Define your generation here. Generation What
مصر تسعى لتوسيع «الكويز».. وباحث اقتصادي: الشركات الكبيرة هي المستفيدة
المصدر: موقع ميناء الإسكندرية
 

تتفاوض الحكومة من خلال الوفد المرافق للرئيس عبد الفتاح السيسي في زيارته لواشنطن، لتوسيع العمل باتفاقية إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة الكويز، والموقعة بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة، لتشمل محافظات أخرى بالصعيد.

ناقش الوفد برئاسة طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، ومشاركة كل من سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وعمرو الجارحي، وزير المالية، المطلب المصري خلال لقائه مع ويلبور روس، وزير التجارة الأمريكي.

يقول عمرو عدلي، الباحث في الاقتصاد السياسي، لـ«مدى مصر» إن أهمية المسعى المصري تتركز في أن «التفاوض على استخدام الكويز في الظرف الحالي يأتي في سياق تقارب سياسي واقتصادي مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى إدراك الإدارة الأمريكية الجديدة للوضع الاقتصادي الحرج في مصر، والذي قد يكون له تداعيات جيوسياسية سلبية بالنسبة لاستقرار بلد بهذا الحجم».

ويعتقد عادلي أن مصر تحاول الاستفادة من الاتفاقية القائمة، لأنه من غير المتوقع أن يعرض الطرف الأمريكي امتيازات جديدة، حيث عبر الرئيس الأمريكي الحالي عن رفضه لاتفاقيات التجارة الحرة.

وأشارت مقالة لمجلة فورين بوليسي الأمريكية في يناير من العام الحالي إلى أنه على الرغم من رفض الرئيس الأمريكي لاتفاقيات التجارة الحرة، إلا أن اتفاقية الكويز مع مصر تعد جديرة بالحفاظ عليها، وهي المقالة التي ترجمتها وأشادت بها صفحة السفارة الإسرائيلية بالقاهرة من خلال صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

صدقت مصر على اتفاقية إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة الكويز بنهاية عام 2004، ودخلت حيز التنفيذ عام 2005. وتنص الاتفاقية على إعفاء المنتجات المصرية غير الزراعية من الجمارك في الولايات المتحدة، على أن تكون نسبة المكون الأمريكي والإسرائيلي والمصري في تلك المنتجات 35% موزعة بين الدول الثلاث فيما يمكن للنسبة المتبقية أن تأتي من أي مكان في العالم. إلا أن مصر تفاوضت في مرحلة لاحقة لتخفيض نسبة المكون الإسرائيلي ليصبح 10.5% بدلًا من 11.7%.

ويرى عادلي أن التفاوض على تخفيض المكون الإسرائيلي كان مدفوعًا برغبة المصنعين المصريين في تخفيض التكاليف، حيث أن الاقتصاد الإسرائيلي متطور، ويعتمد على التكنولوجيات الحديثة ما يجعل منتجاته عالية التكلفة.

لكن عادلي ينوه إلى أن «في النهاية، القادرون على التصدير هم عدد محدود من المصدرين الذين يتركز في أيديهم رأس المال، وهي بالتحديد الشركات الكبيرة التي تمتلك ماركة تجارية، حيث أن قطاع الملابس الجاهزة هو قطاع يعتمد على سلسلة إمداد طويلة للغاية».

ويضيف أن «تطوير الصادرات له جوانب أخرى غير اقتصادية غير الأسعار والكفاءة والجودة، مثل فرص التواصل ونقل المعلومات ومعرفة الفرص المتاحة في السوق». وذلك يعني أن استفادة الصعيد مقتصرة على الورش المغذية للشركات الكبيرة، والتي رغم أنها تعد كثيفة العمالة إلا أنها رخيصة للغاية، بحسب عادلي.

وكانت دراسة لمنتدى البحوث الاقتصادي عام 2010، قد وجدت أن تجربة تطبيق الاتفاقية أتت على غير المأمول، حيث استفاد منها بشكل رئيسي الشركات الكبرى. كما وجدت الدراسة أنه على الرغم من زيادة المناطق الجغرافية داخل الكويز في الأعوام اللاحقة على تطبيقها لتصل إلى 16 منطقة عام 2009 ظلت 80% من الصادرات تأتي من 6 من المناطق الـ 7 التي بدأت بها الاتفاقية. ويوجد حاليًا في الاتفاقية 961 شركة تعمل في القاهرة الكبرى والإسكندرية ومدن القناة ووسط الدلتا والمنيا وبني سويف.

وزادت صادرات مصر من خلال الاتفاقية بشكل ملحوظ منذ عام 2005، حينما سجلت 288 مليون دولار حتى وصلت إلى الذروة عام 2011 حينما سجلت 931 مليون دولار، إلا أنها تراجعت بشكل محدود في السنوات اللاحقة حتى وصلت 851 مليون دولار عام 2015.

وتعتمد مصر في التصدير من خلال الاتفاقية على المنسوجات والملابس الجاهزة بشكل رئيسي، لكنها تصدر أيضًا بعض المواد الغذائية وإن بشكل محدود. وفي الفترة من فبراير 2005 حتى نهاية يونيو 2016 وصلت إجمالي الصادرات المصرية من خلال الاتفاقية إلى 8.6 مليار دولار.

اعلان