Define your generation here. Generation What
مصدر حكومي: السودان رفض عرضًا مصريًا لتحويل «حلايب وشلاتين» لـ «منطقة تكامل»

كشف مصدر حكومي مصري أن القاهرة تقدمت خلال اﻷسابيع القليلة الماضية بعرض رسمي إلى الخرطوم، لتحويل مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد، والمنطقة الموازية له داخل الأراضي السودانية إلى منطقة تكامل وتعاون مشترك، إلا أن الخرطوم رفضت العرض.

وتضمن العرض المصري تحويل المنطقة إلى منطقة اقتصادية، تطبق فيها فقط اتفاقية الحريات الأربعة، التنقل والإقامة والعمل والتملك. وهي اتفاقية موقعة بين مصر والسودان بالفعل منذ العام 2004، إلا أنها ظلت معطلة من الجانب المصري.

ويأتي ذلك في سياق التوتر بين البلدين، الذي وصل محطته الأخيرة أمس الثلاثاء بصدور قرار رئيس الوزراء السوداني بوقف استيراد التقاوي والشتول الزراعية من مصر، ووقف عبور السلع المستوردة من الدول الأخرى عبر الأراضي المصرية. وذلك بعد تصاعد الخلاف بشأن ملف حلايب وشلاتين، ووصف السودان رسميًا الوجود المصري فيه بـ «الاحتلال العسكري».

وأضاف المصدر الحكومي أن تعليق زيارة كانت متوقعة لوزير الخارجية السوداني جاء لسببين، الأول: هو استمرار التباين في وجهات النظر حول التحركات الأمنية التي تقوم بها القاهرة في المنطقة المتاخمة لحلايب وشلاتين، في نفس الوقت الذي زرعت فيه الخرطوم مقاتلين داخل منطقة حلايب. الثاني: هو رغبة السودان في الرد على قرار مشابه للخارجية المصرية، بتعليق زيارة سابقة لوزير الخارجية إلى الخرطوم، قبل أن تعود وتجريها.

وقال  وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور في تصريحات صحفية قبل أيام، إنه أبلغ القاهرة بتأجيل زيارته بسبب «انشغالات داخلية تحول دون إجراء الزيارة في موعدها». كما أكد المتحدث باسم الخارجية المصرية أنه تم تحديد موعد جديد للزيارة في الأسبوع المقبل.

وأصر المصدر الحكومي على وجود «من يحرض السودان على المضي قدما في الاصطفاف إلى جانب إثيوبيا في ما يخص ملف مياه النيل، ويدفعها إلى مناوشة مصر بشأن حلايب وشلاتين، معتمدة على ما تراه حق قانوني لها في ضوء استشارات قانونية قدمتها لها شركة قانونية دولية، يدفع أتعابها دولة خليجية تريد إزعاج النظام السياسي المصري».

ونشر «مدى مصر» تقريرًا مطولًا مطلع الشهر الجاري، استعرض فيه التجاذبات السياسية بين البلدين على خلفية الصراع التاريخي المتعلق بالسيادة على مثلث حلايب-شلاتين-أبو رماد. حيث أودع السودان مذكرة اعتراض رسمية تتضمن خطوط الأساس لحدوده الشمالية، أدرجت المثلث من ضمن الحدود السودانية.
الأمر الذي ردت عليه الخارجية المصرية بخطاب إلى الأمم المتحدة تمسكت فيه بالسيادة على المنطقة المتنازع عليها، رافضة ما جاء في مذكرة السودان، ووصفها الوجود المصري بـ «الاحتلال».

ووصلت المناكفات بين البلدين إلى مستوى غير مسبوق خلال الشهر الماضي، عندما اخترقت قوة من الجيش السوداني الحدود بين البلدين، واختطفت ثلاثة موظفين مصريين كانوا يعملون في مشروع لتركيب أجهزة لمراقبة الحدود، واقتادتهم للاحتجاز داخل الأراضي السودانية، بحسب ما كشف تقرير «مدى مصر».
ولم تنجح الضغوط السياسية التي سعت القاهرة لممارستها على الخرطوم عبر منصات دبلوماسية عدة في تحريك الموقف السوداني، بل إن الخرطوم اتهمت مصر  بأنها تسعى لإثارة القلاقل عبر دولة جنوب السودان، وأنها تسعى إلى تقويض النظام السياسي في السودان عبر دعم تمديد عقوبات مفروضة عليه في مجلس الأمن، وهو ما نفته القاهرة.

اعلان