Define your generation here. Generation What

أيام رضوى الأخيرة في الدنمارك: الحياة محاولة أو خبرة ثمينة

بعد قرابة الستة أشهر من الانتقال إلي الدنمارك، بدأتُ أنتبه إلى التقاطعات المكانية التي جمعتني بأثر السيدة رضوى عاشور، الروائية والأستاذة الجامعية التي تحل ذكرى ميلادها اليوم. بعد أن تنقلتُ، في تسلسل غير زمني، بين صفحات كتبها السيرية الثلاثة؛ بدأت بـ«أثقل من رضوى»، ثم عدتُ إلى أول «الرحلة»، وختمت بـ«الصرخة». كل كتاب منها صادفني في مرحلة مختلفة من حياتي، وبلد جديد أحل ضيفة عليه، بين سائحة أو مقيمة.

نبهني الكتاب الأخير لهذه التقاطعات، حين وجدت أن الفصول الأولى تحمل اسم ومعالم وشخوص مدينتي الجديدة والمؤقتة في الدنمارك، آرهوس، التي أجرت فيها رضوى عمليتها الجراحية الأخيرة في أغسطس 2013. قالت رضوى عن اسم المدينة الذي لا يزال عصيًا على النطق بالنسبة لي حتى الآن: «يتجاوز أهل البلد عن حرف الراء في نطق اسمها فتصبح أوهوس.

تقع المدينة الدنماركية آرهوس على مسافة أربع ساعات بالأتوبيس من العاصمة كوبنهاجن، واستهلت رضوى بها كتابها الأخير، الذي ترك بعض القراء، مثلي، حائرين إزاء الفصول الأخيرة بصفحاتها البيضاء؛ اختارت عناوينها دون أن يمهلها القدر لتسطر فيها حرفًا. وبينما عبّر قراء عن دهشة ممزوجة بتقدير لجلد رضوى على الحكي عن المرض الشديد الذي جعلها تسافر في عدة رحلات علاجية للولايات المتحدة منذ عام 2010، قالت سلمى خطاب، إحدى قرائها على موقع «جودريدز»: «ليت القدر أمهلها مزيدًا من الوقت لتكمله».

رضوى بتحب التفاصيل!

في محاولتي لاقتفاء أثر حكايتها الأخيرة، في مدينة آرهوس الدانماركية، سألتُ عزة خليل وأكمل صفوت، الثنائي الراعي والمُعالج لرضوى في عمليها الجراحية الجديدة: «لماذا تحولت دفة العمليات الجراحية التي أجرتها رضوى من الولايات المتحدة إلى آرهوس؟»

ردّت عزة عليّ قائلة: «اقترحت على عائلة رضوى إنها تعمل العملية في آرهوس لأننا بنشتغل في المستشفي الجامعي من سنين. كان هدفي إن رضوى تبقى محاطة بمقربين لها في الظرف دا؛ تحديدًا واحدة ست تقوم بدور الأخت أو الصديقة، وهو اللى مكنش حاصل في العمليتين اللي قبل كدا في أمريكا».

فضّلت عزة دور الصديقة على دور الطبيبة، تاركة الرأي الطبي لزوجها الطبيب، ولها يعود الفضل في اكتمال تفاصيل وقائع في الفصول الأولى من كتاب «الصرخة»، حين سجّلت، بخط يدها، يوميات بقاء رضوى في غرفة العناية المركزة لقرابة الأسبوع.

تحكي عزة عن سبب حرصها على التقاط صور للمنظر الذي تطل عليه غرفة العناية المركزة، وعلى تسجيل المستجدات الصحية لرضوى، وتفاصيل أيام عائلتها وعائلة رضوى، فتقول: «رضوى بتحب التفاصيل، وهتبقى عاوزة تعرف إيه اللي حصل في محيطها في فترة غيابها عن الوعي، سواء خلال يوم العملية اللي استمرت أكتر من عشر ساعات، أو بعد كدا لما دخلت العناية المركزة».

في لقاء أجرته قناة الجزيرة معها ومع زوجها وابنها، ضمن برنامج «وحي القلم»، وصفت رضوى نفسها بأنها «ابنة واقع قاسي»، في إشارة منها إلى تقاطع أحداث تاريخية بعينها مع حياتها الشخصية منذ عمر صغير، فغرفة نومها وهي طفلة صغيرة، كانت تطل على كوبري عباس الذي شهد مواجهات دامية بين البوليس وطلاب الجامعة والبوليس عام 1946.

لكن هذه المرة، لم تسلّط رضوى الضوء على تزامن عمليتها الجراحية مع مذبحة رابعة، وإن كانت أفردت للواقعة نفسها فصلًا، منحته عنوان الكتاب الصرخة.

قالت عزة: «عرفنا عن المدبحة بعدها بيوم، 15 أغسطس، وهي في غرفة العمليات، كنت بسأل نفسي ليه دايمًا الموقف يكون درامي كدا، وعمليتها تتزامن مع أحداث كارثية في مصر؟».

لسوء حظها، بتعبير عزة، اضطرت رضوى، التي استقرت حالتها الصحية بعد نجاح العملية، للمكوث أسبوعًا إضافيًا لعلاج ساقها التي أُصيبت أثناء العملية. مع هذا لم ترْثِ رضوى ذاتها أو تشْكُ حالها، فسرعان ما خرجت إلى تفاصيل محيطها، عالم المستشفى والأصدقاء. «في وسط كل اللي هي فيه، كانت بتاخد بالها لما ألبس بلوزة جديدة، وتقول لي حلوة دي، ما شفتهاش عليكي قبل كدا»، قالت عزة.

كما لم يتوارَ ثوب رضوى الحكّاءة تحت ثوب المريضة. فرغم معاناتها من تبعات الجراحة، كانت تلتقط خيوط الحديث مع طاقم التمريض والأطباء تحت التمرين. تذكر عزة ملاحظتها بأن طلبة الطب يعملون كمرافقين للمرضى في المستشفى الدانماركية، على خلاف النظام في مصر.

صورة تجمع ثلاثتهم

في صورة شهيرة بنسخ ثلاث يتجمع ثلاثتهم، تتشابك أذرعهم مساندةً لبعضهم البعض، مع تغير موقع الشخص الأوسط في نسخها الثلاثة إلى أن تتوسط رضوى ابنها وزوجها. فيما يشبه هذا انتقل مريد وتميم من منزل عزة وأكمل إلى فندق المرضى بالمستشفى، ليكونا على مقربة منها بعد إفاقتها من الغيبوبة. تشير عزة لحرص الرفيقين على صُحبة رضوى طوال الوقت، منذ نقلها من غرفة العناية المركزة إلى قسم الجراحة التجميلية.

في الفصل الرابع من «الصرخة»، تقوم رضوى بتقديم عزة للقراء قائلة: «تناديني عزة بخالتي لأنني صديقة أمها وأبيها منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا»، ولكن رغم معرفة عزة بعائلة رضوى منذ كان تميم طفلًا، إلا أن استثنائية خِصال الأسرة في وقت الأزمة استرعت انتباهها، قالت: «مهما كانت الظروف صعبة، كانوا مرحين وإيجابيين جدًا؛ بعد ما فاقت من الغيبوبة، اتكلمنا عن كل حاجة، سياسة ومظاهرات، إلا المرض»، مُستطردة: «وكإنهم بيقولوا: طالما احنا التلاتة مع بعض، يبقى نقضي الوقت بسعادة».

تتماثل ملاحظة عزة عن عائلة رضوى مع ما يسرده أفراد العائلة عن نفسهم، الذين يقولون بأصوات متشابكة في وثائقي الجزيرة الذي سبقت الإشارة إليه: «حِصتنا من الوجع الفلسطيني…ولا حاجة…عمرنا ما اتصرفنا إننا ضحايا… أبدًا».

ورضوى تركض

مع كل هذا، لم تكن رضوى المرأة المدللة بين رجلين. الأم التي مُنع زوجها من دخول مصر وابنها في عمر الخمسة أشهر، واستمر هذا لسبع سنوات تالية، اعتادت مواصلة حياتها بظروفها الاستثنائية، ما أكسبها جَلدًا لم تتخل عنه حتى في وعكتها الصحية الشديدة. تحكي عزة كيف همّت رضوى للنهوض والحركة دون طلب مساعدة من طاقم التمريض أو المحيطين بعد إفاقتها من الغيبوبة، مرددة: «أنا كويسة جدًا. مش محتاجة مساعدة».

ويقول الدكتور أكمل، الطبيب المعالج، والذي تعرف على شخصية الكاتبة من نصوصها: «المرض ماغيّرش رضوى، رغم مرور الزمن، فضلت صفاتها الأصيلة زي ما هي. كانت مستعجلة طول عمرها، بتمد في الخطوة؛ الحاجة اللي تخلص في سنة تعملها في تلات شهور، دي كانت طبيعتها. رضوى اللي هتلاقيها في الرحلة، هتلاقيها في ‘أثقل من رضوى’، وفي ‘الصرخة’».

في كتابها «الرحلة: يوميات طالبة دكتوراه في أمريكا»، والذي كتبته في عشرينياتها، قالت رضوى: «الركض حالة أعيشها دائمًا. في طفولتي كانت طاقة الحياة فيّ تلح وتفيض فأركض. وفي مراهقتي ركضت خوفًا من جسدي النامي ومن الحرملك المنتظر. ثم بقيت أركض لكي لا أفقد نديّتي للرجال من أبناء جيلي، أركض لكي أتعلم، أركض لكي أستقل، وأركض لكي لا يعيدني أهلي لحظيرة حبهم ووصايتهم، وأركض لكي لا يزج المجتمع بي في خانة الدونية المعدة سلفًا للنساء. وبقيت أركض حتى صار الركض طبيعة ثانية لي».

وفي كهولتها، وفي فصل «عن المرآة والذاكرة»، من كتابها «الصرخة»، شاركت قراءها صراعًا داخليًا بين ما تعكسه المرآة من جسد يحمل معالم التدخلات الجراحية المتعددة، وبين الصورة المستقرة في وجدانها عن نفسها، فقالت: «لأن الصورة التي تَردُّها لي المرآة لا تثير ارتياحي، لاختلافها عن الصورة المستقرة في وجداني، أتجاهل شهادة المِرآة وأمضي».

ظلت الشابة العفيّة الراكضة تسكن روح رضوى، وهي في الستين من عمرها وتدفعها للركض بساقها المُصابة. أثار دهشة عزة أنها كانت تُسرع الخُطى، حتى وهما تتمشيان في وسط المدينة.

عزة التي ظلت على اتصال مع رضوى بعد عودتها للقاهرة ورأتها لثلاث مرات خلال عامها الأخير، 2014، قالت إن اعتماد رضوى على نفسها منحها صلابة بقيت معها حتى آخر مشوارها، موضحة: «في آخر مرة دخلت المستشفى، دخلت على رجلها، مش في عربية إسعاف».

في الكتابة.. المزاج طيب جدًا

شغف الطفولة بالقراءة بالعربية والإنجليزية والفرنسية، لحقت به ممارسة رضوى كتابة نصوص قصيرة، «رديئة للغاية» حسب وصفها في وثائقي «وحي القلم». ولكن المحاولات غير الموفقة في الكتابة الأدبية الناضجة، أثمرت لاحقًا عن نصوص أدبية مميزة، وتُرجمت لعدة لغات منها «سراج»، و«فرج»، و«ثلاثية غرناطة»، وغيرها.

يومًا ما، قالت رضوى عن أثر الكتابة: «في الكتابة أيضًا يتسيّد المرء واقعه، يقلب الهامش إلى متن، ويدفع بالمتن المتسلط إلى كناسة في الزاوية. أكتب، أمتلك الحيِّز، أهلل. من قال إني لا أملك حكايتي، ولست فاعلة في التاريخ».

بين فصول «الصرخة»، ظل هاجسُ القدرة على مزاولة الكتابة يتردَّدُ بعد العملية الجديدة. منذ وطأت قدماها «آرهوس»، وأثناء الزيارة الوحيدة لمتحف المدينة، سألت نفسها: «هل أتمكن من كتابةِ جزءٍ ثانٍ من ‘أثقل من رضوى’؟».

وكعادتها في مخالفة التوقعات، بدأت رضوى الكتابة بعد فترة قصيرة من عودتها إلى مصر، فبحسب عزة: «اللى يدخل العناية المركزة لفترة، بيحتاج لفترة ست شهور على الأقل عشان يرجع يمارس نشاطه التقليدي. عشان كدا اندهشت لما بلغتني بعد شهور قليلة من رجوعها لمصر إنها بدأت في الكتاب الجديد».

كان لممارسة الكتابة دائمًا أثر عجيب على نفس رضوى، قالت عنه في وثائقي «وحي القلم»: «أكون فرحة كالأطفال.. المزاج يكون طيب جدًا.. خفيف.. ضاحك»، مضيفة بعفوية «أكون مبسوطة؛ إنه طلع ازاي».

أثر العودة للكتابة كان جليًا على رضوى. رغم أنها على غير عادتها، لم تسمح لأسرتها أو لأصدقائها بالاطلاع على نص «الصرخة» أثناء كتابته، كما جاء في مقدمته، إلا أنها كانت تحكي باستمرار لصديقتها عزة عن عملها على الكتاب، بسعادة لاحظتها عزة في صوتها عبر الهاتف، وحين لقائهما في القاهرة، في مارس 2014.

العائلة الممتدة…حديقة رضوى

في معرض حديثها عن شخصيات نسائية في حياتها في عدة فصول من كتاب «الصرخة»، تحدثت رضوى عن عناية السيدة سكينة أم مريد، بحديقة بيت العائلة في عمان. وعلى غرار إخلاص ورعاية سكينة لزهورها ونباتات حديقتها التي جمّعتها من عدة بلدان على يد أحبائها، كانت رضوى ترعى وتسقي علاقات امتدت مع آخرين. قالت عزة: «كان عندها صداقات مع كل الأجيال. ورضوى اللي تبادر بالاتصال والاطمئنان وسط ما الدنيا تلهيني وننشغل عن السؤال عنها. كنت ألاقي اتصال منها أو رسالة بعد ما رجعت القاهرة، وأقول لنفسي: وهي كمان اللي بتتصل!؟». 

كانت مشغولة بالحياة والناس، تضيف عزة، التي تتذكر حرص رضوى فور إفاقتها من العملية الجراحية على الاتصال بمعارفها وطمأنتهم على حالتها الصحية.

امتدت حديقة رضوى لتشمل علاقات مع طلاب ورفاق ثورة وأبناء لأصدقائها، بمن فيهم أصغرهم عمرًا، ووجدت طريقًا لقلوبهم. قالت عزة: «بناتي مريم ونادية اتأثروا جدًا بعد رحيل رضوى، لأنها صاحبتهم وقربت منهم لما قعدت معانا بعد العملية لمدة شهر تقريبًا».

رضوى ترعى العلاقة، ومع مرور السنين العلاقة تقوى، توضح عزة كيف تحولت رضوى من كونها الخالة والصديقة المقربة لأمها، الفنانة محسنة توفيق، والتي شهدت دخولها الجامعة وزواجها، إلى صديقتها المقربة خلال السنوات الأخيرة، المتزامنة مع الثورة ومرضها، وتضيف: «قرب العلاقة بيننا سببه إني دكتورة وفاهمة حالتها الصحية».

في «أثقل من رضوى» وصفت الكاتبة البشر الذين يزيّنون حياتها من حولها قائلة: «عائلتنا ليست تميم ومريد فقط، ولكنها تلك العائلة الممتدة من الشَغّيلة والثوار والحالمين الذين يناطحون زمانهم». سعت رضوى الحكاءة في حياتها لوصل حكايات البشر ببعضها البعض. «كانت حريصة إنها توصل دوائرأصحابها ومعارفها ببعضهم»، قالت عزة. «كانت تقول لي لما تيجي مصر، لازم تقابلي فلان، ولازم تشوفي فلان»، تضيف عزة التي تشعر بمسؤولية تجاه كل الأشخاص الذين حرصت رضوى أن تصلها بهم، مستطردة: «أكيد لو اتقابلنا معاهم، هي هتكون مبسوطة في المكان اللي هي فيه».

ما لم تكتبه رضوى

الرحلة إلى باريس هو عنوان فصل في كتاب رضوى الأخير، لكنها تركته على هيئة صفحة بيضاء.

في باريس عام 2014، كانت المرة الثانية التي التقت فيها عزة برضوى. تحكي عزة: «في يونيو رضوى سافرت مع مريد وتميم لباريس عشان يعرضوا الأشعة والتحاليل على طبيب جديد. كانت رحلة العلاج الأخيرة برا، واستمرت لمدة عشرة أيام».

تختلط على عزة المشاعر، بين فرح وحزن، عند قراءة عنوان ذلك الفصل الذي شهدت أحداثه في باريس، ولكن القدر لم يمهل رضوى لسرد أحداثه. قالت عزة: «كنت قررت إني أقضي إجازة نهاية الأسبوع في باريس عشان أشوف رضوى».

أقامت رضوى مع عائلتها في منزل ابنة خالتها الصغرى والمقربة إلى نفسها، ماجدة. وتعتقد عزة أنه لو قُدّرت مواصلة الكتابة لرضوى، كانت لتسرد فصلًا عن علاقتها المميزة بابنة خالتها.

تبقت من رحلة باريس صورة تتوسط فيها عزة رضوى ومريد، والجميع يبتسمون في ربيع باريسي.

أضافت عزة: «آخر مرة قابلت رضوى في بيتها بالقاهرة كانت في أغسطس 2014. وبعدها بطلّت كتابة في سبتمبر، وحضرت الجلسات العلاجية من السرطان».

حتى اللحظات الأخيرة، وتحت استثنائية الظرف المرضي، لم تتخل رضوى عن الانشغال بالحياة، هكذا أكد الثنائي عزة وأكمل. قالت عزة: «في أكتوبر اتصلت عشان تتطمن على ماما بعد ما عملت عملية جراحية في الدنمارك». كما يوجز أكمل ما التقطه من روح الحكاءة والأستاذة الجامعية، قائلًا: «رضوى شخصية أنيقة في كل حاجة، في ألفاظها وحركتها وأفعالها، وعمرها ما فقدت دا؛ شخصية متماسكة وموزونة، من غير صلف أو برود مشاعر».

مع خروج «الصرخة» إلى النور، شعرت عزة بالسعادة، فحتى لو لم يكن الكتاب مكتملًا، إلا أن فعل الكتابة كان يعني الحياة لرضوى، وفق كلماتها.

في نهاية الكتاب، نجد رضوى تحتفي بالحياة، من خلال منح الفصل الأخير عنوان «ميلاد بهية»، في إشارة إلى طفلة اثنين من جيل الثورة الذي كانت منبهرة بمتانة العلاقات بين أبنائه، وهما مالك عدلي وأسماء علي، فردان من «الأسرة الممتدة» أو «حزب العناد»، الذي تحدثت عنه رضوى في كتابها «أثقل من رضوى».

في هذا الفصل تقول رضوى عاشور: «نمقت الهزيمة. لا نقبل بها، فإن قضت علينا، نموت كالشجر واقفين. ننجز أمرين كلاهما جميل: شرف المحاولة وخبرات ثمينة؛ تركة نُخلفها بحرصٍ للقادمين. هناك احتمال آخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة، ما دمنا قررنا ألا نموت قبل أن نحاول أن نحيا».

اعلان
 
 
بسمة المهدي