Define your generation here. Generation What
أحزاب ونشطاء يعلنون خطة تحركهم للاحتجاج على مناقشة البرلمان لـ«تيران وصنافير»
المصدر: مؤمن سمير
 

نظم عدد من القوى والأحزاب السياسية مؤتمرًا صحفيًا اليوم، الأحد، بمقر حزب الدستور بالدقي لرفض مناقشة البرلمان اتفاقية «تيران وصنافير».

شارك في المؤتمر أحزاب الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والعيش والحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي ومصر القوية وتيار الكرامة وحركتا الاشتراكيون الثوريون و6 أبريل.

ومن الشخصيات العامة، شارك حمدين صباحي وخالد علي، المرشحين الرئاسيين السابقين، والمستشار هشام جنينة والنائب البرلماني السابق محمد أنور السادات، وخالد البلشي، الوكيل السابق لنقابة الصحفيين، وجورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعبد الجليل مصطفى والسفير معصوم مرزوق، بالإضافة إلى رؤساء الأحزاب المشاركة في المؤتمر، بالإضافة إلى حضور العشرات من نشطاء الأحزاب والحركات السياسية، فيما غابت القنوات التليفزيونية المصرية عن التغطية.

وأعلن خالد البلشي، باسم المشاركين في المؤتمر، إنهم سيبدأون اعتصاما تبادليًا داخل مقرات الأحزاب بداية من الغد، وأن مقر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في القاهرة ومقر «الدستور» في الإسكندرية سيستضيفا الاعتصام غدًا. فيما سيبدأ عدد من الصحفيين اعتصامهم داخل مقر نقابتهم يوم الثلاثاء، بالتزامن مع اعتصام آخر داخل مقر حزب تيار الكرامة في القاهرة.

وأضاف البلشي أن هناك دعوة ستوجه قريبًا بـ«مسيرة كُبرى أثناء الجلسة العامة لمجلس النواب التي ستناقش الاتفاقية»، بالإضافة إلى دعوة المواطنين لرفع أعلامًا مصرية تحمل شعار «تيران وصنافير مصرية» من شرفات منازلهم.

وقال حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، إن «بيع تيران وصنافير مهانة لمصر وقنبلة موقوتة للسعودية لكنها مكسب صافي لإسرائيل ومن وراءها».

وأضاف: «عندما وقّع النظام على هذه الاتفاقية قبل سنة قلنا إنه فقد شرعيته الأخلاقية. اليوم، عندما يُصر النظام على دهس إرادة الشعب والشباب الذين تظاهروا في الميادين، وتحدى الدستور والقانون واستقلال القضاء وتاريخ مصر وحرمة دماء الشهداء، فإن شرعيته الدستورية والقانونية قد سقطت».

وتابع: «اعلموا أن اليوم الذي سيُعلن فيه أن البرلمان سيصدق على هذا العار.. هو اليوم الذي ستنزل فيه الحركة الوطنية بكل أحزابها وشرفائها إلى ميدان التحرير دفاعًا عن الأرض».

ومن جانبه قال خالد علي: «الدولة تعني أرض وشعب وسيادة. لا يوجد في النزاعات ما يسمى بالملكية. والسيادة معناها أن تمارس الدولة كافة الحقوق والسلطات على الأرض باعتبارك حاكم لها».

وتساءل علي: «أليس رفع العلم المصري على تيران وصنافير مظهر من مظاهر الملكية والسيادة، أليس قتال جنودنا على الجزيرتين والدفاع عنهما مظهر من مظاهر السيادة والملكية. أليس توقيع الاتفاقيات الدولية والإقليمية [التي تخص الجزيرتين] مظهر من مظاهر السيادة والملكية. أليس إصدار قرارات [تخص الجزيرتين] وبناء أقسام شرطة وسجل مدني خاص بهما مظهر من مظاهر الملكية والسيادة».

وتابع: «أين كانت الحكومة طوال فترة نظر الدعوى في المحكمة! وماذا تفعل الآن غير أنها تترافع في الإعلام». مضيفًا: «تيران وصنافير مصرية بحكم القضاء، ولا يملك مجلس النواب تعريضهما لخطر».

وختم كلمته قائلًا: «من يتنازل عن تيران وصنافير اليوم سيتنازل عن سيناء غدًا.. ولن يكون ذلك إلا على أجسادنا وحريتنا».

فيما قال خالد داوود، رئيس حزب الدستور، إن «حملة الاعتقالات على شباب الأحزاب، والتي وصلت نحو 40 شابًا حتى الآن، جاءت في إطار التمهيد لتمرير الاتفاقية بالبرلمان»، وطالب وسائل الإعلام المختلفة بالتركيز على هذه الحملة الأمنية.

كانت الشرطة قد بدأت حملة اعتقالات في صفوف أعضاء الأحزاب المدنية خلال شهر مايو الماضي، ووجهت النيابة إلى معظم من أُلقي القبض عليهم اتهامات بـ«إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإهانة رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة».

ومن جانبه، قال البلشي: «لأول مرة، نحن أمام نظام يستبيح الأرض وهذا ليس غريبًا عليه»، مضيفًا أن «تمرير الاتفاقية هو إعلان سقوط شرعية هذا النظام».

فيما قال مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي: «لا نرفع شارات الحداد، وإنما نطلق شرارة جديدة للمقاومة. ويمكننا أن نختلف على شكل النظام السياسي والاقتصادي، لكن الأرض هي الثابت التاريخي الذي يفصل بين الشرفاء والخونة».

وأضاف الزاهد: «شهدنا فصولًا مأساوية من تزوير الوثائق والأدلة من قِبل النظام لإثبات سعودية الجزيرتين»، متابعًا: «التاريخ والجغرافيا والشهداء هي حقائق تاريخية لا يغيرها القضاء أو البرلمان أو غيره، مع احترامنا للجميع».

وقال محمد سامي، رئيس حزب تيار الكرامة، إن الأحزاب والحركات المجتمعة اليوم ستشكل لجنة دائمة للتعامل مع الأمر، مضيفًا أنها «لجنة مفتوحة لكافة القوى الوطنية».

وأكد سامي أن تحركات هذه القوى السياسية ستكون في القاهرة والمحافظات وأن «كافة الاختيارات مفتوحة»، مضيفًا: «مصر ليست عزبة ولا تخضع لإرادة شخصية. والحركة الوطنية ستستعيد حيويتها».

واتهم فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمسؤولية عن الأزمة الحالية، قائلًا: «أي حديث عن مسؤولية النظام أو الحكومة هو حديث مُجهّل. والرئيس السيسي هو من يتحمل وحده مسؤولية التفريط في التراب الوطني وتهديد الدولة المصرية، بخلق صدام بين القضاء والبرلمان».

وأضاف زهران أن هناك ضغوطًا أمنية على نواب البرلمان الرافضين للاتفاقية، متابعًا: «أُحيي كل نائب سيقف أمام كل ما يتعرض له من ضغوط وإهانة وأقول لهم أن معركتهم فائزة، وسنعتبر هذه الأرض مُحتلة إذا ما تم تسليم الجزيرتين».

ونشر «مدى مصر» تقريرًا أمس بعنوان، «تيران وصنافير: الحكومة تستعد للتسليم.. والبرلمان يستعد للمناقشة»، رصد فيه الترتيبات التي تتخذها السلطة السياسية لضمان موافقة البرلمان على تمرير الاتفاقية، بما فيها تعرض بعض النواب للضغوط.

وقال محمد أنور السادات، العضو السابق بمجلس النواب، ڤي كلمته بالمؤتمر إنه يتوقع أن يظهر «نواب مستقلون ومحترمون يرفضون الاتفاقية داخل البرلمان».

فيما قال المستشار هشام جنينة إن ما حدث «هو التفريط الثاني في التراب الوطني بعد قرية أم الرشراش التي تنازلنا عنها لإسرائيل وأصبحت تحمل اسم إيلات».

وتساءل جنينة: «ما الذي تستطيع الحكومة تقديمه في البرلمان ولم تقدمه أمام القضاء الإداري، قبل أن يصدر حكمه بمصرية تيران وصنافير».

وأعلن السفير السابق معصوم مرزوق خلال كلمته عن دخوله إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لحين تراجع السلطات عن تمرير الاتفاقية أو «خروج الشعب المصري لمنع التفريط في الجزيرتين».

وقال الناشط السياسي هيثم محمدين كلمة بالنيابة عن من تعرضوا للاعتقال على خلفية مظاهرات الدفاع عن الجزيرتين، جاء فيها إن «أي تواجد سعودي على الجزيرتين سيتم التعامل معه باعتباره احتلال عسكري، وسنخوض معركة تحرير ضده».

وبدأت اللجنة التشريعية بمجلس النواب اليوم، مناقشة اتفاقية «تيران وصنافير»، ومن المفترض أن تستمر المناقشة لمدة ثلاثة أيام قبل عرض قرار اللجنة على الجلسة العامة للبرلمان.

اعلان