«تيران وصنافير» بـ «الأمن القومي».. و«كامل»: ميعاد تمرير الاتفاقية محدد من أسبوع
صورة: Basma Fathy
 

          أحال الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، اتفاقية «تيران وصنافير» إلى لجنة الدفاع والأمن القومي، لإعداد تقرير بالرأي الفني لها في بنود الاتفاقية، تمهيدا لعرض الإتفاقية على الجلسة العامة للمجلس، للتصويت النهائي عليها.

«البرلمان سيمرر  الاتفاقية غدا الاربعاء» يقول النائب عفيفي كامل عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، مضيفا لـ«مدى مصر» أن نواب البرلمان أخبروا من الأسبوع الماضي أن تمرير الاتفاقية، سيجري الأربعاء ١٤يونيو. ولفت العضو المعارض للاتفاقية، إلى أن تصويت اللجنة «التشريعية» بالموافقة على تمرير الاتفاقية، واتفاقها مع الدستور، هو إعلان عن انتهاء كافة  الإجراءات الهزلية الشكلية، للايحاء بمناقشة النواب لبنود الاتفاقية، ومعرفتهم بالوقائع التاريخية المرتبطة بتاريخ الجزيرتين، موضحا أن اللجنة بدأت وانتهت بالتأكيد  على سعودية الجزيرتين، ورغم أن العلم المصري يرفرف على الجزيرتين حتى الآن، شأن جميع مظاهر السيادة المصرية المتوفرة في حق الجزيرتين، إلا أن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لم تضع مقترح طرح الاتفاقية للاستفتاء على طاولة النقاش، معتمدة على الفقرة الأولى فقط من المادة ١٥١من الدستور، التي تنص على «يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية, ويبرم المعاهدات, ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب, وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور».

وتعطي المادة 151 من الدستور للجنة التشريعية بالبرلمان، وقت مناقشة اي اتفاقية يحيلها لها رئيس البرلمان، سلطة المفاضلة  بين 3 اختيارات:

الأول: إذا رأت اللجنة أن الاتفاقية لا تخص عملًا من أعمال السيادة، وتتفق نصوصها مع نصوص الدستور، تعد اللجنة تقريرًا بعدم مخالفة الاتفاقية لمواد الدستور، وترسله إلى رئيس البرلمان، والذي يعرضها بدوره نتيجة التقرير على الجلسة العامة للنواب، ثم يحيله إلى اللجنة المختصة بمضمون الاتفاقية لتدرسه، وتعد تقريرًا بالرأي النهائي في الاتفاقية، يعرضه رئيس اللجنة على النواب ليصوتوا عليه.

الثاني: إذا كانت الاتفاقية تتعلق بحقوق السيادة التي ألزم الدستور باستفتاء الشعب عليها، تعد اللجنة تقريرًا ترفعه إلى رئيس مجلس النواب، توصي فيه بطلب دعوة الناخبين للاستفتاء على نصوص الاتفاقية وفي هذه الحالة لا يوافق البرلمان على الاتفاقية إلا بعد أن تكون نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

الثالث: إذا رأت اللجنة أن الاتفاقية تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة، وتعد اللجنة تقريرًا برفض إقرار الاتفاقية، وترسله إلى رئيس مجلس النواب ليعرضه على الجلسة العامة.

وذكر «كامل»، الذي صوت برفض إقرار الاتفاقية في اللجنة، إلى جانب 7 نواب آخرين، أن جميع نواب اللجنة بما فيهم المعارضين للاتفاقية، لم يطالبوا بطرح الإتفاقية للاستفتاء، رغم انه الاختيار (المنطقي الوحيد).

وأعلن علي عبدالعال رئيس البرلمان، ظهر اليوم، موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على إحالة اتفاقية تيران وصنافير إلى الجلسة العامة ثم احالتها للجنة المختصة، بعد تصويت 35 نائبا بالموافقة على إقرار الإتفاقية فيما رفضها 8 نواب، وتم التصويت برفع الأيدي.

وصرح اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، لـ«المحررين البرلمانيين» أمس، بأن لجنته بدأت في دراسة الجوانب الفنية بالاتفاقية، في اجتماعها، صباح أمس الإثنين. وقال عامر: «بدراسة الوثائق المقدمة لمجلس النواب، والنواحى التاريخية والخطابات المتبادلة وترسيم الحدود البحرية، فإن جزيرتى تيران وصنافير سعوديتان،  ومصر لن تخسر أى شىء بإعادتهم لأصحابهم»

ومن جانبه، قال النائب هيثم الحريري، عضو تكتل «25 / 30» إن  رئيس البرلمان ونواب الأغلبية، نجحوا في تمرير الاتفاقية، رغما عن الدستور واللائحة الداخلية للبرلمان، مضيفا أن رئيس البرلمان، قرر إحالة نواب تكتل «25 /30» للتحقيق بهيئة المكتب، بسبب تقدمهم على مدار الايان الثلاثة الماضية، بدءً من الأحد 11يونيو، وحتى اليوم الثلاثاء، لمطالبته ومطالبة الأمين العام، بتسليمهم استمارة رسمية لجمع توقيعات لمطالبة رئيس البرلمان بتطبيق المادة 325 من لائحة البرلمان، التي تعطي الحق لـ30 نائب أن يطالبوا رئيس البرلمان بالتصويت نداء بالاسم، على تمرير الاتفاقية أو رفضها.

وكشف. الحريري لـ«مدي مصر»، عن أن الأمين العام البرلمان رفض صباح اليوم تسليمهم الاستمارة، موضحا أنهم عندما طلبوا من رئيس البرلمان خلال الجلسة العامة، الزام الأمين العام بتسليمهم الاستمارة، غادر رئيس البرلمان قاعة الجلسة العامة، منفعلا، وأعلن إحالة ١٣نائب منهم للتحقيق بهيئة المكتب، التي تضم رئيس البرلمان، ووكيليه.

ولفت الحريري إلى أن نواب «25 / 30» مازالوا الآن داخل قاعة الجلسة العامة، منتظرين الاستجابة إليهم بتسليمهم الاستمارة، قبل التفكير في إجراءات تصعيديه، قد تصل إلى تقديهم الاستقالة من البرلمان.

وتنص المادة ٣٢٥من اللائحة الداخلية للبرلمان على أن «يؤخذ الرأى نداء بالاسم فى أحد الأحوال الآتية: أولاً: إذا طلب ذلك رئيس المجلس. ثانياً: إذا قُدم بذلك طلب كتابى من 30 عضوا على الأقل قبل الشروع فى أخذ الآراء، ولا يقبل هذا الطلب إلا بعد التحقق من وجود مقدميه بالجلسة. ثالثاً: عدم وضوح النتيجة عند أخذ الرأى برفع الأيدى أو القيام والجلوس. ويعبر العضو عن رأيه عند النداء على اسمه بكلمة «موافق» أو «غير موافق» أو «ممتنع» دون أى تعليق.»

 

اعلان