Define your generation here. Generation What
أول قرارات «الأعلى للإعلام» بلاغ ضد عيسى و«رقابة شديدة» على الدراما
المصدر: الصفحة الرسمية لبرنامج مع إبراهيم عيسى على فيسبوك
 

جاءت أول قرارات المجلس الأعلى للإعلام أمس، الأربعاء، ببلاغ للنائب العام ضد رئيس تحرير جريدة «المقال» إبرهيم عيسى إلى جانب مطالبات للقنوات التليفزيونية الخاصة بحذف مشاهد من بعض المسلسلات المعروضة عليها بشكل يمثلا قيدًا على الممارسة الصحفية ورقابة على المحتوى الدرامي المتداول إعلاميًا.

كان رئيس المجلس مكرم محمد أحمد، قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه إبراهيم عيسى بنشر مقالات بالجريدة تثير الفتن بين المسلمين والأقباط، حسبما جاء في خطاب أرسله إلى نقابة الصحفيين أمس.

تزامن بلاغ رئيس المجلس، المعَنِي بتنظيم شؤون الصحافة والإعلام في مصر، مع إعلانه عن بدء متابعة محتوى مسلسلات رمضان وإرسال خطابات إلى القنوات الخاصة من أجل حذف المشاهد المُحرِّضة على العنف، والتي تحتوي على ألفاظ «لا تليق بالعادات والتقاليد والأخلاق وكذا حذف مشاهد العنف الزائد وغير المبرر»، حسبما جاء في تصريحات صحفية لجريدة الوطن أمس.

وكان أحمد قد أرسل خطابًا إلى نقابة الصحفيين أمس، الأربعاء، أعلن فيه عن اتهاماته لعيسي مطالبًا النقابة بالتحقيق بشأن نشر «المقال» لستة مقالات تتعلق بأوضاع المواطنين الأقباط. وقد وصف رئيس المجلس هذه المقالات بأنها «تثير الفتنة بين المسلمين والأقباط وتؤكد للأقباط أن الدولة عاجزة عن حمايتهم في الوقت الذي نشرت فيه الصحفية تسجيلًا كاملًا لأحد أفراد داعش يهدد الأقباط ويعدهم بالويل والثبور كان المفروض ألا يتم ترويجه (له)»‎، حسبما جاء في الخطاب، الذي أشار إلى «إهانات أخرى بالغة للدولة والأزهر الشريف».

وطالب رئيس «الأعلى للإعلام»، في خطابه، النقابة باتخاذ ما تراه من خطوات لتوجيه عيسى بأن ‎«الظروف لا تحتمل مثل هذه المعالجات التي تزيد الأمور سوءًا»‎ أو تحويل الأمر إلى لجان التحقيق والتأديب الداخلية.

ومن جانبه قال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، لـ «مدى مصر»‎ إنه لا يجوز الجمع بين الإجراءات القضائية والإجراءات النقابية حسب قانون النقابة، وبهذا تكون شكوى أحمد بلا معنى لأنه تقدم ببلاغ. وأضاف كامل: «كان حري برئيس المجلس الأعلى للإعلام أن يقدم شكوى للنقابة وليس بلاغًا للنيابة العامة، فهو بذلك خالف الأعراف المتداولة والتي تقول بإن النقابة قبل النيابة. دائمًا ما نطالب المواطنين أن يتقدموا ببلاغاتهم لنا وألا يلجأوا إلى النيابة خاصة وأن قانون النقابة يسمح باتخاذ إجراءات عقابية حال مخالفة ميثاق الشرف الصحفي بعد التحقيق في البلاغات الواردة».‎ ولم يوضح عضو «الصحفيين» الموقف الذي سيتخذ حيال شكوى أحمد.

وفيما يخص مراقبة محتوى المسلسلات الرمضانية قال رئيس «الأعلى للإعلام» في تصريحات صحفية أمس، الأربعاء، إن المجلس لديه «ملاحظات» على الأعمال الدرامية المعروضة في شهر رمضان، خاصة تلك التي تحتوي على «ألفاظ خارجة» مثل مسلسلي «الحرباية» و«أرض جو». وأضاف أن المجلس قرر وضع هذه المسلسلات تحت «الرقابة الشديدة» خاصة وأن المجلس أرسل بالفعل خطابات إلى القنوات التلفزيونية للتأكيد على حذف المشاهد التي تتضمن مشاهد عنف أو تحتوي على ألفاظ «لا تليق بالشعب المصري».

ينَصّ قانون إنشاء المجلس الأعلى للإعلام على عدة اختصاصات، أهمها تلقي الشكاوى فيما يخص محتوى الصحف وما ينشر بوسائل الإعلام كذلك، وخاصة المحتوى الذي يمس بسمعة الأشخاص أو يتعرض لحياتهم الخاصة. ويشير القانون إلى صلاحية المجلس لاتخاذ «الإجراءات المناسبة» تجاه الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية حال مخالفتها. ولم يوضح القانون طبيعة هذه الإجراءات وما إذا كانت تنص على اللجوء للقضاء أم لا.

وفي سياق متصل، قال حمدي الكنيسي، رئيس اللجنة المؤسسة لنقابة الإعلاميين، في بيان له أمس، الأربعاء، إن النقابة ستكتفي بمتابعة ومراقبة محتوى البرامج التليفزيونية والتوك شو والإعلانات خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان من خلال لجنة المتابعة والرصد الإعلامي بالنقابة. وأشار البيان تحديدًا إلى برنامج «رامز تحت الأرض» المعروض على قناة MBC مصر، واصفًا التجاوزات التي شملها «تفوق كل الأعراف المجتمعية التي تحث على الحفاظ على القيم والأخلاق»، بالإضافة إلى برنامج «هاني هزّ الجبل» بسبب ورود ألفاظ «خادشة للحياء»، ولم تقم قناة الحياة بحذف هذه المشاهد.

وقال الكنيسي لـ «مدى مصر»، في وقت سابق، إن النقابة تعمل على رصد ومتابعة البرامج الرمضانية، مؤكدًا أنها ستصدر بيانات لاحقة، بعد نهاية الأسبوع الأول منه، في حالة إذا ما كان هناك مُحتوى مُخالف للتقاليد الإعلامية، وستتخذ الخطوات اللازمة التي يسمح بها قانون النقابة في حالة وجود أي مخالفات.

وينص قانون نقابة الإعلاميين، في مادته الأولى، على أنه «لا يعد نشاطًا إعلاميًا الأعمال التمثيلية السينمائية أو التلفزيونية أو المسرحية وكذا الأعمال الترفيهية». وقد عرف القانون النشاط الإعلامي على أنه «كل نشاط يقوم على بث الأخبار أو المعلومات أو الأفكار أو الآراء أو الحقائق من مصدرها عبر الوسائل المسموعة والمرئية بقصد إبلاغ وتبصير الرأي العام بها». ولا تحتوى اختصاصات النقابة على مراقبة أداء البرامج الترفيهية أو الإعلانات كذلك.

وقد أكد الكنيسي أن النقابة لن تعتمد فقط على رأيها الشخصي، بل ستسعى إلى خلق آلية لجمع آراء الإعلاميين والمتخصصين ليكون الرأي الصادر منها موضوعيًا وبعيدًا عن الهوى الشخصي. وقال إن النقابة «ستعلن رأيها بخصوص الأعمال الدرامية، وتحيل الأمر للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المسؤول عن القنوات الإعلامية».

اعلان