Define your generation here. Generation What
مفاجأة دبلوماسية.. مصر تصوت لإدانة النظام السوري رغم «فيتو»روسيا

وافقت مصر على مشروع قرار تقدمت به المجموعة الغربية -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا- يدين الهجوم الذي تعرضت له «خان شيخون» في محافظة إدلب السورية، ويلزم سوريا بتنفيذ توصيات منظمة حظر اﻷسلحة الكيماوية وبعثة تقصي الحقائق، وذلك في تصويت جرى مساء اليوم الأربعاء. ولم يتمكن مجلس اﻷمن من تمرير القرار بسبب استخدام روسيا لحق الفيتو، وهو الموقف الذي أفصحت علانية على اعتزامها إياه خلال الجلسة السابقة لمجلس اﻷمن.

وتسبب الهجوم الذي تعرضت له خان شيخون في الرابع من أبريل الجاري في مقتل ما لا يقل عن 72 مدني.

من جانبه، أعلن مندوب سوريا الدائم لدى اﻷمم المتحدة في كلمته أثناء مناقشة مشروع القرار موافقة بلاده على استقبال بعثة لتقصي الحقائق في خان شيخون ومطار الشعيرات، وهو المطار الذي وجهت له الولايات المتحدة عددًا من الضربات الجوية، ردًا على مذبحة خان شيخون.

وصوتت عشر دول – بينها مصر- بالموافقة على مشروع القرار، بينما رفضته كل من روسيا وبوليفيا فيما امتنعت كل من الصين وإثيوبيا وكازاخستان عن التصويت.

وفي كلمته خلال جلسة اليوم، قال مندوب مصر في مجلس اﻷمن عمرو أبو العطا «إن عدم تدخلنا في الأزمة السورية لصالح طرف أو آخر ليس موقفًا سلبيًا» داعيًا كل من الولايات المتحدة وروسيا للعودة للتنسيق ميدانيًا وسياسيًا.

كانت الدول الغربية الثلاث قد اقترحت مشروع القرار قبل الجلسة السابقة لمجلس اﻷمن، والتي عُقدت لمناقشة الهجوم، لكنها امتنعت عن تقديمه بعد تهديد روسيا باستخدام الفيتو لعرقلته.

القرار الذي صوت عليه المجلس اليوم هو النسخة الرابعة من قرارات جرى تداولها وسط الدول أعضاء المجلس، بعد النسخة اﻷولى للمجموعة الغربية، ونسخة تقدمت بها روسيا، بالإضافة إلى نسخة أعدها اﻷعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس.

وأعربت وزارة الخارجية عن «قلق مصر وعدم ارتياحها لاحتدام حالة الاستقطاب داخل مجلس الأمن حول هذا الموضوع، وبشكل بات يُعيق من قدرة المجلس على وضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب السوري»، وذلك في تعليق لها حول موقفها من مشروع القرار اﻷول في السادس من أبريل الماضي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية إن«مصر ستظل تضع مصلحة الشعب السوري في مقدمة أولوياتها حينما تتعامل مع مشروعات القرارات التي يتم وضعها بشأن سوريا في مجلس الأمن، اتساقًا مع مبادئها ومواقفها المعلنة تجاه الأزمة السورية منذ بداية اندلاعها».

وامتنعت مصر عن التصويت على مشروع قرار صوت عليه مجلس الأمن في أواخر فبراير الماضي، يهدف إلى منع النظام السوري من الحصول على مروحيات، ويفرض عقوبات على مسؤولين ومؤسسات لتورطهم في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وعرقلت روسيا استصدار القرار باستخدامها لحق الفيتو.

وتضمن مشروع قرار فبراير ملحقًا يشمل أسماء 11 ضابطًا سوريًا، وعشر مؤسسات تابعة للقوات المسلحة السورية، ثبت تورطهم في استخدام وإنتاج الأسلحة الكيماوية. وكانت آلية التحقيق المشتركة التي تشكلت في 2015 قد انتهت إلى ثبوت تورط النظام السوري في استخدام غاز الكلور المُحرّم بحق الشعب السوري في ثلاث حالات على الأقل في محافظة إدلب: قرية تلمنس في 21 أبريل 2014، وقرية قميناس في 16 مارس 2015، وقري سرمين في 16 مارس 2015؛ فيما توصلت اللجنة إلى أن تنظيم «داعش» قد استخدم غاز الخردل في حالة واحدة ضد المدنيين في قرية مارع شماليّ حلب في 21 أغسطس 2015.

ويحظر مشروع القرار بيع وتوريد المروحيات للحكومة السورية، بعد أن ثبت استخدامها من قبل النظام في إلقاء البراميل الحارقة المحملة بغاز الكلور على المدنيين.

وتعرضت سياسة مصر الخارجية لانتقادات عربية وغربية علنية في أكتوبر الماضي، حين صوتت البعثة المصرية لصالح مشروعي قرارين متناقضين بشأن سوريا، أحدهما فرنسي (بمشاركة إسبانيا) حظي بتأييد غربي تركي خليجي، ولكنه سقط بسبب استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو)، والآخر روسي تم تقديمه في مواجهة المشروع الفرنسي وعارضته الدول الغربية والخليجية بشدة، وفي مقدمتها السعودية.

وانتخبت مصر لعضوية غير دائمة بمجلس الأمن لتشغل المقعد العربي الوحيد بين أعضائه الخمسة عشر، لمدة عامين تنتهي في ديسمبر المقبل.

اعلان