محللون: موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال الشهور المقبلة
 
 

بعد استقرار التضخم في شهر يونيو، توقع عدد من المحللين وبنوك الاستثمار أن تعاود الأسعار الارتفاع بمعدلات قياسية مجددًا في يوليو مدفوعة بتطبيق الحكومة مزيد من الإجراءات الاقتصادية التقشفية.

وبلغ معدل التضخم السنوي في المدن 29.8% في يونيو مقابل 29.7% في مايو، بحسب ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الإثنين الماضي.

يتوقع عمر الشنيطي، المدير العام لمجموعة «مالتيبلز» للاستثمار، ارتفاع التضخم في شهري يوليو وأغسطس إلى ما بين 30% و35%، مدفوعًا بالزيادات الأخيرة في أسعار الوقود والكهرباء، فضلًا عن زيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة.

كانت الحكومة قد أعلنت يوم 29 يونيو زيادة أسعار البنزين والسولار والبوتاجاز بنسب تراوحت بين 5% و100%، وهي الزيادة الثانية في ثمانية أشهر، كما رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بداية من الشهر الحالي، وزادت نسبة ضريبة القيمة المضافة المطبقة على مختلف السلع والخدمات من 13% إلى 14%.

وتأتي تلك الإجراءات التقشفية ضمن برنامج «الإصلاح الاقتصادي»، الذي بدأت الحكومة في تطبيقه منذ نوفمبر الماضي، في إطار اتفاقها مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار. وشملت إجراءات نوفمبر تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بدلًا من ضريبة المبيعات.

وتقول ريهام الدسوقي، كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك استثمار «أرقام كابيتال»، إن تأثير الزيادة الأخيرة لأسعار الوقود على معدل التضخم لم يظهر في يونيو، لكنه سيظهر في الشهور التالية، متوقعة أن يصل التضخم إلى نحو 34.5% في المتوسط خلال الفترة ما بين شهري يوليو وأكتوبر المقبلين.

وأكّد اللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لـ«مدى مصر» أن زيادة أسعار الوقود لم يتم حسابها في التضخم لشهر يونيو، لأنها تمت في آخر الشهر، مشيرًا إلى أن أثرها سيظهر في الشهور التالية.

وتتوقع  إيمان نجم، المحللة الاقتصادية ببنك استثمار «برايم»، أن يزيد التضخم السنوي في يوليو إلى 32% وأن يصل التضخم الشهري إلى 3.3%، مقارنة بـ0.8% في يونيو الماضي.

وقالت نجم إن التضخم السنوي في يونيو تعدّى تقديراتهم، حيث توقعوا بأن يكون 28.6% بسبب أن التضخم كان مرتفعًا في يونيو 2016، ولأن السوق امتص صدمات الجولة السابقة من رفع أسعار الوقود وتحرير سعر الصرف وضريبة القيمة المضافة.

وتوقعت شركة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث في مذكرة، نشرتها أمس الأول، ارتفاع التضخم بنحو 1.5% في الشهور القادمة، على أن يتراجع بنهاية 2017.

وشهد التضخم ارتفاعات قياسية هذا العام، ووصل في أبريل الماضي إلى أعلى مستوياته في عقود مسجلًا 31.5%، ثم بدأ في التراجع في مايو، واستقر في يونيو، بعد أن استوعب السوق تأثير إجراءات نوفمبر.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض 200 نقطة أساس، الخميس الماضي، لتصل إلى 18.75% على الإيداع، و19.75% على الإقراض. وبذلك يكون المركزي رفع الفائدة 1000 نقطة أساس خلال عام ونصف.

وعزا المركزي رفع سعر الفائدة، في بيان له، إلى كونه يستهدف «تحجيم التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه»، مؤكدًا أن زيادة الفائدة ستكون «لفترة مؤقتة».

كما قال المركزي إنه «سيتخذ من القرارات التي تمكنه وبحكم صلاحيته القانونية من تخفيض التضخم إلى 13% في الربع الأخير من العام».

اعلان
 
 
عثمان الشرنوبي