Define your generation here. Generation What
حوار في جريدة تابعة لـ«داعش» يكشف عن أمير للتنظيم خارج سيناء
صورة للحوار الوارد في الصحيفة الأسبوعية للتنظيم
 

نشرت جريدة «النبأ» الأسبوعية الصادرة عن تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» حوارًا مع من وصفته بـ«أمير جنود الخلافة في مصر»، ما مثّل أول اعتراف من التنظيم بوجود خلايا تنظيمية له عاملة في مصر بشكل مستقل عن مقاتلي «ولاية سيناء»، الذين وصفهم صاحب الحوار بـ«الأخوة».

وبخلاف التصريحات الدعائية، ركز الحوار على عدد من النقاط، أهمها استهداف المسيحيين والكنائس، والعلاقة مع المسلحين في سيناء، وأخيرًا رؤيته لعموم المدنيين ودعوته لهم إلى القتال.

القيادي الذي لم يفصح الإصدار عن اسمه أو كنيته على خلاف عادة التنظيم في إصداراته، قال ردًا على سؤال عن طبيعة علاقتهم بالمقاتلين في سيناء «تربطنا بإخواننا جنود الخلافة بولاية سيناء علاقة الأخوة والمحبة والولاء (..) ونحن جميعا جنود الدولة الإسلامية على أرض سيناء ومصر، نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا. ولنا من مصر طريق إلى بيت المقدس مرورا بسيناء».

وفي مسألة استهداف المسيحيين والكنائس، قال القيادي إن «استهداف الكنائس هو من ضمن قتالنا وحربنا على الكفر وأهله (..) نقول [للمسيحيين] إن سنة الله عليكم جارية، وحكم الله ورسوله واقع عليكم، وإنكم مخيرون بين إحدى الثلاث: الإسلام أو الجزية أو القتال».

وأضاف: «ردود أفعال الجيش والشرطة (..)  يزيد ضجر طائفة من الناس ومن كرههم للنصارى والمرتدين. [لكن] ومع هذا، البطش له أثر إيجابي على المجاهدين. ومن فضل الله علينا أن سلّم إخواننا بعد هذه العمليات، فلم ينلهم أذى يذكر».

ووجه القيادي المجهول في الحوار نداءً إلى «عموم المسلمين»، قائلًا «عليكم بإحياء دعوة التوحيد والجهاد في سبيل الله، والالتحاق بإخوانكم في الدعوة الإسلامية، ولزوم الجماعة. وإن تعذر عليكم الوصول لها، فاستعينوا بالله وخذوا حذركم، ثم أعدوا قوتكم ما استطعتم إلى ذلك سبيلا، وخططوا لتنفيذ عملياتكم ضد النصارى والمرتدين».

وعلق مختار عوض الباحث في مركز دراسة التطرف في جامعة جورج واشنطن على الحوار لـ«مدى مصر» قائلا: إن اختيار هذا الحوار كمانشيت رئيسي لجريدة التنظيم الرئيسية، هو مؤشر على اهتمام التنظيم بالترويج لعمله في مصر، واهتمام قياداته بكسب أنصار جدد «ولابد أن يُفهم هذا الحوار في سياق رغبة التنظيم الحثيثة لزعزعة الاستقرار في الداخل المصري، والتطوير من وتيرة العمليات، للترويج لفكرة أن للتنظيم وجود فعال في الدول العربية الكبرى في ظل الخسائر الكبرى التي يتكبدها في الشام وليبيا».

وأضاف عوض «ليس من الجديد أن داعش ومن قبلها أنصار بيت المقدس، لديهما خلايا نشطة في وادي النيل. ولكن الحوار يعد تطورًا ملحوظًا، في ظل الإعلان الصريح عن وجود تنظيم وأمير للتنظيم. كما تتجلى خطورة الحوار في الرؤية الصريحة لعوام المسلمين في مصر وتكفيرهم. بالإضافة إلى دعوته المباشرة [لـ]تنفيذ عمليات ضد الأقباط. وهنا من المهم أن نذكر أنه منذ عملية الكنيسة البطرسية في ديسمبر الماضي، والصفحات المشفرة لأنصار التنظيم تمتلئ بدعوات للهجمات الفردية ضد الأقباط، وزاد هذا بعد نشر الإصدار المرئي لولاية سيناء، الذي عمد فيه وضع الأقباط كأهداف لعملياته».

ونشر التنظيم المسلح العامل في سيناء مقطعًا مصورًا عقب تفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة ديسمبر الماضي، أكد فيه على تبنيه للعملية، وأعلن وضع المواطنين المسيحيين وممتلكاتهم والكنائس على قائمة أهدافه المحتملة.

وأعلن تنظيم «أنصار بيت المقدس» ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية في نوفمبر 2014، وتحول اسمه إلى «ولاية سيناء». وقًبِل تنظيم الدولة الإسلامية بعدها بيعة التنظيم في مصر، من خلال رسالة مسجلة لأبو بكر البغدادي زعيم التنظيم الأم.

وقال البغدادي في رسالته: «يا أبناء العقيدة في سيناء الحبيبة، فهنيئا لكم وأبشروا، هنيئا لكم قيامكم بواجب الجهاد ضد طواغيت مصر، هنيئا لكم نصرتكم بيت المقدس، هنيئا لكم إرهاب اليهود، وما عسانا أن نقول لكم وقد كسرتم أغمادكم وحرقتم سفنكم ومضيتم تشقون طريقكم في الصخر، صابرون على المر قابضون على الجمر، ثابروا وأبشروا فلينصركم الله»، وأضاف أنه في ظل الحصار المفروض على «الدولة الإسلامية»، إلا أن التنظيم واصل نموه ووصل «إلى بلاد الحرمين واليمن وإلى مصر وليبيا والجزائر».

وتصاعدت حدة العمليات التي شنها التنظيم ضد قوات الأمن والجيش داخل سيناء وخارجها منذ ذلك الوقت، وازداد استهداف الكمائن الثابتة لقوات الأمن، ما نتج عنه عدد كبير من الوفيات في صفوف الجيش والشرطة. الأمر الذي ردت عليه قوات الأمن بتكثيف الغارات الجوية والحملات الأمنية ضد أعضاء التنظيم.

وتوالت هجمات التنظيم في أماكن خارج سيناء، أولها تفجير مبنى القنصلية الإيطالية في يوليو 2015، الذي أودى بحياة شخص وإصابة سبعة آخرين. وأعلن التنظيم بعد ذلك استهدافه للأقباط، حيث قتل أعضاء التنظيم سبعة مواطنين أقباط في فبراير الماضي في مدينة العريش، مما أدى إلى نزوح قرابة 70 أسرة مسيحية إلى مدينة الإسماعيلية المجاورة.

واستمر استهداف التنظيم للأقباط، حيث أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجير الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية في ديسمبر الماضي، متسببًا في قتل وجرح عشرات المواطنين معظمهم ممن يدينون بالمسيحية. كما أعلن التنظيم مسئوليته أيضًا عن تفجير كنيستين بالاسكندرية وطنطا في أحد السعف، حيث خلف التفجيرين عشرات من القتلى والمصابين.

اعلان