Define your generation here. Generation What
«تيران وصنافير»: إحالة الطعن على أحكام «الأمور المستعجلة» لمفوضي مجلس الدولة.. ودعوى لحل البرلمان
صورة: بسمة فتحي
 

قررت محكمة القضاء الإداري اليوم، الثلاثاء، إحالة الطعن المقدم ضد حكم محكمة الأمور المستعجلة باستمرار سريان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي شملت التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، لهيئة مفوضي مجلس الدولة، وحددت جلسة 13 يونيو لنظر التقرير، بحسب تصريحات المحامي خالد الجمال لـ «مدى مصر».

وأضاف الجمال أنه في حال عدم ورود التقرير للمحكمة في الميعاد المحدد، فإن المحكمة ستحدد موعدًا آخر للجلسة.

كان كل من المحامين الحقوقيين خالد علي ومالك عدلي قد تقدما في وقت سابق بطعن طالبا فيه بعدم الاعتداد بأي حكم صادر عن محكمة الأمور المستعجلة بشأن قضية التنازل عن الجزيرتين، وذلك لعدم اختصاصها.

وكانت محكمة الأمور المستعجلة قضت في 2 أبريل الماضي بإسقاط حكم «الإدارية العليا» الخاص بقضية تيران وصنافير، واستمرار سريان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية. وأوضح علي أن: «ما حدث كان غير معقول، فلا يمكن الاعتداء على أحكام المحكمة الإدارية العليا من قبل محكمة الأمور المستعجلة». وقررت المحكمة في أبريل الماضي خلال أولى جلساتها بحجز الدعوى للحكم اليوم، قبل أن تصدر قرارها بإحالة الطعن لهيئة المفوضين.

واختصم علي وعدلي في طعنهما كلًا من: رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء: الداخلية والخارجية والدفاع، بالإضافة إلى ثلاثة محامين. وقد نَصَّ الطعن على: «أن قضاء الأمور المستعجلة غير مختصة بنظر أي منازعات تتعلق بأحكام القضاء الإدارى أو الإدارية العليا، الأمر الذي يستدعي انعدام كافة الأحكام التي تصدر من محاكم الأمور المستعجلة وتتضمن توقف تنفيذ أو عدم الاعتداد بأحكام القضاء الإدارى أو الإدارية العليا، لأن أحكام الأمور المستعجلة في هذه الحالة تكون هي والعدم سواء. فلا يجوز لأية محكمة تابعة للقضاء العادي أن تأمر بوقف تنفيذ أي حكم صادر من محاكم مجلس الدولة، إذ في ذلك خرق صارخ لأحكام الدستور والقانون، وافتئات على الاختصاص الموسَد لمجلس الدولة بحسبانه قاضي القانون العام في المنازعات الإدارية والدعاوى التأديبية، وما فتئ قائمًا عليها باسطًا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها. فالحكم الصادر من جهة قضاء خارج تخوم ولايتها معدوم الحجية أمام الجهة صاحبة الولاية في النزاع».

وفي سياق متصل، أعلن علي عن إقامة دعوى قضائية لإلزام رئيس الجمهورية بحل البرلمان عملاً بالمادة 137 من الدستور لإقدام البرلمان على مناقشة اتفاقية تسليم تيران وصنافير للمملكة السعودية، وهو ما يعد خطراً على الأمن القومي المصري وتعريض البرلمان أراضي الدولة المصرية للخطر، بحسب الدعوى.

وتنص المادة 137 على أنه «لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب إلا عند الضرورة، وبقرار مسبب، وبعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لذات السبب الذي حل من أجله المجلس السابق. ويصدر رئيس الجمهورية قراراً بوقف جلسات المجلس، وإجراء الاستفتاء على الحل خلال عشرين يومًا على الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية».

وأشارت الدعوى إلى أن إجراءات مناقشة الاتفاقية باطلة، وأن عدم التزام الرئيس بحل البرلمان يعد مخالفة للمادة 139 من الدستور، التي تقضي بأن «رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به».

كانت جريدة المصري اليوم قد أكدت على لسان البرلماني مصطفى بكري إن لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بالبرلمان ستبدأ في نظر الاتفاقية الأسبوع المقبل بالفعل. وكانت هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) قد تقدمت بدعوى تنازع اختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا، نظراً لصدور أحكام متناقضة من قبل القضاء الاداري ومحكمة الأمور المستعجلة فيما يخص الاتفاقية، إلا أن بكري أكد أن هذه المنازعة لن تغل يد البرلمان عن مناقشة الاتفاقية.

اعلان