Define your generation here. Generation What
السيسي يعلن عن زيادة في مخصصات الحماية الاجتماعية بـ 52 مليار.. والمالية: «معمول حسابها»

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس، الثلاثاء، عن حزمة إجراءات للحماية الاجتماعية، تضمنت رفع قيمة بطاقة صرف السلع التموينية بأكثر من ضعفها، لتصبح 50 جنيهًا بدلًا من 21. وأكّد الرئيس أن الزيادة سترفع مصروفات الموازنة على دعم السلع التموينية إلى 85 مليار جنيه.

وكان مشروع الموازنة للسنة المالية 2017/2018 قد حدد دعم السلع التموينية بـ 63 مليار جنيه. وبإدخال تعديل قيمة البطاقة من 21 إلى 50 جنيه للمواطن، يرتفع القدر المحدد لهذا الدعم إلى 87.8 مليار جنيه.

وقال السيسي في خطاب ألقاه خلال حفل إفطار الأسرة المصري، إن زيادة المعاشات بنسبة 15%، وهو القرار الذي وافق عليه مجلس النواب الإثنين الماضي، سيزيد اعتمادات الموازنة للمعاشات بقيمة 30 مليار جنيه: «المعاشات (…) السنة اللي فاتت كانت بتكلفنا 160 مليار جنيه، اللي احنا بنتكلم عليه ده ها يكلفنا 190 مليار جنيه».

وأشار السيسي إلى أنه شدد على أن تكون الزيادة بحد أدنى 150 جنيهًا وليست 130 جنيهًا كما كان مقترحًا قبل موافقة البرلمان.

ووفق نص مشروع الموازنة للسنة المالية 2017/2018، كان «من المستهدف أن تقوم الخزانة العامة بدعم وتوجيه مخصصات وتحويلات مالية لمساندة منظومة المعاشات بنحو 110 مليارات جنيه في عام 2017/2018»، متضمنة مخصصات دعم صناديق المعاشات (62.5 مليار) وحصة الحكومة في صندوق التأمين الاجتماعي لموظفيها (18.8 مليار) وفوائد على صكوك المعاشات (29.1 مليار).

كما أعلن الرئيس عن زيادة في مخصصات برنامجي تكافل وكرامة بواقع 100 جنيه لكل مستفيد، ما سيزيد مخصصاتها إلى 8.250 مليار جنيه، بحسب السيسي، الذي أكّد أن المستفيدين وصل عددهم إلى 1.7 مليون مواطن. وكانت مخصصات البرنامجين 7.750 مليار جنيه في مشروع موازنة 2017/18، أي أنها زادت بمقدار نصف مليار جنيه.

وبذلك تزيد جملة الزيادات التي أعلن عنها الرئيس عن 52 مليار جنيه لم يتضمنها مشروع الموازنة.

وقال محمد عبد الفتاح، رئيس قطاع الموازنة بوزارة المالية، في تصريح مقتضب لـ«مدى مصر» إن الزيادات مأخوذة في اعتبار حسابات الوزارة، لكنه رفض توضيح طبيعة الإيرادات لتغطية المصروفات التي أعلنها السيسي، أو ما إذا كانت ستؤثر على عجز الموازنة.

من جانبه، قال وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ياسر عمر، لـ «مدى مصر» إن الزيادات سيوفرها بند الاحتياطي في الموازنة الذي يمثل 5% من قيمتها، وأضاف أن القانون الذي وافق عليه البرلمان أمس، والذي يحصّل نسب من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص إلى الخزانة العامة للدولة، سيوفر 10 مليارات جنيه للدولة، مؤكدًا أن الاحتياطي والموارد الإضافية ستمكّن الدولة من زيادة صرفها على مخصصات الحماية الاجتماعية.

وكانت الحكومة قد تعهدت في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي أن تزيد مخصصات شبكة الحماية الاجتماعية لدعم ذوي الدخول المنخفضة جراء السياسات التقشفية التي تنتهجها الحكومة وفق البرنامج الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق في العام الماضي.

وقد أعلنت الحكومة في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات التضخمية بخفض دعم الطاقة وتحرير سعر صرف الجنيه، عن رفع قيمة دعم البطاقات التموينية إلى 21 جنيهًا. وقال رئيس بعثة الصندوق إلى مصر، كريس جارفيس، بعدها إن الزيادة كانت جزءًا من الاتفاق لدعم الفقراء. وجاء في الاتفاق أن مصر ستزيد الدعم بمقدار 1% من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 2016/17، و2% في السنة المالية التالية، بحسب وثائق الاتفاق.

وكان البرلمان قد شهد الشهر الماضي مشادات بين النواب والحكومة بسبب رفض الأخيرة لتعديل المادة الخامسة من مشروع قانون العلاوة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، والتي حوّلت الحوافز والمكافآت ومزايا أخرى من نسب مئوية إلى فئات مالية مقطوعة، أي مبالغ محددة لا تزيد زيادة نسبية. وأصرّت الحكومة على المادة كما هي دون تغيير، مبررة ذلك بأن إلغائها سيترتب عليه تكلفة 18 مليار جنيه على الموازنة.

وهدد حينها وزير شؤون مجلس النواب، عمر مروان، بأن يتم سحب القانون، قائلًا إن التعديل سيوجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات لموازنة المصروفات الزائدة. ووافق البرلمان في نهاية الأمر على القانون.

اعلان