Define your generation here. Generation What
مجلة أمريكية: شركة علاقات عامة تنهي تعاقدها مع المخابرات المصرية بعد 6 أشهر من بدء العمل
الصورة الرئيسية على موقع EgyptForward
 

كشف الإصدار اﻷمريكي لمجلة «بي آر ويك» البريطانية، أمس الثلاثاء، عن إنهاء شركة «ويبر شاندويك Weber Shandwick» للعلاقات العامة التعاقد المبرم بينها وبين المخابرات العامة المصرية بعد ستة أشهر من بدايته، وذلك بعد أيام من تحقيق صحفي نشرته مجلة «ذي أتلانتك»، انتقدته فيه.

جاء القرار بعد مفاوضات أجرتها إدارة شركة «كاسيدي أند أسوشيتس Cassidy & Associates» للتخارج من شركة «إنتربابليك جروب» المالكة لها ولشركة «ويبر شاندويك». ونقلت المجلة عن مسؤولة الاتصالات الدولية في الشركة، ميشيل جويدا، قولها إن قرار إنهاء التعاقد جاء نتيجة مراجعة الشركة لكل تعاقداتها مع الحكومات اﻷجنبية بمناسبة المفاوضات.

كانت وزارة العدل الأمريكية قد كشفت، نهاية فبراير الماضي، عن تعاقد جهاز المخابرات المصرية يوم 18 يناير الماضي مع شركة كاسيدي أند أسوشيتس مقابل 50 ألف دولار شهريًا، للاهتمام بالعلاقات الحكومية، إلى جانب شركة ويبر شاندويك مقابل 100 ألف دولار شهريًا، للاهتمام بالعلاقات العامة، ما مجموعه 1.8 مليون دولار سنويًا، بالإضافة إلى المصروفات الإدارية وأية مصروفات تتعلق بمهام خاصة.

وقالت المجلة الأمريكية إن الأعمال التي كانت الشركة مسؤولة عنها تتضمن العلاقات الإعلامية والعمل على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل إبراز دور مصر كشريك استراتيجي للولايات المتحدة، ودورها القيادي في مواجهة المخاطر الإقليمية. فضلًا عن تأسيسها موقعًا إلكترونيًا باسم «مصر إلى الأمام»، والذي تخصص في نشر الأخبار الإيجابية عن مصر.

وجاء قرار شركة «ويبر شاندويك» بإنهاء العقد بعد أيام من نشر «ذي أتلانتك» تحقيقًا مطولًا انتقد ممارسات الدولة المصرية ضد حقوق الإنسان. وأشار التحقيق إلى أن تعاقد الشركة مع الجانب المصري ليست أمرًا غريبًا، في حين يعد قرارها بالتعامل مع جهاز مخابرات أجنبي أمرًا غير تقليدي.

وبحسب أوراق التعاقد المنشورة على موقع مكتب تسجيل الوكلاء اﻷجانب الحكومي الأمريكي، مثّل اللواء ناصر فهمي الجانب المصري، والذي ترفع الشركة اﻷمريكية تقارير نشاطها إليه.

وطبقًا لقانون «تسجيل الوكلاء الأجانب» رقم 22-611، الصادر عام 1938 والذي ينظم عمل الشركات مع حكومات أجنبية، فإنه يتعين على جميع الشركات داخل الولايات المتحدة أن تودع لدى وزارة العدل الأمريكية صورة من العقد المالي، وأن توثق كل الأنشطة والاتصالات ذات الطبيعة السياسية أو شبه السياسية التي يقوم بها الوكيل الأمريكي نيابة عن حكومة أجنبية.

وقدمت الشركة، بموجب العقد، خدمات الترويج لعلاقة الجانب المصري الاستراتيجية بالولايات المتحدة، وإبراز التطور الاقتصادي المصري، والسمات اﻷساسية للمجتمع المدني المصري، وكذلك الترويج للدور المحوري الذي يلعبه الجانب المصري في إدارة اﻷزمات اﻹقليمية.

وظهر تأثير نشاط الشركة بالتزامن مع المطالبات البرلمانية الأمريكية المنادية بقطع المساعدات العسكرية المقدمة لمصر بصفة سنوية. وشارك ممثلون عنها في جلسة الاستماع المخصصة لبحث تلك المساعدات في الكونجرس ، ووزعوا كتيبًا من 14 صفحة على الحاضرين يعدد انجازات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في النصف الأول من مدته الرئاسية، والتي ضمت، بحسب الشركة، التطورات في المجالات الاقتصادية وفي الحقوق المدنية للمواطنين.

وتروج الشركة الأمريكية من خلال الموقع المخصص لمصر لروايات الدولة تجاه الأحداث السياسية والأمنية الجارية في مصر. ونشرت في مارس الماضي موضوعًا ادعت فيه مسؤولية جماعة الإخوان المسلمين عن تفجير الكنيسة البطرسية العام الماضي، على الرغم من أن تنظيم «داعش» كان قد أعلن مسؤوليته عن العملية بالفعل قبل شهور.

وبجانب العقدين الحكوميين المصريين مع الشركتين السابقتين، ترتبط السفارة المصرية في واشنطن بتعاقد قائم مع مجموعة ضغط هي مجموعة جلوفر بارك Glover Park Group، منذ أكتوبر 2013 مقابل ثلاثة ملايين دولار سنويًا تسددها دولة الإمارات العربية المتحدة.

كان محمد المنشاوي، الصحفي المصري المقيم في واشنطن، والمتخصص في الشأن الأمريكي، قد اعتبر في مقال سابق له في «مدى مصر»، أن لجوء المخابرات العامة للتعاقد مع شركة علاقات عامة إلى جانب تعاقد السفارة مع مجموعة الضغط، قد يشير إلى خلافات بين الجهاز ووزارة الخارجية المصري.

اعلان