Define your generation here. Generation What
الدستورية العليا» تبطل «إجراءات تأسيس الصحف» وتجعلها بالإخطار ..و«البلطجة» سارٍ

قضت المحكمة الدستورية العليا اليوم، السبت، ببطلان شروط تأسيس الصحف، الوارادة في قانون تنظيم الصحافة، الصادر سنة 1996، لمخالفتها للدستور، الذي يسمح بتأسيس الجرائد والمجلات عن طريق الإخطار فقط. كما قضت الدستورية، صباح اليوم أيضًا، برفض الطعن على قانون «البلطجة» الذي أصدره المجلس العسكري سنة 2011.

وتنص المادة 52 من قانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة على أنه «يشترط فى الصحف التي تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة»، وهو ما رأت الدستورية تعارضه مع نص المادة 70 من الدستور الحالي، والذي ينص على أنه «للمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية، عامة أو خاصة، حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ووسائط الإعلام الرقمي. وتصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون».

وكان تقرير سابق لهيئة مفوضي المحكمة الدستورية قد أوصى، في شهر مارس الماضي، بقبول الطعن على المادة 52، لأنها تتعارض مع النص الدستوري الذي يضمن إنشاء الصحف بمختلف أنواعها بالإخطار.

كما رأى تقرير هيئة المفوضين أن النص المطعون عليه وضع قيدًا على حرية تأسيس الصحف بالإخطار، بأن اشترط على الأشخاص الاعتبارية الخاصة، فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات، أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة للحصول على ترخيص بإصدار الصحف.

وقد أقام الدعوى، التي نظرتها الدستورية اليوم، «مواطن يرغب في تأسيس صحيفة دون إنشاء شركة مساهمة»، ووفقًا لصحيفة «الشروق».

في حين يسعى مجلس النواب، خلال دور الانعقاد الحالي، إلى إصدار قانون جديد للصحافة والإعلام، والذي سيكون بديلًا لقانون تنظيم الصحف لسنة 1996، الساري حاليًا. ومن المُفترض أن يُنظم القانون الجديد قواعد تأسيس وملكية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة والرقمية. وكانت لجنة الثقافة والإعلام  بالبرلمان قد تسلّمت ملاحظات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على مشروع القانون، كما تسلمت خطابًا من غرفة صناعة الإعلام بملاحظاتها على مسودة القانون كذلك.

كما رفضت المحكمة، اليوم، الطعن على قانون البلطجة الذي أصدره المجلس العسكري سنة 2011، بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك. ويضيف القانون بابًا جديدًا إلى قانون العقوبات لمواجهة جرائم «الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة». وتُوقع عقوبة البلطجة على «كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما، أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجته، وذلك بقصد الترويع والتخويف بإلحاق الأذى المادي أو المعنوي أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه».

ويعاقب القانون المتهم بالحبس لمدة سنة، وقد تزيد إلى خمس سنوات، إذا ما تمت الجريمة بشكل جماعي. كما ينَصّ على مضاعفة مدة العقوبة لأية جنحة أخرى تقع بناء على جريمة البلطجة، والسجن المشدد إذا ارتكبت جناية الضرب، والإعدام إذا اقترنت الجريمة بالقتل العمد.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد سمحت لإسلام خليفة وأحمد حسام، في نوفمبر 2014، برفع دعوى أمام الدستورية العليا خلال مباشرتهما لقضية يحاكم فيها 8 أشخاص بتهم وردت في قانون البلطجة، وهي التجمهر والبلطجة وحيازة مفرقعات وأسلحة بيضاء، خلال ذكرى ثورة 25 يناير قبل ثلاث سنوات.

وكان المحاميان قد طعنَا على القانون بأن «هذا النص يعتبر البلطجة جريمة شكلية، فالقاضي ليس ملزمًا بإثبات حدوث ضرر من ارتكابها للمجني عليه، أو حتى تعريضه للخطر، وحتى لو كان السلوك المادي ذو المضمون النفسي المكون للجريمة لم يتعد مجرد الإفصاح عن الترويع، أو التخويف، ولو لم يكن متبوعًا بتحقيق أي ضرر أو تشكيل أي خطر».

وأضافت صحيفة الطعن أن «النص يتعارض مع الضوابط الدستورية للتجريم التي توجب حصر الأفعال المجرمة على نحو واضح ومحدد، وألا يتصف التجريم باتساع بحيث يكون مترامي الأطراف على نحو يتعذر معه تحديده، وأنه لا يجوز للمشرع الجنائي أن يعاقب على النوايا والأفكار، وأن فعل استعراض القوة يفتقر إلى التحديد ويعتريه الغموض، وأنه يمايز بين المتهمين في العقوبات رغم وحدة الأفعال المرتكبة».

وكانت هيئة مفوضي المحكمة قد أوصت برفض الطعن على مواد القانون، في تقريرها الاستشاري، الذي رفعته إلى «الدستورية العليا». بينما كانت المحكمة قد أصدرت حكمًا سابقًا سنة 2007 برفض القانون نفسه، والذي مرره البرلمان سنة 1998، وذلك لعدم عرضه على مجلس الشورى وقتها بالمخالفة لدستور 1971، قبل أن يُصدر المجلس العسكري القانون بالصيغة نفسها في أعقاب ثورة 25 يناير.

اعلان