في مؤتمر بـ«الصحفيين»: ممثلو المواقع المحجوبة يعلنون تصعيدًا قانونيًا
ممثلو المواقع المحجوبة وعدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين ونواب البرلمان خلال المؤتمر - المصدر: مؤمن سمير
 

عقد ممثلو عدد من المواقع المصرية المحجوبة مؤتمرًا صحفيًا اليوم، اﻷربعاء، في مقر نقابة الصحفيين، شارك فيه عدد من أعضاء مجلس النقابة ونواب في البرلمان، وذلك بعد اجتماع عقدوه لبحث خطوات مواجهة الحجب.

وأعلن المشاركون تقدمهم ببلاغ موحد للنائب العام، والاستقرار على هيئة دفاع موحدة لتمثيلهم، كما أعلن أعضاء مجلس النواب تقدمهم بمذكرة قانونية لعدد من لجان المجلس لبحث الحجب.

وقررت جهة تنفيذية مجهولة يوم اﻷربعاء الماضي حجب قائمة من المواقع، بدعوى قيامها بدعم اﻹرهاب، من بينها مواقع مصرية هي «مدى مصر»، و«المصريون»، و«مصر العربية». وبعدها بيومين، حُجبت مواقع «بوابة القاهرة» وجريدتَي«البورصة» و«دايلي نيوز إيجيبت».

وصرح رئيس المجلس اﻷعلى للإعلام مكرم محمد أحمد  بأن مواقع «البورصة» و«دايلي نيوز إيجيبت» و«المصريون» يملكها أفراد تمّ التحفظ على أموالهم من خلال لجنة التحفظ على أموال اﻹخوان، معتبرًا أن «هذا أمر قضائي ولا حيلة للمجلس في هذا الأمر، ولسنا أصحاب اتهام»، بحسب ما نقلت صحيفة المصري اليوم.

وأعلن مكرم عن تشكيل لجنة بالمجلس، مكونة من هيئة المكتب والمستشار القانوني وحاتم زكريا بصفته سكرتير عام النقابة، على أن تعقد اجتماعًا يوم الأحد المقبل لدراسة الوضع القانوني للمواقع الثلاثة المتبقية «مصر العربية ومدى مصر وبوابة القاهرة».

وقال هيثم الحريري، عضو مجلس النواب، إنه طلب إدارات المواقع المحجوبة التقدم بمذكرة قانونية لعرضها في المجلس. واعتبر الحريري أن الحجب يأتي ضمن هجمة تشنها الدولة ضد الجماعة الصحفية، وقد اشتدت خلال العام الماضي.

من جانبه، طالب أحمد طنطاوي، عضو مجلس النواب، السلطة التنفيذية بالرد على الاتهامات الموجهة لها بحجب المواقع دون سند قانوني.

كما أشار طنطاوي إلى أن حجب هذه المواقع يأتي اتساقًا مع قرار ينتظر تنفيذه غدًا، الخميس، بإغلاق قناة صوت الشعب، وهي قناة خصصت منذ إطلاقها في 2012 لتغطية جلسات مجلس النواب. ويتزامن تنفيذ هذا القرار مع الاستعدادات لمناقشة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تتضمن نقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة.

وطالب محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس النقابة ومدير تحرير جريدة الشروق، الدولة باﻹعلان عن الجهة المسؤولة عن اتخاذ قرار الحجب.

واعتبر عمرو بدر، عضو مجلس النقابة ورئيس تحرير بوابة يناير، أن سابقة حجب المواقع تمثل «جريمة متكاملة»، محذرًا من امتداد حملة التضييق على الصحافة إلى الصحف المطبوعة إذا نجح النظام في تمرير حجب المواقع دون رد فعل.

وكانت مصادر أمنية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، عن حجب 21 موقعًا «لتضمنها محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب».

تضمنت لائحة قائمة الحجب مواقع محلية منها: مدى مصر ومصر العربية والبورصة ودايلي نيوز والمصريون وبوابة القاهرة.

وأعلن ممثلو المواقع المحجوبة أول أمس، اﻹثنين، عن احتفاظهم بحق التصعيد في حالة عدم حل الأزمة حتى بداية الأسبوع المقبل، من خلال التواصل مع كافة الهيئات المسؤولة ومؤسسات الدولة، بالإضافة للاعتصام داخل النقابة أو التظاهر على سلمها.

وأعلن أربعة أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين في بيان لهم أمس، الثلاثاء، «رفضهم القاطع لكل الإجراءات الباطلة وغير الدستورية التي اتخذتها السلطة في مصر ونتج عنها حجب وإغلاق عدد كبير من المواقع الإلكترونية المصرية».

وقال أعضاء المجلس الموقعين على البيان: جمال عبد الرحيم ومحمد سعد عبد الحفيظ وعمرو بدر ومحمود كامل، إنهم تقدموا بطلب يوم السبت الماضي لطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة بهذا الشأن، ولكن لم يتلقوا إجابة، «وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون النقابة وللائحة التنفيذية»، بحسب البيان.

من جانبه، قال نقيب الصحفيين، عبد المحسن سلامة، في تصريحات صحفية إنه ينسق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد لبحث الموقف القانوني للمواقع الإخبارية المصرية التي تعرضت للحجب مؤخرًا.

وأضاف أنه أرسل المذكرات التي أرسلتها مواقع مصرية محجوبة للنقابة وهي: «مدى مصر»، و«المصريون»، و«مصر العربية»، و «البورصة»، و«ديلي نيوز إيجيبت»، لإحالتها إلى لجان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المختصة، «خاصة أن هناك مواقع لها صحف تصدر وحاصلة على ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة، فضلًا عن المواقع الأخرى غير المخالفة للقانون والتي لم يُساء استخدامها».

كما أرسلت النقابة خطابًا للمجلس الأعلى للإعلام أيدت فيه «بشكل مطلق قرار حجب المواقع الأجنبية التي تؤثر على أمن البلاد واستقرارها»، وأيدت فيه كذلك طلب المواقع المصرية بتشكيل لجان للتحقق من موقفها على ضوء المعلومات المبدأية المقدمة منها، والأخرى المتوفرة لدى الجهات المعنية، مبدية استعدادها للمشاركة في هذه اللجان.

وكان «مدى مصر» قد تواصل مع عدد من مقدمي خدمة الإنترنت، في وقت سابق، من أجل الوقوف على سبب الحجب، إلا أنه لم يتلق إجابة واضحة. قال أحمد حافظ، مسؤول العلاقات العامة بشركة اتصالات، إن الشركة ليس لديها معلومات عن الحجب، وهو ما أكدته أيضاً باكينام راشد، مسؤولة العلاقات العامة بشركة فودافون.

اعلان