Define your generation here. Generation What
«الدستورية» تؤجل الحكم في الطعن على «البلطجة».. وتعيد «تحصين العقود» لهيئة المفوضين

قررت المحكمة الدستورية العليا اليوم، السبت، مد أجل النطق بالحكم في الطعن على قانون البلطجة الذي أصدره المجلس العسكري عام 2011، إلى ٣ يونيو المقبل. كما قررت إعادة الطعن على قانون «تحصين عقود الاستثمار» إلى هيئة مفوضي المحكمة لاستكمال الرأي القانوني في الدعوى. فيما منعت المحكمة الصحفيين والإعلاميين من حضور الجلسة وتغطيتها، بخلاف المعتاد في الجلسات السابقة.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد سمحت في نوفمبر 2014 للمحاميين إسلام خليفة وأحمد حسام برفع دعوى أمام «الدستورية العليا» للطعن على قانون البلطجة، ضمن مباشرتها إحدى قضايا مظاهرات ذكرى ثورة 25 يناير في العام نفسه. ويواجه 8 أشخاص في هذه الدعوى اتهامات بالتجمهر والبلطجة وحيازة مفرقعات وأسلحة بيضاء، استخدمت فيها النيابة مواد قانون البلطجة.

ولا يسمح قانون المحكمة الدستورية للأفراد برفع دعوى مباشرة أمامها. ويلجأ الدفاع إلى تقديم طلب إلى محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى الأصلية، للسماح له برفع دعوى أمام «الدستورية العليا»، للطعن على مواد القانون.

وينص قانون البلطجة على إضافة باب جديد إلى قانون العقوبات لمواجهة جرائم «الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة». وتُوقع عقوبة البلطجة على «كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما، أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجته، وذلك بقصد الترويع والتخويف بإلحاق الأذى المادي أو المعنوي أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه».

ويعاقب القانون المتهم بالحبس لمدة سنة، تصل إلى خمس سنوات إذا ما تمت الجريمة بشكل جماعي. كما ينص على مضاعفة مدة العقوبة لأية جنحة أخرى تقع بناء على جريمة البلطجة، والسجن المشدد إذا ارتكبت جناية الضرب، والإعدام إذا اقترنت الجريمة بالقتل العمد.

ودفع المحاميان الطاعنان على القانون بأن «هذا النص يعتبر البلطجة جريمة شكلية، فالقاضي ليس ملزمًا بإثبات حدوث ضرر من ارتكابها للمجني عليه، أو حتى تعريضه للخطر، وحتى لو كان السلوك المادي ذو المضمون النفسي المكون للجريمة لم يتعد مجرد الإفصاح عن الترويع، أو التخويف، ولو لم يكن متبوعًا بتحقيق أي ضرر أو تشكيل أي خطر».

وأضافت صحيفة الطعن أن «النص يتعارض مع الضوابط الدستورية للتجريم التي توجب حصر الأفعال المجرمة على نحو واضح ومحدد، وألا يتصف التجريم باتساع بحيث يكون مترامي الأطراف على نحو يتعذر معه تحديده، وأنه لا يجوز للمشرع الجنائي أن يعاقب على النوايا والأفكار، وأن فعل استعراض القوة يفتقر إلى التحديد ويعتريه الغموض، وأنه يمايز بين المتهمين في العقوبات رغم وحدة الأفعال المرتكبة”.

وكانت هيئة مفوضي المحكمة قد أوصت برفض الطعن على مواد القانون في تقريرها الاستشاري الذي رفعته إلى «الدستورية العليا». بينما كانت المحكمة قد أصدرت حكمًا سابقًا سنة 2007 برفض القانون نفسه، والذي مرره البرلمان سنة 1998، وذلك لعدم عرضه على مجلس الشورى وقتها بالمخالفة لدستور 1971، قبل أن يُصدر المجلس العسكري القانون بنفس الصيغة في أعقاب ثورة 25 يناير.

كما قررت «الدستورية العليا» اليوم إعادة الطعن المُقام من المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي ضد قانون تحصين عقود الاستثمار التي توقعها الحكومة، إلى هيئة مفوضي المحكمة لاستكمال الرأي القانوني بها.

وأصدر المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت ورئيس المحكمة الدستورية السابق، مرسومًا بالقانون عام 2014. وينص القانون على تحصين العقود التي توقعها الحكومة مع أي من المستثمرين من الطعن عليها أمام المحاكم من أي طرف بخلاف طرفي العقد.

وتمكن علي من انتزاع عدد من الأحكام القضائية ببطلان عقود بيع عدد من شركات القطاع العام، خلال السنوات الماضية، من أهمها عقود بيع شركات عمر أفندي، وطنطا للكتان، والمراجل البخارية، وغزل شبين، وكذلك عقد بيع أرض مدينتي لشركة طلعت مصطفى، وذلك قبل أن يصدر ذلك القانون. وفي معظم هذه القضايا، كان من يرفع الدعوى هم عمال الشركة التي تم بيعها أو أحد المتضررين من عقد البيع.

وكانت هيئة مفوضي المحكمة قد أوصت بقبول الطعن على القانون، والحكم ببطلانه كاملًا وذلك لأنه لم يحصل على موافقة أغلبية ثلثي مجلس النواب المقدرة بـ397 صوتًا، عندما عُرض عليهم بعد انعقاد البرلمان، وحاز على 374 صوتًا فقط، بالمخالفة للمادة 121 من الدستور.

وبحسب جريدة «الشروق»، ذكر التقرير أن «القانون يصادر حق التقاضي بالمخالفة للمادة 97 من الدستور بأن حدد شرط قبول الطعن بأن يكون مقيمه أحد أطراف العقد، متوخيا بذلك منع كل مضرور(متضرر) ذي مصلحة حقيقية من غير أطراف التعاقد، فى النفاذ إلى الجهة القضائية المختصة للحصول على الترضية التى يطلبها. كما أنه يقوض الاختصاص المقرر لجهتي القضاء العادي والإداري، لأنه يسري على جميع العقود التى تبرمها الدولة إدارية كانت أم مدنية، ويهدر مبدأي المواطنة وسيادة الشعب، لأن المحكمة الدستورية العليا وفى ظل العمل بالدستور الحالي مازالت تعتد بحرمة الملكية العامة، وواجب كل مواطن فى حمايتها ودعمها».

اعلان