Define your generation here. Generation What
أسعار الغذاء ترفع التضخم السنوي لقرابة 33%.. وزيادة 7% في معدلات الفقر

استمر معدل التضخم السنوي في الارتفاع وصولًا ﻷعلى مستوياته منذ عقود، مسجلًا 32.9% في أبريل الماضي، مدفوعًا بزيادة أسعار الغذاء، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما شهدت الزيادة الشهرية في مستوى الأسعار تباطؤًا لتبلغ 1.8% في أبريل، مقارنة بـ 2.1% في مارس الماضي.

ويفسر تقرير لشركة الأبحاث الاقتصادية «كابيتال إكونوميكس»، ومقرها لندن، تباطؤ التضخم الشهري بأنه دليل على وصول التضخم السنوي إلى ذروته، بما قد يعد مؤشرًا على أن ارتفاع الأسعار سيكون أقل خلال الفترة المقبلة، بعدما حققت الأسعار زيادة كبيرة خلال عام واحد.

وشهدت معدلات التضخم ارتفاعات حادة نتيجة للقرارات الاقتصادية بتحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، وفقدت العملة المصرية نصف قيمتها الشرائية تقريبًا، بالإضافة لتقليص الحكومة دعمها للطاقة لتزيد أسعار الوقود بنسبٍ تتراوح بين 30% إلى 47%، ضمن البرنامج الاقتصادي الذي تمّ الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي.

كان معدل التضخم السنوي قد سجل في فبراير الماضي 31.7%، وقال وزير المالية عمرو الجارحي وقتها إن معدل التضخم سيستمر في الارتفاع ليصل إلى ذروته بنهاية مارس 2017 بحد أقصى، وتوقع الجارحي تراجع معدل التضخم بعدها، غير أنه استمر في الارتفاع ليبلغ 32.5% في مارس الماضي، وصولًا لـ 32.9% في أبريل.

وسجل التضخم السنوي، في أبريل الماضي، زيادة قدرها 31.5% في الحضر، مقابل 34.6% في الريف، بحسب بيان المركزي للتعبئة والإحصاء الصادر اليوم، الأربعاء. وبلغت الزيادة السنوية في أسعار الطعام والمشروبات قيمة قدرها 44.3%، مقارنة بأسعارها في أبريل 2016، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة قدرها 54.1% إلى جانب زيادة أسعار مجموعة الزيوت والدهون بـ 52.9%، ومجموعة السكر والأغذية السكرية بقدر 54.3%، ومجموعة البن والشاي والكاكاو بنسبة 58.8%.

ويرجح تقرير «كابيتال إكونوميكس» أن يُبقي البنك المركزي على سعر الفائدة كما هو خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل يوم 21 مايو، وذلك بناء على تراجع معدل التضخم الشهري.

وتتكون لجنة السياسة النقدية من تسعة أعضاء تتضمن محافظ البنك المركزى ونائبيه الإثنين وستة أعضاء من مجلس إدارة البنك المركزى، وتجتمع اللجنة كل شهر لتتخذ قرارًا بشأن أسعار الفائدة.

في الوقت نفسه، شهد معدل نمو الاقتصاد تعافيًا في الثلاثة أشهر المُنتهية في 31 مارس الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فقد سجل نسبة قدرها 3.9% مقارنة بـ 3.6% فقط خلال الأشهر الثلاث الأولى من 2016.

كان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2017 إلى 3.5%، وذلك في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في شهر أبريل الماضي، مقارنة بـ 4% للعام نفسه حسب النسخة السابقة من التقرير والتي صدرت في أكتوبر من العام الماضي.

كما قال البنك الدولي، في تقرير أبريل الماضي، إنه يتوقع تباطؤ الاقتصاد المصري في العام المالي 2016/2017 ليسجل 3.9% بسبب الآثار السلبية لتراجع الاستهلاك.

وفي سياق متصل قالت نيفين قباج، مساعد أول وزير التضامن الاجتماعى للحماية الاجتماعية والتنمية، أمس الثلاثاء، إن معدلات الفقر تتزايد، فقد تجاوزت نسبة 27% بزيادة مقدارها 7% عن العام الماضي، حسبما نقلت صحيفة اليوم السابع. وأضافت قباج أن الأسر الأقل دخلًا تنفق أكثر من 70% من دخلها على الغذاء الذي تجاوزت زيادة الأسعار السنوية به 40%.

اعلان