Define your generation here. Generation What
في العام المالي الجديد.. خدمة الدين تلتهم الإنفاق الحكومي

يستحوذ بند سداد الفوائد وأقساط الديون على النصيب الأكبر من الإنفاق الحكومي في موازنة العام المالي الجديد، الذي بدأ أول يوليو، بحسب ما رصدته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

فبحسب بيانات الموازنة، تعتزم الحكومة أن يصل إجمالي الإنفاق العام إلى 1.488 تريليون جنيه، يذهب ما يقرب من نصف هذا المبلغ إلى خدمة الدَّين، في شكل أقساط وفوائد.

وتنشر المبادرة خلال شهر يوليو سلسلة من التحليلات للموازنة العامة للدولة في إطار حملة «أين تذهب أموالنا هذا العام» عن موازنة 2017-2018.

ويقول عبد الحميد مكاوي، الباحث بالمبادرة المصرية،  لـ «مدى مصر» إن «الأزمة تكمن في أنه توجد حلول أخرى بديلة عن إهدار ثلث الإنفاق على الفوائد، في نفس الوقت الذي يتم رفع الدعم فيه، والذي تدفع ثمنه الطبقات الأفقر».

المصدر: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

ويوضح تحليل المبادرة أنه منذ العام المالي 2014-2015 وصولًا إلى العام المالي الحالي تضاعف تقريبًا نصيب قطاع الخدمات العامة من إجمالي الموازنة، وهو البند الذي يتكون في معظمه، بحوالي 78%، من الفوائد على الدين الحكومي. في نفس الوقت، لم تتمكن الحكومة من الوصول إلى الاستحقاق الدستوري في ميزانيات الصحة والتعليم.

ويقول المكاوي إن «الناس تتحمل تفاقم نصيب الفوائد من الموازنة عندما تأتي على حساب زيادة الإنفاق على التعليم والصحة، بالإضافة إلى الاستثمارات الحكومية نفسها والخدمات العامة»، مضيفًا أن «الحكومة تلجأ إلى الخفض من تلك البنود كي تسدد الفوائد المتفاقمة».

وتشير سلمى حسين، الباحثة في وحدة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة، إلى أن ارتفاع سداد القروض مدفوع بزيادة الاقتراض وتكلفته.

ورفع البنك المركزي سعر الفائدة بنحو ألف نقطة أساس في عام ونصف في محاولة لكبح الآثار التضخمية الناتجة عن سياسات التقشف المالي، ما انعكس على ارتفاع تكلفة الاقتراض في الموازنة العامة للدولة.

وتتبنى الحكومة برنامجا لـ«الإصلاح الاقتصادي» في إطار اتفاقها مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة ١٢ مليار دولار، ويتضمن ذلك البرنامج إجراءات تقشفية مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة بدلًا من ضريبة المبيعات، وتخفيض دعم الطاقة تدريجيًا، وتعويم الجنيه.

ويرى مكاوي أن زيادة الاقتراض ليست مبررة، حيث تخلت الحكومة عن فرص أخرى لزيادة الإيرادات مثل زيادة الضريبة التصاعدية على الدخل، وتطبيق ضريبة على أرباح البورصة.

وتقول حسين إن «زيادة سعر الفائدة تسبق حتى التعويم، وهي زيادة تدريجية منذ منتصف 2016، ما يؤثر على الفوائد التي تدفع على الدين»، مضيفة أن «طول الوقت الحكومة تحتاج إلى جذب المستثمرين في الأوراق الحكومية ما ينعكس على سعر الفائدة».

اعلان