Define your generation here. Generation What
«شورى مجاهدي درنة» ينفي مسؤوليته عن «هجوم المنيا»
أدخنة تتصاعد من مواضع الضربات الجوية المصرية في درنة
 

أصدر «مجلس شورى مجاهدي درنة»، الذي تعرضت قواعده لضربات جوّية من الجيش المصري، بيانًا اليوم، ينفي فيه مسؤوليته عن «هجوم المنيا» الذي أسفر عن مقتل 28 من المواطنين الأقباط، بحسب الحصيلة المُعلنة حتى الآن من وزارة الصحة.

وجاء في البيان الصادر بعد ساعات من الضربة التي تلقتها مدينة درنة الليبية أمس: أنه «لا علاقة لمجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها بما حدث في مصر من اعتداءات على المدنيين العزل؛ فعمليات المجلس موجهة فقط ضد الميليشيات المُسلحة التي تستهدف المدينة، سواء كانت من تنظيم الدولة [الدولة الإسلامية] أو من قوات حفتر. وليس من سياسة المجلس استهداف المدنيين العزل في ليبيا فضلًا عن استهدافهم في مصر».

وعلّق البيان على الجمع بين اتهام مجلس شورى المجاهدين والدولة الإسلامية بالضلوع في «هجوم المنيا» قائلًا: «من المعلوم أن المجلس له اليد الطولى في طرد التنظيم [الدولة الإسلامية] من المدينة وتطهيرها من شرهم».

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق اليوم مسؤوليته عن «هجوم المنيا» في بيان نشرته وكالة «أعماق»، إحدى الأذرع الإعلامية للتنظيم، وتداولته حسابات بشبكات التواصل الاجتماعي. وجاء في البيان أنه «قامت مفرزة أمنيّة من جنود الخلافة بنصب كمين مُحكم لعشرات النصارى المحاربين لدى توجههم لكنيسة الهالك (صموئيل) غرب مدينة المنيا، حيث تم قتل ما يزيد عن عن 31 صليبيًا وإصابة 24 آخرين وإحراق إحدى سياراتهم».

وكانت القوات الجوية المصرية قد وجّهت ضربات جوية مستمرة أمس، الجمعة، ردًا على الهجوم الإرهابي. ونقلت وسائل إعلامية مختلفة، عن مصادر لم تسمها، أن الهجمات استهدفت ستة تمركزات قرب درنة في ليبيا. ودمرت المركز الرئيسي لمركز شورى مجاهدي درنة. ووصفت المصادر الضربات بأنها كانت «احترافية وجرت بشكل موجات متلاحقة»، مضيفة أنها بدأت خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقيادات اﻷمنية، وانتهت خلال كلمته التي ألقاها في ختام الاجتماع.

وعلى الصعيد نفسه تلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، أعرب الأخير خلالها عن تعازيه وتضامنه مع أسر ضحايا الحادث، وتأييد الولايات المتحدة للجهود المصرية في مكافحة الإرهاب، واستعداد بلاده للتعاون مع مصر معلوماتيًا ومخابراتيًا وعسكريًا.

وقال شكري خلال المكالمة لنظيره الأمريكي إن «الضربات الجوية التي وجهتها القوات الجوية المصرية لمعاقل الإرهاب في شرق ليبيا، في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، مؤكدا على توافر كافة المعلومات والأدلة على تدريب العناصر الإرهابية المتورطة في حادث المنيا الإرهابي في تلك المعسكرات، بالإضافة إلى تورطها في حوادث إرهابية أخرى وقعت في مصر مؤخرا».

وأعلنت قوات الجيش الوطني الليبي المتمركزة في شرق ليبيا، والتي يقودها اللواء خليفة حفتر، أنها شاركت في الهجمات الجوية المصرية ضد قواعد «مجلس شورى مجاهدي درنة»، أمس الجمعة، وأنها ستتبع ذلك بهجوم بري، بحسب وكالة «رويترز». وهو ما استنكره بيان «مجلس شورى المجاهدين»، واصفًا قوات حفتر المشاركة في الهجوم بـ«الخائنين لله والوطن».

وشهدت مدينة درنة أول ظهور لـ«تنظيم الدولة الإسلامية» في ليبيا سنة 2014، قبل أن يسيطر التنظيم عليها بالكامل في يونيو 2015.

وأعلنت ميليشيات «مجلس شورى المجاهدين»، الموالي لتنظيم «القاعدة»، في أبريل 2016 السيطرة على درنة وطرد مقاتلي «الدولة الإسلامية» منها.  

وشنت مصر هجمات جوية سابقة على المدينة نفسها في فبراير 2015، استهدفت قواعد تنظيم «الدولة الإسلامية» بها، وقت سيطرته على المدينة، بعد مقتل 21 مصريًا من العاملين في ليبيا على يد مسلحي التنظيم.

وتٌعد مدينة «درنة»، التي تبعد 272 كيلومترًا عن السلوم (نقطة العبور الرئيسية على الحدود المصرية الليبية)، هي إحدى المدن التي تسعى قوات الجيش الليبي التابعة للواء خليفة حفتر -المدعوم من الرئيس عبد الفتاح السيسي-  للسيطرة عليها من قبضة الميليشيات الإسلامية.

ويُعد حفتر حليفًا مُقرّبًا من مصر، ويعوّل كثيرًا على الموقف المصري لدعم موقفه في النزاع الداخلي الليبي بين حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المتمركزة في غرب ليبيا (طرابلس)، ومجلس النواب الليبي في طبرق، شرق البلاد، والمُقرّب منه حفتر.

اعلان