Define your generation here. Generation What
أسعار الكهرباء: الحكومة ترفع بأكثر من المخطط.. وتمد خطة الدعم 3 سنوات إضافية

كتبت: وعد أحمد

إذا كنت واحدًا من 9 ملايين مواطن ينتمون إلى أكبر شريحة منزلية استهلاكًا للكهرباء، والتي تستهلك حتى 200 كيلووات في الساعة، فإنك ستدفع حوالي ٦٠ جنيه شهريًا بدءًا من فاتورة شهر يوليو الجاري، بدلًا من ٤٩ جنيه.

وذلك بعد أن أعلنت وزارة الكهرباء أمس الخميس زيادة أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي والتجاري والصناعي بداية من فاتورة يوليو.

وإذا كنت أحد 8.6 مليون مواطن يستهلكون حتى 350 كيلووات في الساعة، وكان متوسط استهلاكك الشهري 300 كيلووات، إذًا توقع أن ترتفع قيمة فاتورتك في أغسطس بقيمة 27 جنيه لتصل إلى 120 جنيه في شهر أغسطس بدلًا من 93 جنيه.

وطبقًا للأسعار الجديدة التي أعلنتها وزارة الكهرباء أمس، كجزء من برنامج الحكومة الذي يسعى إلى رفع دعم الطاقة لخفض العجز وتحرير الأسواق، فإن الشريحتين الأكبر عددًا في استهلاك الكهرباء تستحوذان على دعم كهرباء بقيمة 31.2 مليار جنيه، أي أكثر من 50% من إجمالي فاتورة دعم الكهرباء في الموازنة، والمقدر بـ 52.7 مليار جنيه بعد رفع الأسعار.

المصدر: وزارة الكهرباء

المصدر: وزارة الكهرباء

وتعد الزيادات المعلنة أمس أكبر من الزيادات التي كان مخططًا لها في خطة رفع الدعم التي بدأت الحكومة في تطبيقها في يوليو 2017 بهدف تحقيق أهدافها بحلول يوليو 2019.

وفي حين شهدت كل الشرائح زيادات أكبر من المخططة سابقًا، كانت الشريحة الوحيدة التي شهدت انخفاضا في السعر المستهدف للسنة المالية الحالية عما كان مخططًا له هي الشريحة الأكبر حجمًا والتي تستهلك حتى 200 كيلووات في الساعة.

المصدر: وزارة الكهرباء

وكانت الحكومة قد أعلنت سابقًا عن خطة لرفع الدعم بحلول عام 2019 لكنها لجأت إلى تأجيلها ثلاث سنوات، حتى عام 2022، بسبب ارتفاع تكلفة استيراد الغاز المسال بعد تعويم الجنيه.

المصدر: وزارة الكهرباء

ولا تقتصر الزيادات في أسعار الكهرباء على القطاع المنزلي، إنما طالت أيضًا القطاع التجاري، الذي شهد إلغاء الدعم على أعلى شريحتين به فيما زادت الأسعار على ثلاث شرائح.

كما ارتفعت أسعار الكهرباء على إجمالي الصناعات فائقة الجهد بـ 43.5% في المتوسط، وعلى إجمالي الصناعات ذات الجهد العالي بـ 41.7% في المتوسط. ويعد القطاع الصناعي هو ثاني أكبر مستهلك للكهرباء بعد القطاع المنزلي. ويستحوذ على حوالي ربع إجمالي استهلاك الكهرباء.

المصدر: وزارة الكهرباء

من جانبها، قالت ريهام الدسوقي، كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك الاستثمار أرقام كابيتال، إن الزيادات أتت في الإطار المتوقع، حتى وإن كانت أعلى من الزيادات المعلنة سابقًا وذلك بسبب تغيير أسعار الغاز والصرف.

وتوقع تقرير سابق لأرقام كابيتال وصول معدل التضخم إلى ما يتراوح بين 35% و38% خلال الصيف، وقالت الدسوقي لـ «مدى مصر» إن التوقع كان بناءً على افتراض لارتفاع أسعار الكهرباء في حدود الـ 40% وهو ما حدث بالفعل.

وبحسب الدسوقي، فمن الممكن أن تتأثر القطاعات كثيفة استخدام الكهرباء أكثر من القطاعات الأخرى، إلا أنها لا تتوقع أن يتأثر النمو بشكل سلبي. وأشارت إلى أن كل القطاعات لا تملك القدرة القدرة على رفع أسعارها بسبب أنها رفعت بالفعل بشكل كبير.

لكن الباحث الاقتصادي أسامة دياب، يعتقد أن ارتفاع أسعار الكهرباء على قطاعي التجارة والصناعة، سيؤدي إلى نقل الزيادة في التكاليف إلى المستهلك النهائي.

وقال دياب لـ «مدى مصر» إنه في ظل الركود التضخمي الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، يكون المنتج والتاجر أمام خيار من اثنين؛ إما نقل زيادة الأسعار إلى المستهلك النهائي أو قبول هامش ربح أقل؛ حفاظًا على المبيعات. ورجح دياب أن ترفع تلك القطاعات الأسعار حتى تضمن هامش ربح أعلى من سعر الفائدة، وهو البديل لاستثمار الأموال.

اعلان