Define your generation here. Generation What
للمرة الثانية خلال 24 ساعة.. منع صحفية سودانية من دخول مصر
اجتماع لجنة التشاور السياسي السودانية المصرية في الخرطوم - أبريل 2017 - المصدر: الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية
 

منعت السلطات المصرية، أمس الإثنين، الصحفية السودانية إيمان كمال الدين من دخول مصر لحضور دورة تدريبية، وذلك بعد 24 ساعة من قرار مشابه بحق الصحفي السوداني الطاهر ساتي، بحسب ما أعلنته شبكة الصحفيين السودانيين في بيان لها مساء أمس.

وقال عطاف مختار، مدير تحرير جريدة  «السوداني» التي تعمل بها كمال الدين في حوار مع برنامج «مباشر جداً» على قناة «الشروق» السودانية، إن الصحفية السودانية سبق وأن نشرت تقريرًا عن إقامة قاعدة عسكرية مصرية في إريتريا، مرجحاً أن يكون هذا هو سبب منعها من دخول البلاد، بحسب تقرير نشرته جريدة السودان تريبيون.

من جانبها، أدانت شبكة الصحفيين السودانيين في بيانها تعامل السلطات المصرية مع الصحفيين السودانيين، مشيرة إلى أن السلطات المصرية رفضت إعطاء تأشيرة دخول للصحفي السوداني هيثم عثمان الذي يعمل بجريدة الانتباهة، وهي نفس الجريدة التي يعمل بها الطاهر ساتي الذي منع من دخول الأراضي المصرية من قبل سلطات مطار القاهرة.

وأضاف بيان الشبكة أنها «إذ تبدي بالغ أسفها، تخشى صحة التسريبات، التي تحدثت عن وجود قائمة سوداء لصحفيين سودانيين محظورين من دخول الأراضي المصرية. إن المنحى الذي اتخذته السلطات المصرية لا يجد منا سوى الرفض والإدانة، وسبق وإن قلنا في بيان سابق أن الحكومة المصرية يجب أن تفرق بين الأنظمة والشعوب. إن ما تقوم به السلطات المصرية لن يزيد الأجواء المحتقنة إلا احتقانا، ونقولها بملء الفم على الحكومة المصرية أن تكف عنها».

كانت جريدة «السوداني» قد نشرت تقريرًا مساء الإثنين عن إعداد السفارة السودانية بالقاهرة قائمة بأسماء صحفيين مصريين «يسيئون للسودان في الإعلام المرئي والمقروء»، بهدف «عدم منحهم تأشيرة دخول أو توقيفهم في المطار وإعادتهم إلى وجهتهم حال كانوا من فئة النساء أو فوق الخمسين عامًا». ونقلت الجريدة عمن وصفته بالـ «مصدر المطلع» أن الأمر يأتي عملًا بمبدأ «المعاملة بالمثل»، ومن المقرر أن يشمل الصحفيين الذين يرافقون مسؤولين مصريين أثناء زيارتهم للأراضي السودانية.

فيما قال ساتي في مقال له أمس الإثنين إنه عقب توقيفه في مطار القاهرة اقتاده شرطي إلى مقر  «حراسة أمن الدولة»، حيث أُجرى معه تحقيق «سريع وشكلي»، على حد تعبيره، قبل إبلاغ المحققين السفير السوداني بالقاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، والقنصل العام، عبد الحميد البشري، بقرار الترحيل الصادر عن «المخابرات».

تأتي تلك الوقائع بعد أيام من زيارة وزير الخارجية سامح شكري للسودان من أجل التعامل مع تزايد حدة الخلافات بين البلدين في الفترة الماضية، وأوضح بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية أن شكري نقل تحيات الرئيس المصري عبد  الفتاح السيسي إلى الرئيس السوداني، وأكد على «عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين، وأهمية الحفاظ عليها وتطويرها في كافة المجالات، فضلًا عن التأكيد على أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار السودان والعكس، وأهمية الحفاظ على التواصل الدائم بين البلدين».

وتطرقت المباحثات إلى مسار المفاوضات الخاصة بسد النهضة، وعدد آخر من الملفات ذات اﻷهمية المشتركة، ليس من بينها الخلاف حول حلايب وشلاتين.

جاءت الزيارة بعد تصاعد حدة الخلاف المصري السوداني خلال الفترة السابقة. آخر هذه التصريحات لوزير الدفاع السوداني، الفريق أول عوض ابن عوف، عن «استفزازات ومضايقات» يمارسها الجيش المصري تجاه الجيش السوداني في المثلث المتنازع عليه، حسبما نقلت صحيفة سودان تريبيون.

اعلان