهما بالضرب، ثم اقتيادهما إلى الغرفة السوداء حتى الآن»، بحسب الزوجة.

وتصف الزوجة «الغرفة السوداء» بأنها «حجرة مساحتها 5 أمتار في 3 أمتار ونصف. وليس بها نوافذ، وأرضيتها وجدرانها مدهونة باللون الأسود مما يجعلها مظلمة تمامًا».

وشهد ليمانا 430 و440 بسجن وادي النطرون احتجاجات سابقة بسبب سوء المعاملة التي يلقاها السجناء السياسيون المحتجزون هناك. كانت قوات مكافحة الشغب قد اقتحمت عنابر ليمان 430 بسجن وادي النطرون، في شهر مايو 2014، بعد احتجاج عدد من المحبوسين احتياطيًا، على «سوء معاملة» إدارة السجن، وقامت قوات الأمن باستخدام الهراوات ضد السجناء بعد تقييدهم، وتواترت أنباء غير مؤكدة عن إطلاق الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع داخل أحد عنابر السجن.

وأصدرت 11 منظمة حقوقية في شهر يونيو 2014 بيانًا أدانت فيه العنف الذي مورس ضد عدد من سجناء وادي النطرون في الواقعة السابقة، وطالبت المنظمات بتحقيق فوري ومحايد وشامل للوقوف على حقيقة ما حدث ومحاسبة المسؤولين عنه.

اعلان