Define your generation here. Generation What
تأجيل دعوى «مركز القاهرة» لوقف العمل بقانون التجمهر إلى 23 مايو

قررت الدائرة اﻷولى بمجلس الدولة، في جلستها المنعقدة اليوم، تأجيل دعوى نشر قرار إلغاء قانون التجمهر في الجريدة الرسمية، إلى جلسة 23 مايو المقبل للاطلاع على مستندات القضية.

تستند الدعوى، التي أقامها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان من أجل وقف العمل بالقانون الذي مثل ركيزة أساسية في معظم أحكام الحبس الصادرة ضد متظاهرين في السنوات الأربعة الأخيرة، إلى إلغاء القانون من قِبل مجلس الشيوخ المصري في عام 1928، دون أن يُنشر قرار الإلغاء بالجريدة الرسمية. وبحسب تقرير نشره المركز في يناير الماضي، لم يثبت اعتراض الملك فؤاد الأول، حاكم البلاد وقتها، عليه وإعادته للبرلمان في أي شكل.

تختصم الدعوى، رقم 26245 لسنة 71، رئيس الجمهورية بصفته، ورئيس مجلس الوزراء بصفته، ووزير العدل بصفته، ووزير الصناعة بصفته، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، وهي الدعوى التي تداخل فيها عدد من المتضررين من القانون؛ لوقف قرار الإلغاء المؤجل منذ أكثر من ثمانين عام.

وفي جلسة اليوم، طلب محامي الحكومة أجلًا للاطلاع على مستندات القضية، وهو ما وافقت عليه المحكمة، فيما صرحت للمُدعِّين بالحصول على صورة رسمية من محاضر جلسات مجلس النواب وقت إلغاء القانون، باﻹضافة إلى ترجمة مخاطبات بين الملك فؤاد وسلطات الاحتلال اﻹنجليزي بخصوص القانون، وكان فريق الدفاع قد حصل على هذه الوثائق من دار الوثائق البريطانية.

في مقابلة سابقة مع «مدى مصر»، أوضح المحامي الحقوقي نجاد البرعي أن دستور 1923 الصادر بموجبه قرار مجلس الشيوخ المصري بإلغاء قانون التجمهر يعطي مدى زمنيًا محددًا للملك للاعتراض على القانون وإعادته للمجلس مرة أخرى، وهو إجراء مشابه للدستور الحالي أيضًا، دون وضع مدة زمنية لنشر القوانين في الجريدة الرسمية.

وأضاف البرعي أنه: «وفقًا لمبدأ وحدة الدولة والنظام السياسي، يتعين على الحكومة الحالية احترام كافة تعهداتها المحلية والدولية، وطبقًا لهذا المبدأ، على الدولة احترام قرار إلغاء هذا القانون ونشره بالجريدة الرسمية، خاصة وأن المستندات الموجودة لدينا تثبت أن القانون أُلغي بالفعل، لكننا لا ندري بعد ماهية المستندات التي ستقدمها الحكومة».

وحول أثر وقف العمل بـ «التجمهر» أوضح البرعي أن احتمالية الإفراج عن المحكوم عليهم بأحكام نهائية ستعتمد على عدة عوامل؛ أولها حاجة الدولة لتعديل البنية التشريعية لها، بما فيها التعديلات التي طالت القانون نفسه في الستينيات، بالإضافة إلى «قانون التظاهر» الذي يعتمد في ديباجته الرئيسية على قانون التجمهر بشكل أساسي. كما يؤكد البرعي أن قبول المحكمة للطلب لن يؤدي هذا إلى الإفراج عن المعتقلين مباشرة.

كان مركز القاهرة قد أرسل خطابًا لرئيس المجلس اﻷعلى للقضاء، في فبراير الماضي، من أجل وقف تطبيق قانون التجمهر بالمحاكم المصرية، لحين صدور حكم القضاء الإداري في الطعن، وذلك حتى لا يستمر الاعتداء على  ركائز العدل والإنصاف، وسلب حرية المواطنين المصريين ومعاقبتهم ظلمًا بقانون ملغي، بحسب نص الخطاب.  كما أرسل المركز خطابًا لرئيس مجلس النواب يطالبه بأن يضطلع البرلمان بدوره في تفعيل وقف العمل بقانون التجمهر اتساقًا وتطابقًا مع قرار البرلمان المصري، مجلس الشيوخ وقتها.

اعلان