Define your generation here. Generation What
صحفي سوداني بعد منعه من دخول مصر: أُبلغت أن القرار من المخابرات
الطاهر ساتي أقصى اليسار بعد وصوله الخرطوم - المصدر: صحيفة الانتباهة
 

منعت مصر الصحفي السوداني، الطاهر ساتي، من دخول أراضيها أمس، اﻷحد، وأبعدته إلى السودان مرة أخرى، وذلك بعد يومين من زيارة وزير الخارجية المصري إلى الخرطوم لتجاوز الخلافات التي تصاعدت بين البلدين خلال الفترة الماضية.

ساتي من كتاب الرأي في صحيفة الانتباهة السودانية. وأرجع صحفي سوداني، فضل عدم نشر اسمه، أسباب منع ساتي إلى كتاباته في الصحيفة، والتي عُرفت بهجومها على مصر، خصوصًا بسبب موقفها من قضية مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه، مضيفًا علمه بأن السلطات المصرية قررت منع جميع العاملين بالصحيفة من دخول أراضيها.

وقال ساتي في مقال له اليوم إنه عقب توقيفه في مطار القاهرة اقتاده شرطي إلى مقر «حراسة أمن الدولة»، حيث أُجرى معه تحقيق «سريع وشكلي»، على حد تعبيره، قبل إبلاغ المحققين السفير السوداني بالقاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، والقنصل العام، عبد الحميد البشري، بقرار الترحيل الصادر عن «المخابرات».

وأوضحت «الانتباهة» في تقرير عن الواقعة أن هناك «قائمتان للمخابرات والأمن المصري تحتويان على مجموعات كبيرة من الإعلاميين والصحفيين السودانيين في القائمة السوداء المحظورة من دخول الأراضي المصرية»، مشيرة إلى أن «السلطات السودانية تعد الآن قائمة بأسماء إعلاميين مصريين محظورة من الدخول في السودان للتعامل بالمثل».

كان وفد مصري برئاسة سامح شكري، وزير الخارجية، قد زار الخرطوم، الخميس الماضي، لحضور اجتماعات لجنة المشاورات السياسية مع السودان، وهي إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي.

وأوضح بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية أن شكري نقل تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس السوداني أكد فيها على «عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين، وأهمية الحفاظ عليها وتطويرها في كافة المجالات، فضلًا عن التأكيد على أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار السودان والعكس، وأهمية الحفاظ على التواصل الدائم بين البلدين».

وتطرقت المباحثات إلى مسار المفاوضات الخاصة بسد النهضة، وعدد آخر من الملفات ذات اﻷهمية المشتركة، ليس من بينها الخلاف حول حلايب وشلاتين.

جاءت الزيارة بعد تصاعد حدة الخلاف المصري السوداني خلال الفترة السابقة. آخر هذه التصريحات لوزير الدفاع السوداني، الفريق أول عوض ابن عوف، عن «استفزازات ومضايقات» يمارسها الجيش المصري تجاه الجيش السوداني في المثلث المتنازع عليه، حسبما نقلت صحيفة سودان تريبيون.

وجاء لقاء وزيري الخارجية بعد اتفاقهما على الالتقاء خلال اتصال هاتفي بينهما في مارس الماضي. تمت المكالمة بعد يومين من تحركات إضافية اتخذتها الحكومة السودانية ضد مصر فيما يخص النزاع بشأن مثلث حلايب الحدودي، حيث كشف رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود السودانية، عبد الله الصادق، عن تكوين لجنة تضم عددًا من الجهات ذات الصلة باﻷزمة لـ«وضع خارطة طريق» بشأن المنطقة وكيفية إخراج المصريين منها عبر الطرق الدبلوماسية، بحسب تصريحات نقلتها صحيفة، سودان تريبيون.

وجاءت تلك التصريحات بعد أسابيع من تهديد الرئيس السوداني في مقابلة مع قناة العربية، باللجوء إلى مجلس اﻷمن لحل الخلاف حول المثلث الحدودي مع مصر.

كانت وزارة الخارجية السودانية قد دعت الجانب المصري في بيان رسمي أصدرته في أبريل الماضي للتفاوض المباشر لحل قضية منطقتي حلايب وشلاتين أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، وهو الاقتراح الذي رفضته مصر.

ويقع مثلث حلايب الذي تبلغ مساحته 20 ألف كيلومتر مربع أقصى الجنوب الشرقي المطل لمصر على الحدود مع السودان. وشكل النزاع حول المثلث أحد أهم ملفات العلاقة بين مصر والسودان بعدما قامت القوات المسلحة بإخضاع المنطقة لسيطرتها عام 1995.

وفي تطور جديد، قررت الحكومة المصرية تخصيص دائرة برلمانية للمثلث المتنازع عليه خلال الانتخابات التي أُجريت أواخر 2015، وهي الخطوة التي انتقدها الجانب السوداني.

وإلى جانب الخلاف الحدودي، يعد الموقف السوداني من سد النهضة أحد الملفات التي تشكل محاور الخلاف مع مصر، حيث غيرت السودان موقفها من إنشاء السد من الرفض إلى التأييد في 2013. كما ترفض مصر إيواء السودان لعدد من أعضاء جماعة اﻹخوان الهاربين.

واتهم البشير مؤسسات الدولة المصرية -من بينها جهاز المخابرات العامة- بالعدائية تجاه السودان، وذلك خلال اجتماع له مع رؤساء تحرير الصحف السودانية خلال زيارته إلى اﻹمارات في فبراير الماضي.

وفي معرض حديثه عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال البشير: «تذكرون زيارته اﻷولى للسودان، هذا الرجل جاء ولم يكن أمامه حرس، وبلا مراسم، لأن كل أجهزته كانت ترفض أن يأتي للسودان. قبل 24 ساعة، كانت لدينا معلومة بأن الرئيس سيأتي إلى الخرطوم ولم يرسلوا مراسم ولم يرسلوا أمنًا ولم يسألوا عن البرنامج، بل وإلى آخر لحظة كانوا يحاولون إثناءه عن زيارة الخرطوم».

*تم تصحيح معلومة كانت قد وردت في سياق الخبر حول موقف الصحفي الطاهر ساتي من الرئيس السوداني عمر البشير.

اعلان