Define your generation here. Generation What
إلغاء «المركزي» للحد الأقصى للتحويل للخارج .. ومحللون: بسبب زيادة القروض

قرر البنك المركزي المصري، أمس الأربعاء، إلغاء الحد الأقصى  لتحويلات ودائع الأفراد إلى الخارج من البنوك المصرية، والبالغ 100 ألف دولار سنويًا، وهو الأمر الذي أرجعه محللون، في تصريحات لـ «مدى مصر»، إلى تحسن السيولة الدولارية في القطاع المصرفي وفي الاحتياطي النقدي كذلك.

وقال عمر الشنيطي، المدير العام لمجموعة «مالتيبلز» للاستثمار، لـ «مدى مصر»: «على الرغم من التحسن في ميزان المدفوعات وانخفاض عجز الميزان التجاري  إلا أن الطفرة الحقيقية في السيولة الدولارية لدى البنك المركزي أتت بسبب الاقتراض». وأضاف أنه وقف المركزي للتحويلات للخارج كان قد حدث بعد اللجوء إلى ودائع البنوك لتعويض الخسارة في الاحتياطي النقدي، وأوضح أن «تحسن السيولة الدولارية يتيح للمركزي الاستغناء عن اللجوء لودائع البنوك وبالتالي إتاحة اختيار تحويل تلك الودائع إلى الخارج».

ووصل الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، في نهاية شهر مايو الماضي، إلى أعلى مستوياته منذ ثورة 2011 عندما بلغ 31.13 مليار دولار متأثرًا بما اقترضته مصر من خلال سندات دولية ودفعات من البنك الدولي والاتفاق مع صندوق النقد الأجنبي.  وينص هذا الاتفاق، والذي بموجبه تقترض مصر 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، على إلغاء حد تحويل الأموال إلى الخارج قبل نهاية شهر يونيو.

ويرى نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي بشركة سي آي لإدارة الأصول، أن تحرير سعر الصرف، في نوفمبر الماضي، ساهم في جذب الأموال من السوق السوداء إلى القطاع الرسمي وهو ما حَسَنَ من السيولة الدولارية في البنوك. وقال نعمان لـ «مدى مصر» إن القرار أتى مع زيادة الودائع الدولارية لتكون مقاربة لقيمة الالتزامات على البنوك بالدولار. وهو ما جعل البنوك قادرة على رد أموال المودعين بالدولار، والتي كانت قد استخدمت لفتح اعتمادات الاستيراد.

وكشفت بيانات البنك المركزي أن العجز في الأصول الأجنبية تحسن ليبلغ حوالي 430 مليون دولار، في أبريل الماضي، مقارنة بـ 10.6 مليار دولار في شهر نوفمبر 2016. ويتوقع خالد أن يتحوّل العجز في الأصول الأجنبية إلى فائض في شهر مايو، ومن المتوقع أن تصدر هذه البيانات خلال الشهر الحالي.

من جانبه أوضح الشنيطي قائلًا إن: «رد الفعل على القرار سيكون إيجابيًا على زيادة الاستثمارات في البورصة وعلى دخول استثمارات صغيرة من المستثمرين الأجانب، وهم الفئة الأكثر تأثرًا بذلك القرار». كما سيساهم القرار في طمأنة المصريين في الخارج كي يحولوا أموالهم إلى مصر.

وقد اتفق كل من خالد والشنيطي على أن القرار لن يتسبب في زيادة الطلب على الدولار، وبالتالي لن يؤثر على قيمة الجنيه.

وكان المركزي قد قرر تحديد حد أقصى للتحويلات عام 2011 بعد أن أدى اندلاع الثورة إلى انخفاض الاستثمارات وخروج الأموال الساخنة (أي الاستثمارات في أذون الخزانة) وانخفاض الدخل من السياحة مما أدى إلى هبوط مصادر العملة الأجنبية. لكن على الرغم من تحسن استثمارات أذون الخزانة بعد تحرير سعر الصرف لتصل إلى حوالي 8.4 مليار دولار إلا أن المركزي لم يطرحها بعد للتداول في البنوك.

وأعتبر نعمان أن تدفق الأموال الساخنة يمكن أن يكون بداية لتحسين الأوضاع الاقتصادية إلا أنها «لا تعكس في الحقيقة تحسن في العلاقات الاقتصادية بين مصر والعالم الخارجي إنما انعكاس لتحسن توزيع السيولة داخل البلد أي كانت الدولارات خارج النظام الرسمي ودخلته ومازلنا ننتظر تحسن في الاقتصاد».

كما أوضح الشنيطي أن المركزي سبق وراهن على أن يؤدي الاقتراض إلى توفير سيولة دولارية على المدى القريب، وأضاف :«المركزي يراهن في المستقبل على أن دورة الاقتصاد سوف تتحسن مما يسمح باستمرار تلك السيولة وبالتالي بتنوع مصادر الدولار من خلال السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر والتحويلات وما خلافه». فيما قال نعمان إن :«تحسن مصادر الدولار الأكثر استدامة مثل الصادرات والاستثمار الأجنبي والسياحة وقناة السويس سوف يعتمد على التطورات السياسية الدولية في الفترة المقبلة».

اعلان