Define your generation here. Generation What
مصدر بـ«الاتصالات»: الحكومة تتجاوز مقدمي خدمة الإنترنت وتحجب المواقع بشكل مركزي

قال مصدر رفيع المستوى في وزارة الاتصالات، إن الحجب الذي تعرضت له عشرات المواقع المصرية خلال الشهر الماضي يتم بشكل مركزي من قبل الحكومة المصرية، يتجاوز مقدمي خدمات اﻹنترنت وليس من خلالهم.

ونقل المصدر الذي رفض نشر اسمه عن شركة تي إي داتا، أنه لا علاقة لهم بأمر حجب المواقع.

ويرجح أن هذا الحجب يجري عبر سنترال رمسيس، وهو نقطة الاتصال الرئيسية باﻹنترنت في مصر، وتخضع لسيطرة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وارتفع اليوم الثلاثاء، عدد المواقع المحجوبة إلى 101 موقع بحسب اﻹحصاء اﻷخير لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، ونشر  معمل «OONI» أمس الإثنين تحليلًا تقنيًا للحجب، الذي تعرضت له عدد من المواقع آخر مايو الماضي، من بينها موقع مدى مصر، أشارت فيه إلى أن مقدمي خدمة اﻹنترنت في مصر استخدموا تقنية الفحص العميق للرزم Deep packet inspection وتقنية reset.

وتسمح تقنية الفحص العميق للرزم باعتراض تلك الحزم والاطلاع على فحواها لكشف هوية أطراف الاتصال ومعرفة طبيعة المعلومات التي تحتوي عليها هذه الحزم، بينما تعتمد تقنية reset على تغيير قيمة بيانات موجودة في رأس كل عملية اتصال لتعطيلها.

ويتبع «OONI» – معمل بحث تقني غير ربحي، تعرض موقعه للحجب بعد أيام من حادث الحجب اﻷول- متصفح الإنترنت الآمن Tor.

وتناول التحليل 3 من مقدمي خدمة اﻹنترنت في مصر هي: فودافون مصر، وتي إي داتا المملوكة للشركة المصرية للاتصالات الحكومية، ولينك مصر التابعة لشركة أورانج.

وتعرض موقع «مدى مصر» للحجب في 24 مايو الماضي عبر شبكات أغلب مقدمي خدمة اﻹنترنت في مصر. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن «مصدر أمني رفيع المستوى» أنه تم حجب 21 موقعًا إلكترونيًا داخل مصر، وذلك «لتضمينها محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة حيال هذه المواقع». ولم تُطلع إدارة «مدى مصر» على أسباب الحجب وقانونيته والجهة التي تقف وراءه حتى اﻵن.

ولاحظ تحليل «OONI» حجب موقع «مدى مصر» على شبكات مقدمي الخدمة الثلاثة على بروتوكول HTTP، بينما أمكن الولوج عبر برتوكول HTTPS على شبكة تي إي داتا.

كما أشار التحليل إلى حجب عناوين تابعة للمتصفح اﻵمن Tor، الذي يمكن من خلاله تجاوز الحجب، ما بدا كمحاولة لمنع المستخدمين من تجاوز الحجب.

وتحولت أجهزة الدولة المصرية إلى ممارسة المراقبة الجماعية للإنترنت في مصر العام الماضي، وهو ما كشفه تحقيق نشره «مدى مصر» في يناير الماضي، تتبع مشكلات مختلفة واجهها مستخدمو اﻹنترنت في مصر أواخر 2016. وتشير الدلائل إلى الأجهزة الحكومية تتخذ إجراءات رامية إلى اعتراض وإعاقة الاتصالات المعمّاة. كما تستعد الحكومة للدفع بمشروع قانون جديدلمكافحة الجريمة اﻹلكترونية، والذي وصفته منظمات حقوقية مصرية في يونيو الماضي، بأنه قانون لا يحارب جرائم الإنترنت، وإنما «يعاقب على استخدام تقنيات المعلوماتية».

كانت منظمة العفو الدولية أدانت في بيان اﻷسبوع الماضي موجة حجب المواقع الإلكترونية في مصر، التي بدأت منذ قرابة ثلاثة أسابيع، حيث كان موقع «مدى مصر» من أوائل المواقع المصرية المستقلة التي طالها الحجب.

اعلان