Define your generation here. Generation What
طارق حسين يختفي للمرة الثانية.. ومحاموه ينتظرون ردًا من المحامي العام
المصدر: صفحة الحرية لطارق حسين على فيسبوك
 

يستمر حبس المحامي طارق حسين (الشهير بتيتو) دون أن تعرف أسرته ومحاميه مكان احتجازه وأسبابه. فقد اختفى للمرة الثانية، بعد ثلاثة أيام من معرفة المحامي محمد عزب، من فريق الدفاع عنه، أن طارق مُحتجَز بسجن الجيزة المركزي بالكيلو ١٠.٥. وذلك رغم صدور قرار النيابة بإخلاء سبيله في 18 يونيو الماضي.

وكان محمود حسين، شقيق طارق، قد توجه إلى سجن الجيزة أمس، الثلاثاء، محاولًا أن يزور أخاه وإدخال طعام وملابس له. وفي الطريق، تلقى اتصالًا هاتفيًا يخبره أن طارق نُقل إلى سجن بدر بمحافظة البحيرة، وهي المعلومة التي لم تتمكن أسرة طارق أو محاموه من التأكد من صحتها حتى الآن. وقد أكدت إدارة سجن الجيزة لهم أن طارق قد نُقل بالفعل إلى مكان احتجاز آخر، دون أن يتمكنوا من معرفة موقعه الحالي، بحسب ما أكده محمود حسين لـ «مدى مصر».

كما لم تعرف أسرة حسين ولا محاموه القضية المحبوس على ذمتها، وأضاف محمود: «لا نعرف أي شيء عن أخي، ونواجه بحالة تعتيم غير مسبوقة. حاولنا من خلال عدد من الشخصيات العامة القادرة على التواصل مع السلطات أن نعرف أي شيء، ولم يتمكن أي منهم من التأكد من مكان احتجاز طارق أو القضية المحبوس على ذمتها».

فيما قال محمد عيسى، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لـ «مدى مصر» إن سجن معسكر العمل بمركز بدر، بمحافظة البحيرة، الذي ذُكر أن طارق محتجز به خاص بالأحكام المحدودة التي لا تتجاوز سنة، وأضاف: «علمنا أيضًا أنه من المحتمل أن يكون طارق محبوس على ذمة قضية خيانة أمانة تعود إلى سنة 2006، ووقتها كان عمر طارق 13 سنة».

وكان عيسى قد توجه أمس، الثلاثاء، بصحبة كلٍ من راجية عمران، المحامية الحقوقية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومختار منير للتقدم بمذكرة للمحام العام لنيابات شمال الجيزة، حول وضع طارق. وقد جاء في المذكرة أن القضية المنسوبة إلي طارق صدر الحكم بها سنة 2006، في حين أن عمره، وقتها، كان 13 عامًا. وبالنظر لاتهام طارق في قضية تعود إلى إحدى عشرة سنة مضت فإن حسين كان حدثًا، وليست له ذمة مالية مستقلة، فضلًا عن أن المتهم في القضية شخص آخر اسمه طارق محمد أحمد حسن، وليس طارق محمد أحمد حسين، المحامي المُختفي. وقال عيسى لـ «مدى مصر» إن المحامي العام أرسل المذكرة إلى رئيس النيابات الكلية لشمال الجيزة، ومن المفترض أن يتلقوا ردًا عليها غدًا، الخميس.

وألقت الشرطة القبض على طارق في 17 يونيو الماضي، ضمن حملة أمنية واسعة استهدفت عدد كبير من النشطاء والمحامين على خلفية الاحتجاج على موافقة البرلمان على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية. وأخلت النيابة سبيل طارق في اليوم التالي لاعتقاله بكفالة ألفي جنيه، إلا أنه لم يُفرج عنه حتى الآن. وكان محامو حسين قد تقدموا ببلاغ للنائب العام، 4 يوليو الجاري، لإخلاء سبيله.

في البداية، تنقل طارق بين عدد كبير من النيابات بدعوى الاشتباه في أن يكون هناك أحكامًا صادرة ضده في 11 قضية مختلفة، وقد تنوعت بين ضرب وتبديد منقولات زوجية، رغم كونه عازبًا. كما جاء في قائمة الاتهامات قضية سرقة تيار كهربائي منذ عام 1999 حين كان حسين لا يتجاوز الخمس سنوات.

وأثبت محامو طارق خلال رحلتهم للبحث عن الأسباب القانونية لحبسه أن موكلهم ليس له علاقة بأغلب القضايا. وقد امتدت الرحلة بين نيابات الخانكة والمرج والسلام وعين شمس والظاهر وإمبابة والجيزة ومطروح والمنتزه. كما تقدم المحامون بمعارضات للأحكام الصادرة في قضايا أخرى، على أن يتقدموا بما يُثبت عدم صلة طارق بهذه القضايا أمام المحكمة.

وكان طارق قد تعرض للاختفاء لمدة أسبوع، قبل أن يظهر لأول مرة في سجن الجيزة المركزي، الأحد الماضي، وذلك قبل أن يختفي بالأمس. في حين رفض سجن الجيزة المركزي، خلال الأيام القليلة التي كان مكان احتجاز طارق معلومًا، الإفصاح عن سبب احتجازه أو القضية المحبوس على ذمتها. كما امتنع السجن عن السماح لأسرته أو محاميه بزيارته. وسمح السجن فقط بإدخال طعام وملابس له، كما تسلّمت أسرته الملابس التي كان يرتديها.

وقال محمود حسين أن ملابس طارق كانت ممزقة مما يجعله قلقًا من أن يكون شقيقه قد تعرّض للتعذيب. ويعمل طارق حسين محاميًا بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية منذ أقل من عام. وسبق حبسه في عام 2013 في قضية حرق مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، ثم مرة أخرى في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، بتهمة الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين عام 2014، وكان قد حصل على البراءة في القضيتَين.

اعلان