Define your generation here. Generation What
مجلس الوزراء يُعدِّل قواعد منح الإقامة للأجانب المتملكين لوحدات سكنية
اجتماع مجلس الوزراء برئاسة شريف اسماعيل
 

جاء قرار مجلس الوزراء الصادر في اجتماعه أمس الأربعاء،بتعديل قواعد منح الإقامة للأجانب المتملكين لوحدات سكنية، ليفرض تساؤلا حول مدى إسهامه في تحقيق سعي الدولة لجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي. ويترافق القرار مع مناقشة البرلمان لمشروع قانون، يتيح للأجانب الحصول على الجنسية مقابل ايداع مبالغ بالعملة الصعبة في البنوك المصرية؟

ناقش مجلس الوزراء القرار وأصدره خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد أمس الأربعاء. ونص على اشتراط تملك الأجانب الراغبين في الحصول على إقامة في مصر لمدة عام واحد، لوحدة سكنية تبلغ قيمتها 100 ألف دولار على الأقل، وكانت القواعد السابقة تشترط بلوغ قيمة الوحدة لخمسين ألف دولار فقط. كما سيتعين على الراغبين في الحصول على إقامة لمدة خمس سنوات – وفقًا للقواعد الجديدة- تملُّك وحدة قيمتها 400 ألف دولار.

وبرر مجلس الوزراء القرار بكونه يضمن «مواكبة الارتفاع الحالى لقيمة العقارات، والزيادة التي طرأت على أسعار العقارات». ونص القرار على ارتفاع قيمة الوحدة السكنية إلى أربعمائة ألف دولار للحصول على إقامة لمدة خمس سنوات.

يقول الصحفي الأمريكي المقيم في مصر باترك ور إن القرار ربما يجعل الأمر صعبًا على الأجانب للحصول على إقامة عما هو موجود بالفعل. ويعتقد ور أن القرار به بعض الغموض: «الأجانب الذين يشترون عقارات سيصرفون أكثر إلا أن أعدادًا أقل من الأجانب سيكونون قادرين على شراء عقارات. تبدو الحكومة وكأنها تريد تقليل أعداد الأجانب والمحافظة على الاستثمارات. بالطبع سيجعل هذا [القرار] شراء العقارات أكثر صعوبة. معظم الناس لا يملكون مئة ألف دولارًا لصرفها على شراء العقارات دون اللجوء لمدخرات معاشاتهم».

ويرى ور أيضًا أنه من غير الواضح إذا كان القرار سيتم تطبيقه بأثر رجعي: «هل سيتم السماح للأجانب الذين اشتروا عقارات في السابق بالاستمرار في الإقامة في مصر؟ هل تحاول الحكومة زيادة العوائد أم تقليل أعداد الأجانب؟ ».

بدون شراء وحدات سكنية تبلغ قيمتها مئة ألف دولار، سيتعين على الأجانب الراغبين في الإقامة في مصر اللجوء لطرق أخرى، منها الزواج من مصري/ة أو إقامة شركة أو الحصول على تصريح عمل. وهي خيارات «ليست سهلة» على حد قول ور.

جاء قرار مجلس الوزراء بعد يومين من موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، على مشروع قانون قدمته الحكومة لمنح الجنسية المصرية للأجانب الذين يضعون ودائع مالية بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية، ويقيمون في البلاد لمدة خمس سنوات متصلة. ووفقًا للمذكرة المصاحبة للمشروع، فإن القانون -حال الموافقة عليه- يهدف إلى «تشجيع الاستثمار، وتيسيرًا على الأجانب ذوي الارتباط الطويل بمصر، والعمل على خلق جو من الثقة والاستقرار، ليطمئن المستثمرون على أموالهم ومشروعاتهم، وتحقيق الاستقرار العائلي لهم».

وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل أن فكرة المشروع «أمر معمول به في كثير من دول العالم»، مضيفًا أن الأمر سيتم تطبيقه بدون الإخلال بالقواعد الأمنية المتبعة، لكنه لم يذكر طبيعة هذه القواعد.

كان مجلس الدولة قد أعاد نسخة أقدم من مشروع القانون للحكومة في أكتوبر الماضي، لمخالفته للمادة السادسة للدستور، التي تنص على تنظيم القانون لقواعد منح الجنسية، بينما ترك مشروع القانون الحالي وضع هذه القواعد لوزير الداخلية.

اعلان