Define your generation here. Generation What
مُحدَث: بعد «البورصة» و«ديلي نيوز إيجيبت» مسلسل الحجب مستمر.. والشركة المالكة للموقعَين: «دون مبرر أو إخطار أو تفسير»

تعرض موقع جريدة البورصة elborsanews.com للحجب اليوم، الأحد، بعد يوم من حجب موقع جريدة دايلي نيوز إيجيبت dailynewsegypt.com. وكلا الموقعين مملوكين لشركة بزنس نيوز للصحافة والنشر والتوزيع.

وعلى الرغم من حجب موقع «البورصة»، إلا أن اﻹصدار الورقي للجريدة وُزع بشكل طبيعي. كما كانت إدارة دايلي نيوز إيجيبت قامت بتغيير اسم النطاق الخاص بالموقع ليصبح thedailynewsegypt في محاولة لتفادي الحجب، وهو النطاق الذي حُجب أيضًا اليوم.

وأصدرت* الشركة المالكة للإصدارين بيانًا أوضحت فيه أنها تقدمت اليوم، الأحد، بمذكرتين لنقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام بشأن حجب الموقعَين دون «مبرر أو إخطار أو تفسير».

وأضاف البيان: «نؤكد أن حجب الموقعَين ليس سوى أحدث حلقة فى مسلسل الانتهاكات الحكومية المستمرة منذ نوفمبر الماضي التي تفوق قدرتنا على استيعابها، وبدأت تلك الانتهاكات بالتحفظ على أسهم وحسابات شركة بزنس نيوز المصدرة للصحيفتين، والتحفظ على أموال مؤسسها ورئيسها السابق مصطفى صقر، بدون استجواب أو إخطار، قبل أن يتم التصعيد، غير المبرر أيضًا، مؤخرًا باقتحام عناصر أمنية مقراتنا بدعوى التحقق من ملكية برامج الكمبيوتر المستخدمة، بينما كان شاغلهم الأكبر التفتيش في أرشيف صحيفة «ديلي نيوز»، رغم أنه متاح على الموقع الإليكتروني للصحيفة».

وتابعت شركة بزنس نيوز: «في مقابل هذه الهجمة الشرسة وغير القانونية، دأبت الصحيفتان على إتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها، بالتظلم أمام لجنة التحفظ، والتي لم تستجب لنداءاتنا وطلباتنا الرسمية، منذ شهر ديسمبر الماضي لتعيين من يقوم بإدارة المؤسسة حتى يتسنى صرف مستحقات العاملين المحتجزة لعدة أشهر في حساباتها بالبنك، كما هو المتبع في الأحوال الطبيعية مع المؤسسات التي تم التحفظ عليها». كما أكدت أن الصحيفتان «لا تنتميان أو أي من العاملين بهما أو المؤسسين لها إلى أي فصيل حزبي أو سياسي أو تيار ديني، ولم تكن مُعبّرة فى أى وقت عن أي توجه لفئة معينة، باستثناء الخط التحريري ذي الطابع الليبرالي».

كما حُجب موقع المتصفح اﻵمن تور Tor في مصر بدءًا من أمس، السبت، وذلك بعد ثلاثة أيام من الحجب الذي تعرض له 21 موقعًا على اﻹنترنت من بينها موقع «مدى مصر».

يسمح تور بتصفح معمّى وآمن للإنترنت، كما يمكن الولوج من خلاله للمواقع المحجوبة دون إمكانية تتبع هذا الولوج.

وفي حين لم تُعلن الحكومة المصرية عن مسؤوليتها عن حجب «تور»، إلا أن تزامنه مع حجب مواقع أخرى يشير بأصابع الاتهام بشكل أساسي لها.

حجب «تور» جاء على ما يبدو كمحاولة لمنع استخدام المتصفح اﻵمن بعد عمليات الحجب اﻷخيرة. بحسب إحصائيات شبكة تور نفسها، ارتفع عدد مستخدمي المتصفح في مصر من 1300 مستخدم ليتجاوز 2000 مستخدم خلال الأيام الأربع الماضية فقط منذ بدء الحجب.

معدل استخدام متصفح تور في مصر بين 25-28 مايو 2017

اﻷمر ذاته تكرر في مناطق أخرى. في تركيا مثلًا، اندفع مستخدمو اﻹنترنت تجاه متصفح تور بعدما قررت الحكومة التركية حجب شبكات التواصل الاجتماعي الشهيرة كفيسبوك وتويتر ويوتيوب. بحسب إحصائيات تور، ارتفع عدد مستخدمي المتصفح من 18 ألف إلى 25 ألف مستخدم في يوم الحجب فقط.

ولم يُعرف بعد التقنية المستخدمة في حجب موقع تور، إلا أن تحليلًا تقنيًا لطبيعة حجب المواقع السابقة قام به خبراء تقنيون، فإن الحجب تم عن طريق هجوم ريسيت reset. ويحدث هجوم ريسيت إذا تمكن طرف ثالث ما (مختلف عن طرفي الاتصال) من العبث برأس حزم البيانات المرسلة وتغيير قيمة فيها لتتعطل عملية الاتصال مع كل محاولة ﻹتمامها.

وتلقى «مدى مصر» تقارير مختلفة عن حجب الموقع أو عمله عبر نفس مقدم الخدمة في أوقات وأماكن جغرافية مختلفة من داخل مصر. يعني هذا أن الحجب تم بشكل غير مركزي عبر مقدمي خدمات اﻹنترنت المختلفين؛ أي أن الحجب لا يتم مركزيًا بواسطة الدولة، وإنما من قبل شركات كأورانج وفودافون وتي إي داتا.

ويتقاطع الحجب الجديد مع إجراء مماثل قامت به الحكومة المصرية العام الماضي لموقع «العربي الجديد» القطري الصادر من لندن. بحسب تحقيق قام به المرصد المفتوح لاعتراض الشبكات OONI، وهو معمل بحث تقني غير ربحي يتبع تور، فإن مُعرّف عنوان اﻹنترنت الثابت Static IP identification الذي استُخدم في منع الوصول إلى موقع «العربي الجديد» هو نفس العنوان الذي صدرت منه حزم تعطيل تطبيق المحادثات المُعمّاة الشهير سيجنال Signal في ديسمبر الماضي، وهو تطبيق محادثات يلجأ إليه الصحفيون والنشطاء لتأمين اتصالاتهم.

وتحولت أجهزة الدولة المصرية على ما يبدو إلى ممارسة المراقبة الجماعية للإنترنت في مصر العام الماضي، وهو ما كشفه تحقيق نشره «مدى مصر» في يناير الماضي، تتبع مشكلات مختلفة واجهها مستخدمو اﻹنترنت في مصر أواخر 2016. وتشير الدلائل إلى تواصل إجراءات الأجهزة الحكومية الرامية إلى اعتراض وإعاقة الاتصالات المعمّاة.

الحوادث اﻷخيرة هي استمرار لمحاولات مختلفة تقوم بها الدولة للسيطرة على فضاء اﻹنترنت، والذي يمثل هاجسًا كبيرًا للحكومة المصرية، خصوصًا في السنوات التي تلت ثورة يناير 2011. يظهر ذلك عادة في حالات القبض المتكررة على عدد من مسؤولي صفحات فيسبوك وإخضاعهم للمحاكمة. كما تستعد الحكومة للدفع بمشروع قانون جديد لمكافحة الجريمة اﻹلكترونية، وهو المشروع الذي وصفته منظمات حقوقية مصرية في يونيو الماضي بأنه قانون لا يحارب جرائم الإنترنت وإنما «يعاقب على استخدام تقنيات المعلوماتية». 

*تم تحديث المادة بعد صدور بيان من الشركة المالكة لموقعي «البورصة» و«الديلي نيوز إيجيبت»

اعلان