Define your generation here. Generation What
 أسعار الوقود تواصل الصعود.. مَن يتحمل التكلفة؟
 
 
صورة: Osman El Sharnoubi
 

بينما كان المصريون يستمتعون بإجازة طويلة نسبيا بدأت مع إجازة العيد في بداية الأسبوع وأتمتها الحكومة بيوم الخميس بدلًا من الجمعة احتفالًا بذكرى ثورة 30 يونيو، أصدر مجلس الوزراء قرارًا برفع أسعار الوقود بنسب وصل بعضها إلى 100%.

وساهم ابتعاد الناس عن الشارع بسبب إقرار الخميس يوم إجازة أي يوم قبل الذكرى الرابعة لـ 30 يونيو، في تجنب ردود فعل غاضبة. وتعد أزمات الطاقة وما تبعها من تدهور الأحوال المعيشية للناس واحدة من الأسباب التي دفعت بملايين المصريين للاحتجاج ضد حكم الإخوان المسلمين مطالبين بتغيير نظام الحكم، وذلك بعد عامين ونصف من قيام ثورة أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وعلى خلاف خطاب الحكومة الذي يشير إلى أن الأغنياء هم الأكثر استفادة من منظومة دعم المواد البترولية، إلا أن هيكل الدعم بعد التغييرات التي طرأت عليه في الأعوام اللاحقة لثورة 2011 يوضح أن الشرائح الأقل دخلا وكذلك القطاعات الإنتاجية ذات التأثير المباشر على المستوى العام للأسعار وعلى أسعار الغذاء، هم الأكثر استفادة من الدعم، وبالتالي هم الأكثر تضررًا من رفع الأسعار.

وتشير البيانات والمعلومات المتاحة عن دعم المواد البترولية إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، تأتي استمرارًا لنهج الحكومة الذي اعتمد على استهداف أنواع الوقود التي تحوز على أكبر نسبة من الدعم، بأعلى نسبة في زيادة الأسعار، بهدف تعظيم التأثير على إجمالي فاتورة الدعم. ما يؤثر بشكل قوى على الطبقات الأكثر اعتمادًا على تلك الأنواع من الوقود.

وفيما مر أكثر من عامين بين أول جولة لرفع الأسعار في يوليو 2014، والتي جاءت بعد تولي السيسي الحكم بشهر، ثم أتت الجولة الثانية مع سعي مصر لإتمام اتفاقها مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016، ولحقتها الجولة الثالثة بعد أقل من عام، شهد المصريون خلاله ارتفاعات حادة في الأسعار وانخفاض في قدراتهم الشرائية، وتدهور أحوالهم المعيشية. ويعكس تسارع الوتيرة بين جولات رفع الأسعار التزام مصر بالرفع التدريجي لدعم المواد البترولية بحلول يوليو 2019 ضمن اتفاقها مع صندوق النقد الدولي .

ِليس الكل سواسية

على الرغم من غياب الشفافية في بيانات دعم الوقود في مصر، إلا أن آخر بيانات متوافرة لعامي  2013/2014 و2014/2015 تظهر أن فاتورة دعم المواد البترولية تخصص دعم بنسب متفاوتة بين أنواع الوقود المختلفة. كما تظهر التحليلات الصادرة عن الاقتصاديين في البنك الدولي أن الأنواع الأكثر استفادة من الدعم في تلك الفترة، هي التي يجري استخدامها في قطاعات المواصلات والسياحة والزراعة، بالإضافة إلى استخدام أنابيب البوتاجاز في القطاع المنزلي.

 وحازت كلِ من أنابيب البوتاجاز، والسولار على أعلى زيادات الأسعار يوم الخميس، ما أثر على القطاعات التي تستخدمها وعلى أسعار الغذاء ومعدل التضخم. فيما شهد بنزين 92 وبنزين 95 ارتفاعات محدودة في أسعارها، وذلك نظرًا لمحدودية تأثيرهم على فاتورة الدعم لصغر نسبتهما فيها.

ويرى عمر الشنيطي، المدير العام لمجموعة «مالتيبلز» للاستثمار، في حوار جرى قبل أيام من رفع أسعار الوقود، أن الحكومة تتبع نهج واحد في تحديد أولوياتها عندما تستهدف أنواع الوقود كلها دون قصر رفع الأسعار على أنواع محددة. ويقول إن «رفع الدعم عن السولار هو رفع على أنشطة إنتاجية وليس أنشطة استهلاكية. وبالتالي كان يجب رفع الدعم بشكل كبير على البنزين، خاصة 92 و95 بينما يتم ترك دعم السولار كما هو أو خفضه بنسب قليلة إلا أن ذلك لم يحدث ورفعت الحكومة الدعم بنسب كبيرة عن كل أنواع البترول»، مرجحا «أتصور أن عجز الموازنة الكبير وضغط صندوق النقد هما ما دفعا الحكومة لخفض الدعم على كل أنواع البترول».

ويوضح «الشنيطي»، «أن التعامل مع قضية رفع الدعم عن الوقود لا يمكن فصلها عن التعامل مع الصندوق بشكل عام، حيث تم دفعنا لرفع كل أنواع الدعم في وقت واحد كما دفعنا لتحرير سعر الصرف دون تدريج تبعًا لأسلوب تنفيذ الإجراءات، وذلك بشكل حاد ودون تدريج حقيقي».

ويظهر تقرير للجنة الخطة والموازنة بالبرلمان عن الحساب الختامي للسنة المالية 2014/ 2015، أن السولار كان يستحوذ على أكبر حصة في دعم المواد البترولية بنسبة 48.3% من إجمالي فاتورة دعم الوقود في السنة المالية السابقة لأول جولة في خفض الدعم. كما يوضح التقرير الذي حصلت «مدى مصر» على نسخة منه أن السولار ظل المتلقي الرئيسي للدعم  بنهاية السنة المالية اللاحقة، التي رفعت الأسعار فيها لأول مرة في فترة حكم السيسي، بنسبة 53%. ولم تتمكن «مدى مصر» من الحصول على بيانات رسمية توضح أي القطاعات تستفيد من السولار المدعوم، ولا تفاصيل فاتورة دعم المواد البترولية في السنوات اللاحقة. كما لم ترد وزارة المالية على أسئلة «مدى مصر» في هذا الشأن.

ويقول الاقتصادي بالبنك الدولي، توماس لورسن، في تقرير عن إصلاح دعم الطاقة في مصر، «إن التكلفة المالية لدعم الطاقة لا يجري التعامل معها بشفافية في موازنة الحكومة، وبالتالي لا يمكن حسابها بشكل مباشر»، ويوضح التقرير المنشور في فبراير 2016 بعنوان «مصر: دليل إصلاح دعم الطاقة على المدى الطويل»، أنه باستخدام نموذج حسابي يتضمن 56 قطاعا انتاجيا، تم حساب توزيع المواد البترولية المدعومة على القطاعات المختلفة. وخلص التقرير إلى أن قطاع المواصلات أكبر مستخدم للسولار في العام المالي 2013/ 2014 ثم السياحة فالزراعة، وبنسب أقل كثيرًا للصناعات الثقيلة ثم صناعات الزجاج والسيراميك والأسمنت.

أما عن ثاني أكبر مستحوذ على دعم المواد البترولية حتى نهاية السنة المالية 2014/ 2015، فهو البنزين التي بلغت نسبته في تلك السنة 21.1% من إجمالي فاتورة الدعم، محافظًا بذلك على نفس الحصة، التي كان يستحوذ عليها قبل أول جولة من رفع الأسعار. ويشير نعمان خالد، الباحث الاقتصادي في بنك الاستثمار، سي آي كابيتال لإدارة الأصول، في حوار مع «مدى مصر» قبل أيام مع رفع أسعار الوقود، إلى أن نسبة البنزين الكبيرة في فاتورة الدعم لا تعني أنها تذهب إلى مالكي السيارات الأعلى دخلًا، لأن بنزين 80 الذي يستفيد منه الشرائح الأقل في الطبقة المتوسطة الدنيا ووسائل المواصلات الأخرى يحصد ما يقرب من ثلاثة أرباع ذلك الدعم، فيما يحصد بنزين 95 نسبة هامشية من الدعم.

وتأتي في المرتبة الثالثة بدعم المواد البترولية، أنابيب البوتاجاز، التي تلقت دعم بنسبة 17.3% من المخصص للمواد البترولية في العام المالي 2014/ 2015. يذكر أن أسعار انابيب البوتاجاز لم تشهد ارتفاع في يوليو 2014، لكن طالها ارتفاع الأسعار بعد ذلك في نوفمبر 2016 بنسبة 100%، ثم زادت مرة أخرى بعد 8 شهور في يوم الخميس الماضي بنسبة 100% أيضا.

ويشير تقرير الحساب الختامي للسنة المالية 2014/2015 إلى أن دعم الغاز الطبيعي تحول إلى صفر في تلك السنة وذلك على إثر الانخفاض الحاد في إنتاج الغاز الطبيعي بعدما تراكمت مديونيات الحكومة للشركات الأجنبية في تلك الفترة، ما دفع بعض الشركات إلى استخدام الفحم وأخرى إلى استخدام المازوت. ويعد ذلك تحول جذري في تلك الفترة مقارنة بالوضع السابق لثورة 2011 عندما تمتعت الصناعات الثقيلة بنسب دعم مرتفعة قبل تراجع الإنتاج وتحويل كل المصادر المتاحة من الغاز الطبيعي إلى قطاع الكهرباء، تجنبًا لأزمات انقطاع التيار التي ساهمت في دفع الملايين للتظاهر ضد الإخوان عام 2013.

لكن يظهر البيان المالي لموازنة العام المالي 2017 /2018، أن وزار المالية تتوقع عودة توريد الغاز الطبيعي للمصانع، على إثر ارتفاع الإنتاج بنسبة 30% بعد بدء حقلي ظهر ونورس الإنتاج. إلا أنه من غير الواضح إذا كان سيجري التوريد الغاز للمصانع بالسعر العالمي أم بسعر مدعم.

وحاز المازوت على نسبة دعم 8.4% في السنة المالية 2014/2015. ورفعت الحكومة سعر المازوت لمصانع الأسمنت فقط من 2.500 جنيه للطن إلى 3.500 جنيه للطن، يوم الخميس، في ثالث جولات رفع الدعم.

ويقول الشنيطي، «أرفض رفع الدعم بالعرض على كل أنواع البترول بنفس النسب. وبالتالي أرى أنه يجب تحقيق استرداد التكاليف على أنواع البترول الأغلى فقط.. لكن فيما يخص السولار أرفض رفع الدعم بالكامل عليه. وبالتالي الدعم المطلوب هو للأقل دخلُا والسولار المستخدم في النشاطات الزراعية ونقل البضائع». ويضيف أن «طرح الكروت الذكية هو الآلية التي يمكن أن تحقق ذلك، إلا أن الحكومة تواجه عدم إمكانية تنفيذها بسبب غياب البيانات والبنية التحتية التي تتطلبها تنفيذ تلك الآلية».

وذكرت وزارة المالية في بيانها المالي للعام المالي 2017/ 2018، أنها تتوقع تطبيق منظومة الكروت الذكية لدعم الوقود، إلا أنها سبق وأعلنت ذلك في بيانات مالية في الأعوام السابقة.

وتقول الباحثة ناتاشا كوبيكوفا، في مقال تحليلي صادر في فبراير 2016 في مجلة نفط وغاز مصر، إن منظومة الكروت الذكية للوقود المدعوم تواجه معوقات هيكلية بسبب عدم كفاءة البنية التحتية وانخفاض الإنتاج في معامل التكرير المحلية. وتضيف أن الفارق حال تطبيق الكروت الذكية بين سعر السوق والسعر المدعوم في البنزين والسولار كفيل بتشجيع التجارة الغير قانونية بهما، وذلك على عكس الوضع فيما يخص الخبز، الذي شهد نجاح منظومة توفيره من خلال الكروت الذكية.

فرصة ضائعة لزيادة تدريجية

لم تظهر الحكومة من قبل اصرارا لرفع الأسعار بشكل حاد. لكن في الفترة الأخيرة وبشكل محدد منذ نوفمبر 2016 تزايدت وتيرة الإجراءات الاقتصادية ذات الأثر التضخمي في وقت محدود. وفي نفس الوقت تعلن الحكومة التزامها بأهداف التخلي عن الدعم بحلول 2019، ما دعا المحللون ليتوقعوا أن تكون جولات رفع الأسعار المقبلة حادة لتعويض الفترات التي لم يجر خفض الدعم بها، وأيضًا بسبب ارتفاع تكاليف الوقود بعد  الإجراءات الاقتصادية الأخيرة وتغير سعر الصرف.

وكان من المتوقع أن تتبع زيادة الأسعار في بداية عام 2014/2015 زيادة أخرى في العام المالي اللاحق 2015/2016، وهو ما لم يحدث بعد أن قررت الحكومة عدم المساس بالدعم والاكتفاء بالانخفاض في الأسعار العالمية في ذلك الوقت، الذي خفض بدوره فاتورة الدعم دون الحاجة إلى رفع الأسعار على المستهلكين.

 وعلى عكس ما قررت الحكومة يؤكد «خالد»: «كان لدينا فرصة ذهبية لاستغلال الانخفاض في الأسعار العالمية للنفط، الذي بدأ في 2014 ليصل إلى 25 – 30 دولار للبرميل بعدما كان 100 دولار للبرميل. إذا كنا حافظنا على استمرارية  رفع الأسعار، كنا أعطينا الاقتصاد فرصة للتكيف مع فكرة أسعار السوق الحرة في ظل اتجاه هبوطي في الأسعار»، ويضيف «لكننا نفعل ذلك الآن في ظل اتجاه صعودي للأسعار العالمية».

وبحسب وثائق اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، والذي بموجبه تقترض 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، تستهدف الحكومة في برنامجها الاقتصادي الذي عليها الالتزام به لاستلام الشرائح المختلفة من القرض أن تحقق نسبة استرداد لتكاليف الوقود تقارب الـ 100% بحلول يوليو 2019. وعلى الرغم من أن الوثائق تظهر أن رفع الأسعار في نوفمبر حقق للحكومة معدل استرداد تكاليف الوقود بنسبة 56%، «لكن تلك النسبة انخفضت إلى 20% بعد أن ارتفعت تكاليف الوقود بسبب انخفاض قيمة الجنيه إلى النصف أمام الدولار عندما حررت الحكومة سعر الصرف في نوفمبر 2016، وأيضًا بسبب صعود أسعار النفط العالمية حاليًا»، وذلك على حسب قول «خالد».

ويرجح الشنيطي أن «هدف تحقيق معدل استرداد تكاليف الوقود مازال موجود إلا أن ارتفاع سعر الصرف جعل مدى تحقيق الهدف أطول، لأن أهداف البرنامج حددت على افتراض أن سعر الصرف عند 13 أو 14 جنيها للدولار وافتراض لسعر برميل البترول عند 35 دولارا، إلا أن وصول سعر الصرف إلى 18 جنيها للدولار (أو 16 في موازنة العام الحالي) ووصول برميل البترول إلى 55 دولارا أدى إلى ارتفاع قيمة دعم الوقود بنسبة 50 أو 60 % ما جعل الأهداف المتفق عليها أي تحقيق معدل استرداد تكاليف الوقود يقارب 100% يحتاج زمن أطول». وأدت تلك التغيرات إلى وصول فاتورة الدعم في العام المالي 2016/ 2017 إلى 101 مليار جنيه (2.97% من الناتج المحلي الإجمالي) رغم استهدافها 35 مليار جنيه (1.8%)  فقط قبل زيادة التكاليف.

لكن حتى الآن لم يجر إعلان مراجعة للأهداف المعلنة بعدما تغيرت الافتراضات الأولى. ويتوقع المحللون أن يترتب على الإصرار على ذلك الهدف أن تحتاج الحكومة إلى ارتفاعات حادة أخرى في الأسعار أو تكرارها خلال العام المالي 2017/2018.

أهداف صارمة؟

عندما سُئل جيري رايس، مدير إدارة العلاقات الخارجية في صندوق النقد الدولي، في مؤتمر صحفي بتاريخ 8 يونيو 2017، عن أهداف دعم الوقود في مصر للعام المالي 2017/2018، رد قائلًا «ما يمكنني أن أقوله على دعم الوقود هو أننا نتبع الخطة التي حددها الرئيس وحكومته لرفع الدعم تدريجيًا على منتجات البترول الرئيسية خلال 3 سنوات».

«إذا افترضنا نفس الموقف الصارم من صندوق النقد الدولي بخصوص الاتفاقية، إذا على مصر في تلك الحالة تحقيق نسبة استرداد تكاليف الوقود في العام المالي 2017/2018 تصل إلى 85%، وعلى افتراض سعر الصرف الحالي 18 جنيها أمام الدولار، سيترتب على ذلك أن مصر ستحتاج إلى رفع أسعار المواد البترولية بمتوسط 250% في عام واحد»، على حسب قول «خالد».

ويضيف «خالد» أنه «حتى إذا افترضنا مساحة للتفاوض لخفض نسبة استرداد تكاليف الوقود المستهدفة إلى 50 – 60% ومتوسط سعر صرف 15 جنيه أمام الدولار ستحتاج الحكومة إلى رفع الأسعار بمتوسط 170% خلال العام المالي 2017/2018. ما يعني أن رفع الأسعار في يوليو لن يكفي، ويتوقع أن يتبعه رفع للأسعار في نوفمبر ثم في مارس».

ما بعد رفع الأسعار

 الوضع الحالي يصفه «خالد» بـ«الحرج» قائلا:«عدم الالتزام بالاتفاق مع صندوق النقد قد يؤدي إلى إنهاء البرنامج، ما يعتبر مثل القفز من طائرة. في ذات الوقت، تلك الحسابات الجنونية تضع الاستقرار الاجتماعي في خطر هائل، خاصة أن شبكة الأمان الاجتماعي في هذا الوقت لم تصبح جاهزة».

وأعلن السيسي في خطاب يوم 21 يونيو عن زيادة في الإنفاق الاجتماعي بقيمة 75 مليار جنيه خلال العام المالي 2017/2018 لمجابهة أثر سياسات البرنامج الاقتصادي. وقال السيسي أثناء الخطاب، «هل الرقم المقدم من الدولة للأسرة مناسب؟ أن الدولة تقدمه للمواطنين من أجل تخفيف آثار الإصلاح الاقتصادي.  والـ 75 مليار التي اتيحت من خلال مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأناه، وكلما تحركنا خطوة للأمام، كلما زادت قدرتنا على أن نحسن أحوال الناس. والضغط الذي نفعله ليس الهدف منه أن يكون هناك ضغط على الناس في بيوتها وعلى مصاريفها على طول.. لا».

وأتت حزمة الإنفاق الاجتماعي التي أعلن عنها السيسي في خطابه متجاوزة المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي حسب الوثائق المنشورة، والتي حددت زيادة في الإنفاق الاجتماعي لعام 2017/2018 بقيمة 54.5 مليار جنيه، ليصل إجمالي الانفاق الاجتماعي في أول عامين من الاتفاق إلى 87.1 مليار جنيه (ما يعادل 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 2017/18)، يتم إتاحتها من خلال ما يتم توفيره في خفض الدعم.*
فيما يتوقع «خالد» أن تؤدي زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 – 60 % إلى ارتفاع في معدل التضخم الشهري بنسبة 3% لمدة شهرين أو ثلاثة متواصلين.

 وعلى الرغم من تباطؤ معدل التضخم السنوي بعد وصوله إلى أعلى معدلاتها التاريخية في أبريل عند 32.9%، إلا أن «الشنيطي» يرجح عودته للتسارع بعد رفع الأسعار.

* بتاريخ 5 يوليو، تم تصحيح قيمة الإنفاق الاجتماعي البالغة 87.1 مليار لتوضيح أنها إجمالي عامي 2016/17 و2017/18 وليست القيمة المتفق عليها لسنة 2017/18 فقط.
اعلان