Define your generation here. Generation What
منظمة حقوقية: مصر لديها أكبر عدد من الإناث المختونات في العالم

كشفت منظمة «28 Too Many» لمكافحة ختان اﻹناث في إفريقيا، أن مصر لديها أكبر عدد من اﻹناث اللواتي تعرضن للختان في العالم، حيث بلغت نسبة الإناث بين 15-49 سنة في مصر، اللاتي خضعن للختان، 87.2%، من بين عدد سكان يقترب من 95 مليون نسمة.

وقال تقرير أصدرته المنظمة، التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها، إن نسب انتشار الختان في مصر تتفاوت جغرافيًا، حيث تبلغ 77.4% في المناطق الحضرية مقابل 92.6% في المناطق الريفية، كما تتفاوت اقتصاديًا، حيث تبلغ 94.4% في المناطق اﻷكثر فقرًا مقابل 69.8% في المناطق اﻷقل فقرًا، بحسب التقرير.

وأرجع التقرير ارتفاع النسبة إلى عدد من اﻷسباب، أهمها المعتقدات الدينية والمجتمعية. على سبيل المثال، يعتقد 48.7% من الرجال و43.1% من النساء أن الختان يمنع الزنا. كما يُسهم غياب تعليم جنسي جيد في المدارس والمنازل المصرية في زيادة سوء الفهم الشائع حول القضية، بحسب ما أشار التقرير.

باﻹضافة إلى هذا، اعتبر التقرير أن استمرار ممارسة ختان اﻹناث من قِبَل عاملين في القطاع الصحي يُسهم بشكل مباشر في استمرار ارتفاع معدلاته. تشير إحصائيات نقلها التقرير إلى أن 78.4% من عمليات الختان يمارسها عاملون في القطاع الصحي.

كانت قضية مقتل سهير الباتع، 13 عامًا، أثناء إجراء عملية ختان بواسطة طبيب يدعى رسلان فضل، عام 2013 شغلت الرأي العام. وفي يناير 2015، أصدرت محكمة استئناف المنصورة حكمًا، اﻷول من نوعه، بحبس الطبيب عامين بتهمة القتل الخطأ، وثلاث شهور أخرى ﻹجراء عملية ختان بشكل غير قانوني. كما حكمت المحكمة بحبس والد الطفلة لثلاث شهور مع إيقاف التنفيذ. وفي يوليو من العام الماضي، تصالح الطبيب مع أسرة الفتاة بعد قضائه ثلاث شهور من عقوبته، وأُطلق سراحه.

وعلى الرغم من النسبة الكبيرة، إلا أن التقرير لاحظ انخفاضًا في مفهوم الختان ومعدلات انتشاره في المجتمع المصري خلال السنوات السابقة، خصوصًا بعد ثورة يناير 2011. على سبيل المثال، انخفضت نسبة اﻹناث اللواتي تعرضن للختان في أعمار بين 0-17 عامًا من 69% إلى 55% بين عامي 2005-2014.

أشار التقرير أيضًا إلى التهاون في تطبيق عقوبات رادعة ضد مرتكبي جريمة الختان، على الرغم من التعديلات القانونية التي أُجريت مؤخرًا. واعتبر أن الحملة التي تقودها الحكومة المصرية ضد منظمات المجتمع المدني تتسبب في استمرار الصعوبات التي تواجه العمل من أجل إنهاء الختان في مصر.

كان مجلس الشعب المصري قد وافق في يونيو 2008 على تعديل المادة 242 قانون العقوبات ليجرّم ختان اﻹناث، وهو التعديل الذي أيدته المحكمة الدستورية في 2013. وفي سبتمبر 2016، وافق مجلس النواب المصري على تعديل قانون العقوبات ليصبح الختان جناية بدلًا من جنحة، وزيادة فترة العقوبات من مدة لا تزيد عن عامين إلى مدة لا تقل عن خمس سنوات قد تصل إلى عشرة.

ورحبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان لها بالتعديلات بسبب إدراجها تعريف دقيق لجريمة الختان ومد حق الإبلاغ عن الجريمة حتى عشر سنوات، إلا أنه شدد على أن «آليات تطبيق هذا التعديل لا زالت غائبة»، وأن «التعديل نفسه ما زال يمنح الأطباء والمؤسسات الصحية فرصة عالية للإفلات من العقاب».

اعلان