Define your generation here. Generation What
«التعبئة والإحصاء»: انخفاض البطالة إلى 12%.. وباحثة: نسب الجهاز غير كافية للحكم على سوق العمل
عمال يوميه يحتمون من الامطار بمدينة أسيوط / أحمد مصطفى محمد سالم - المصدر: أحمد مصطفى محمد سالم
 

انخفضت نسبة البطالة في مصر إلى 12% خلال الربع اﻷول من العام 2017 مقارنة بـ 12.4% في الربع الأخير من العام الماضي، بحسب بيانات أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة واﻹحصاء أمس، اﻹثنين.

ورغم انخفاض معدل البطالة، يشكل الشباب بين 15-29 سنة النسبة اﻷكبر من المتعطلين بنسبة 79%، منها 39.2% للفئة العمرية بين 25-29 سنة، و32% للفئة العمرية بين 20-24 سنة.

وبلغت نسبة البطالة بين اﻹناث 24.7% من قوة العمل مقابل 25.3% في الربع اﻷخير من 2016، كما بلغت بين الذكور 8.2% مقابل 8.9% خلال الربع اﻷخير من 2016.

ويرتفع معدل البطالة في الحضر مقارنة بالريف، حيث تبلغ 13.7% في الحضر مقارنة بـ 10.8% في الريف.

يشرح طاهر حسن صالح، رئيس الإدارة المركزية للإحصاءات والخدمات بالجهاز، طريقة حساب نسب البطالة وتمثل عدد المتعطلين نسبة إلى إجمالي قوة العمل، ويُعرف الجهاز قوة العمل بأنها كل من يبلغ عمره بين 15-64 عامًا، باستثناء بعض الفئات مثل ربات المنازل والمجندين وغيرهم. كما يُعرف الجهاز المتعطّل بأنه كل شخص من قوة العمل جاهز للعمل ومستعد له ويبحث عنه ولا يجده.

يوضح صالح أن كل شخص عمل في أي نوع من اﻷعمال خلال اﻷسبوع الماضي على البحث، أو أوضح البحث أنه تعاقد على عمل لكنه لم يبدأ فيه يعتبر شخصًا عاملًا ويخرج من حساب البطالة.

تقول سلمى حسين، الباحثة الاقتصادية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن نسبة البطالة التي يعلن عنها الجهاز ليست كافية للحكم على سوق العمل. على سبيل المثال، يعتبر اﻹحصاء كل من مارس أيًا من أشكال العمل «ولو لساعة واحدة» خلال اﻷسبوع الماضي للبحث، عاملًا، دون تفرقة بين أنواع هذا العمل. نتيجة لهذا، يساوي اﻹحصاء بين اﻷعمال بدوام كامل أو أعمال مؤقتة أو موسمية أو غيرها.

يشير بيان الجهاز إلى أن الانخفاض في نسبة البطالة جاء بعد ما اجتذبت قطاعات الصحة والعمل الاجتماعي، والتشييد والبناء، والوساطة المالية، وتجارة التجزئة والجملة واﻹصلاح للمركبات النسب اﻷكبر من الداخلين في سوق العمل أو المتحولين من أنشطة أخرى.

وأوضح وزير المالية، عمرو الجارحي، أن «نسبة البطالة تواصل الانخفاض منذ فترة نتيجة لفرص العمل التي توفرها المشروعات القومية التي يتم تنفيذها»، طبقًا لتصريحات نقلتها وكالة رويترز عنه.

توضح سلمى أن العمالة في قطاعات اﻹنشاءات والتشييد والبناء هي عمالة موسمية بطبعها، حيث ينتهي العمل فيها بانتهاء اﻷعمال التي تقوم بها، ولا يتطلب العمل بها مهارات عالية. «السؤال هنا هو قدرتها على إيجاد وظائف بشكل متكرر»، تقول سلمى.

تضيف أيضًا أن نسب العمل والبطالة لا تشير إلى نوعية اﻷجور التي يتلقاها هؤلاء العاملين، خصوصًا في ظل غياب أي صور من إعانات البطالة. «قديمًا، الفقر كان مرتبطًا بالبطالة»، تقول سلمى، «لكن الوضع تغير اﻵن: الفقر طال العاملين أيضًا». لهذا ترى سلمى أن اﻹحصاء يتجاهل طرح أسئلة مهمة فيما يتعلق بنسب العمل والبطالة.

اعلان