Define your generation here. Generation What
لضعف تأثيره على التضخم.. توقعات بتثبيت «المركزي» سعر الفائدة اليوم

كتب: عثمان الشرنوبي

توقع أربعة محللين اقتصاديين أن يُثَبِّت البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع والقروض خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك مساء اليوم.

وقال المحللون الأربعة الذين استطلع «مدى مصر» رأيهم إن المركزي سيبقي على أسعار الفائدة كما هي في اجتماعه اليوم، بالرغم من قفزة التضخم، لأنه رفعها بنسبة كبيرة قبل أقل من شهرين، لتصل إلى 16.75% على الإيداع و17.75% على الإقراض.

وجاء قرار المركزي في مايو الماضي برفع سعر الفائدة نقطتين مئويتين، مخالفًا للتوقعات، وهو ما برره في ذلك الوقت بأن هدف سياسته هو تقييد الأوضاع النقدية لاحتواء التضخم الضمني بعد استبعاد صدمات العرض.

وقتها، انتقد اقتصاديون قرار رفع سعر الفائدة، قائلين إنه لن يؤثر في تضخم مدفوع بجانب العرض، نتيجة غلاء الوقود وفقدان الجنيه نصف قيمته، وليس بزيادة في الطلب.

ووصل التضخم لمستويات قياسية إثر الإجراءات الاقتصادية التي تطبقها الحكومة منذ نوفمبر الماضي في سياق اتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

وشملت هذه الإجراءات تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود والكهرباء وتطبيق ضريبة القيمة المُضافة، ما دفع التضخم السنوي إلى أعلى من 30% في الشهور السابقة.

وتوقع عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لمجموعة «مالتيبلز» الاستثمارية، ألا يسفر اجتماع اليوم عن أي تغيير في سعر الفائدة.

وقال الشنيطي لـ «مدى مصر» إن النسبة الكبيرة لرفع الفائدة في الاجتماع الأخير كفيلة بأن تجعل المركزي لا يتخذ قرارًا جديدًا برفعها.

مؤكدًا أن رفع سعر الفائدة يكون مؤثرًا عندما يرتفع الطلب في الاقتصاد في فترات النمو، مؤديًا إلى زيادة في معدلات الأسعار، وهو ليس الحال في مصر الآن، نظرًا لأن ارتفاع الأسعار سببته عوامل مرتبطة بالعرض، ناتجة عن زيادة الجمارك وأسعار الوقود وتحرير سعر الصرف، ولذلك رأى الشنيطي أن «تعديل الفائدة غير مجدي في الحالة الراهنة».

من جانبها، اتفقت إيمان نجم، محللة الاقتصاد الكلي ببنك استثمار «برايم»، مع الشنيطي، إذ رأت أن التضخم الناتج عن العرض لا يتطلب تغيير سعر الفائدة.

وتوقعت نجم أن يظل معدل الفائدة كما هو، قائلة: «إن التفسير الوحيد للرفع السابق لسعر الفائدة بواقع 200 نقطة أساس كاملة هو أن المركزي كان يحاول أخذ خطوة استباقية لكبح التضخم الناتج عن رفع سعر الوقود نهاية الشهر الماضي».

كانت الحكومة قد رفعت أسعار الوقود في نهاية شهر يونيو الماضي بنسب تتراوح بين 5٪‏ و100٪‏، وهي الزيادة الثانية خلال ثمانية أشهر.

محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد الكلي بمجموعة «هيرميس» المالية قال إن رفع سعر الفائدة بـ «نسبة كبيرة» في المرة الأخيرة يرجح بأن المركزي لن يتعجّل في اتخاذ خطوة أخرى، متوقعًا أن يبحث المركزي تأثير رفع أسعار الوقود على التضخم قبل اتخاذ أي قرار جديد يمس الفائدة.

أما ريهام الدسوقي، كبيرة المحللين الاقتصاديين في بنك استثمار «أرقام كابيتال» فقالت إنه من المتوقع أن يُبقي المركزي على أسعار الفائدة الحالية بعد أن رفعها بمقدار 2% فى مايو الماضي، وباجمالى 8 نقاط مئوية منذ ديسمبر 2015 ليتسنى له تحديد أثر هذه الزيادة الأخيرة أولًا قبل اللجوء لمزيد من رفع الفائدة.

وأكدت الدسوقي على عدم تأثير تغيرات الفائدة على كبح التضخم في الوقت الحالى بسبب أنه تضخم ناتج عن زيادة تكاليف عوامل الإنتاج وتأثيرها على تكلفة المنتجات فى السوق، معتبرة أن آليات تأثير السياسات النقدية في مستوى السيولة، وبالتالي التضخم، ضعيفة في مصر.

ولم يستبعد أبو باشا أن يرفع المركزي الفائدة في الشهور المقبلة.

فيما رجّح الشنيطي أن يرفع المركزي الفائدة بنهاية الصيف الجاري «إرضاءً لصندوق النقد»، وقال إن الصندوق أزعجته معدلات التضخم المرتفعة التي فاقت تقديراته.

وأضاف أبو باشا أن رفع الفائدة خطوة من المركزي لـ «يقول للصندوق إنه يفعل شيئًا بدلًا من أن يُتَهَم بأنه عاجز».

كان جهاد عازور، مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في الصندوق، قد قال خلال حديثه عن مصر في مؤتمر صحفي في أبريل الماضي، إن «مستوى التضخم تخطى الـ 30% خلال الأشهر الماضية، وذلك سيؤثر بشكل سلبي، ليس فقط على الاستقرار المالي بصفة عامة، بل أيضًا على الاحتياجات الاجتماعية، وأصحاب الدخول الأقل، والقطاع الأفقر من السكان». مضيفًا: «في تلك الحالة، يكون استخدام اﻷدوات النقدية، وتحديدًا سعر الفائدة هو الأفضل».

اعلان