Define your generation here. Generation What
«جنح المعادي» تنطق بالحكم في قضية عمال «أسمنت طرة» غدًا

قررت محكمة جنح المعادي اليوم، السبت، حجز قضية اتهام 32 من عمال شركة أسمنت طرة بـ«التعدي على موظفين عموميين»، و«استعراض القوة»، و«التلويح باستخدام العنف» للحكم غدًا. وجاء قرار المحكمة، المُنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، في الجلسة الثانية من القضية، بعد سماع مرافعات الدفاع عن عمال الأمن، الذين قُبض عليهم من داخل مقر اعتصامهم بالشركة الشهر الماضي.

عقدت أول جلسات القضية أمام محكمة جنح المعادي، في 28 مايو الماضي، وأُجلت إلى اليوم لتَعَذَّر نقل المتهمين إلى مقر المحكمة. وقد بدأت ملابسات القضية عندما ألقت الشرطة القبض على 32 من العاملين بالأمن الإداري للشركة، في 22 مايو الماضي، من مقر اعتصامهم  بالقرب من حلوان. وكان العمال قد دخلوا في اعتصام، منذ مطلع شهر أبريل الماضي، من أجل المطالبة بتنفيذ حكم قضائي يقضي بتعيينهم في الشركة ومساواتهم في الحقوق المالية والإدارية ببقية العاملين.

وقال طارق حسين، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين، إن «الشرطة اقتحمت مقر الشركة لإلقاء القبض على 4 من العمال المعتصمين الصادر بحقهم أمر ضبط وإحضار. غير أنها ألقت القبض على 32 من العمال المعتصمين بالشركة، واتهمتهم النيابة بالتعدي على قوة الشرطة واستعراض القوة والتلويح باستخدام العنف ضدها».

ووفق لما جاء بأمر الإحالة للمحكمة، فقد وجهت النيابة اتهاماتها إلى العمال بموجب المادتين 136 و375 مكرر من قانون العقوبات والتي تصل مُدد الحبس بها إلى السجن فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى 5 سنوات.

وصدر بيان تضامن مع العمال، قبل أيام من محاكمتهم، وقع عليه عدد من الأحزاب والحركات السياسية والشخصيات العامة، من بينها «الدستور» و«العيش والحرية – تحت التأسيس» و«لجنة العمال بحزب مصر القوية» و«الاشتراكيون الثوريون».

وجاء في البيان أن «زملائنا لم يطالبوا سوى بمطلب عادل هو عدم قطع أرزاقهم، ورغم استمرار المصنع في الإنتاج طوال فترة الاعتصام، فقد تم اقتحام المصنع أكثر من مرة واعتقال العمال على دفعات، في مخالفة واضحة وصريحة للدستور والقانون الذي أقر بمشروعية الإضراب كما نَصّ على حق المواطن في المعاملة الكريمة الإنسانية داخل مقرات الاحتجاز، ناهيك عن مخالفة هذا الاعتقال لكافة الاتفاقيات والمواثيق العمالية الدولية، التي وقعت عليها مصر، والتي أوصت بعدم الجبرية في العمل وبأحقية الإضراب».

وأضاف البيان أن العمال، وتتراوح مُدد خدمتهم في الشركة بين 8 و20 سنة، لم يتقاضوا أجورهم منذ بداية الاعتصام، بسبب رفض الإدارة لصرفها، مشترطة أن يوافق العمال أولًا على نقل تبعيتهم إلى شركة أمن خاصة، تُصبح هي المسؤولة عنهم وليست شركة أسمنت طرة، بالمخالفة للحكم القضائي الصادر لصالحهم بحقهم في التعيين في الشركة، بحسب البيان.

اعلان