Define your generation here. Generation What
بعد 3 سنوات من الحبس الاحتياطي.. براءة آية حجازي و7 آخرين في قضية «مؤسسة بلادي»
آية حجازي وزوجها محمد حسنين - المصدر: شريف قدوس
 

قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم، الأحد، ببراءة آية حجازي وزوجها محمد حسنين و6 آخرين من اتهامات شملت «تأسيس جماعة إجرامية لأغراض الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي لأطفال وهتك عرضهم»، في قضية «مؤسسة بلادي» لرعاية الأطفال.

وقال المحامي طاهر أبو النصر، عضو فريق الدفاع، لـ«مدى مصر» إن المتهمين طلقاء فور انتهاء إجراءات إخلاء سبيلهم، سواء طعنت النيابة بالنقض أو لم تطعن.

كانت المحكمة قد قررت في ديسمبر الماضي إخلاء سبيل أميرة فرج بكفالة ألف جنيه لأسباب صحية.

تعود أحداث القضية رقم 4252 لسنة 2014 إلى 2 مايو 2014 حين ألقت قوات اﻷمن القبض على آية حجازي، والتي أسست «مؤسسة بلادي»، وزوجها محمد حسنين، وشريف طلعت، وأميرة فرج، وذلك بعد بلاغ تقدم به أحد الأشخاص، اتهم فيه المؤسسة باختطاف ابنه.

وشملت الاتهامات أيضًا الخطف والاحتجاز بغير وجه حق والدفع بأطفال المؤسسة للاشتراك في مظاهرات الإخوان المسلمين قرب قصر الاتحادية، وهي الاتهامات التي أنكرها المتهمون ووصفتها عائلة حجازي بأنها ملفقة.

لاحقًا، وفي أغسطس 2014، حاول إبراهيم عبد ربه وكريم مجدي ومحمد السيد، وهم أصدقاء محمد حسنين، تصوير فيديو مع عدد من الأطفال الذين أُلقي القبض عليهم في المؤسسة، لإثبات أنهم بدّلوا أقوالهم، وهو ما انتهى إلى إلقاء القبض على الثلاثة. ووجهت لهم النيابة تهم: استعمال القوة والتهديد ومحاولة رشوة طفل من «المجني عليهم» لتعديل أقواله.

ورغم تحديد قانون اﻹجراءات الجنائية للمدة اﻷقصى للحبس الاحتياطي بعامين، إلا أن المتهمين اقتربوا من إتمام عامهم الثالث داخل السجن.

وأثارت قضية مؤسسة بلادي علامات الاستفهام بعدما أرسل أحد الأطفال الذي شهدوا في النيابة ضد حجازي وزملائها رسالة لها في محبسها يعتذر على شهادته ويقر بإجباره عليها ويتمنى لها الحرية، بالإضافة لتصريح العميد خالد عبدالعزيز، مدير إدارة مباحث رعاية الأحداث، والذي كان يقود القوة الأمنية التي داهمت جمعية بلادي، لقناة العربية بأن «القوة الأمنية لم تحصل على إذن من النيابة العامة، كما أن المقر لم يكن مغلقًا بالقيود الحديدية، ولم تظهر عليه أي علامات لاحتجاز الأطفال».

كانت 25 منظمة حقوقية مصرية قد طالبت العام الماضي بالإفراج عن حجازي وباقي المتهمين في القضية في ضوء عدد من الانتهاكات القانونية والمخالفات الإجرائية التي شابت القضية.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إن «قضية مؤسسة بلادي تعكس استمرار تعقب الشباب وتلفيق الاتهامات لهم، وتعد نموذجًا لسياسات التضييق والقمع لحرية التنظيم وممارسة العمل الأهلي والتطوعي، واستمرارًا لاستخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة».

وتعرضت مصر لضغوط أمريكية للإفراج عن حجازي، التي تحمل الجنسية اﻷمريكية بجانب المصرية، ففي سبتمبر الماضي طالبت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء جمعهما في نيويورك بإطلاق سراح آية حجازي.

وفي الشهر ذاته، طالب عضو الكونجرس الأمريكي، دون باير، الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن حجازي بعد قضائها أكثر من عامين في السجن رهن الحبس الاحتياطي.

ويأتي حكم اليوم بعد أيام من زيارة السيسي الرسمية اﻷولى لواشنطن، حيث قابل الرئيس اﻷمريكي، دونالد ترامب.

كان وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد على جدية الاتهامات الموجهة لحجازي أثناء حوار مع شبكة PBS الأمريكية خلال جولته بالولايات المتحدة أوائل ديسمبر الماضي، وذلك ردًا على الضغوط اﻷمريكية المتكررة، وأبدى شكري تحفظه على كلمة «الاتهامات المزيفة» التي وردت على لسان محاوره، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة لهما «خطيرة جدًا». وأضاف: «أعتقد أن أي شخص سيكون مهتم بالتركيز على أصل الاتهامات المتعلقة بالقُصر وسوء معاملتهم، لذلك فإنني أرفض المزاعم القائلة إنها اتهامات مزيفة. من المهم أيضًا أن نتذكر حيادية النظام القضائي المصري».

كانت آية، 28 عامًا، قد درست حل الأزمات في جامعة جورج ميسون في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تعود إلى مصر، في أعقاب ثورة يناير، برغبة في القيام بمشروع يساعد أهل بلدها، وبالفعل، قامت -مع زوجها- بتأسيس «بلادي» في 2013، للعمل مع أطفال الشوارع وإعادة تأهيل من تعرض منهم للعنف الجنسي.

اعلان