Define your generation here. Generation What
هيومن رايتس ووتش: تشديد القيود على المرور من معبر رفح فاقم أزمة قطاع غزة المحاصر

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها اليوم، الإثنين، إن القيود المتزايدة على السفر من وإلى قطاع غزة، المحاصر من قبل السلطات الإسرائيلية، أثرت بشكل كبير على حركة العاملين بالمجموعات الحقوقية العاملة على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان داخل القطاع، وزادت القيود المفروضة من الجانب المصري أيضًا على الحركة من خلال معبر رفح، ما فاقم من الأوضاع بالقطاع.

وأضافت المنظمة الدولية أن السلطات المصرية منعت العاملين في منظمات حقوق الإنسان الأجانب من دخول القطاع من خلال معبر رفح في السنوات الأخيرة، كما فرضت السلطات قيودًا مشابهة على دخول الحقوقيين المصريين، بحجة تدهور الوضع الأمني في سيناء، خاصة بعد تزايد الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة في شمال سيناء ضد قوات الجيش. وأوضحت أن «مصر بدأت في تشديد القيود على العبور عبر رفح حتى قبل تدهور الوضع الأمني في سيناء وبُعيد خلع الجيش للرئيس الأسبق، محمد مرسي، في يوليو 2013، الذي اتهمه الجيش بتلقي دعم من حماس. رغم أن مصر ليس لها أي التزامات تجاه الفلسطينيين بموجب قانون الاحتلال، وتستطيع – مع الالتزام ببعض القيود الهامة – أن تقرر من يدخل أراضيها، إلا أن أعمالها تفاقم تأثير قيود السفر التي تفرضها إسرائيل على سكان غزة».

ويوضح الشكل البياني التالي الذي نشرته هيومن رايتس ووتش نقلاً عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» متوسط العبور شهريًا خلال معبر رفح من 2012-2016، والذي شهد انخفاضًا ملحوظًا من أكثر من 35 ألف شخص في 2012 إلى أقل من خمسة آلاف شخص في 2016.

المصدر: هيومن رايتس ووتش

وتتحجج الحكومة الإسرائيلية بالتهديدات الأمنية لفرض قيود على حركة الدخول والخروج من القطاع المحاصر، بحسب التقرير، مضيفًا أن دخول الحقوقيين الدوليين أو الفلسطينيين لا يعد من الظروف الإنسانية الاستثنائية التي توجب على إسرائيل السماح للمواطنين الفلسطينيين من الدخول والخروج من وإلى القطاع.

وأضافت المنظمة أنه يتوجب على مصر تسهيل دخول الإمدادات الإنسانية والمساعدات إلى قطاع غزة، كما لا بد للسلطات المصرية أن تأخذ بعين الاعتبار التأثير المتزايد لغلق معبر رفح على حقوق المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك. وطالب التقرير أن تكون قرارات الحكومة المصرية «شفافة وخالية من التعسف».

وأضاف التقرير: «بالتأكيد، لدى مصر مخاوف أمنية مشروعة فيما يتعلق بصحراء سيناء، لكن عليها أن تجد طريقة لمعالجتها من خلال وسائل أقل تطرفًا من الإغلاق التام للحدود، في معظم الأحيان، خاصة بالنظر إلى حقيقة أنها أبقت رفح غالبًا مفتوحًا بين عامي 2010 و2013، رغم أنشطة الجماعات المسلحة في سيناء خلال تلك الفترة. يجري إغلاق الحدود الحالي في سياق الأنشطة القمعية ضد جماعة الإخوان المسلمين المصرية، المتحالفة مع حماس».

وفي توصياتها، قالت هيومن رايتس ووتش إنه على مصر الالتزام بما تنص عليه اتفاقية جنيف الرابعة، وخاصة الأحكام الإنسانية الواردة في الاتفاقية، بما في ذلك إجراءات الحماية الخاصة بالمدنيين داخل القطاع المحاصر، بالإضافة إلى وجوب السماح بدخول ممثلي المنظمات الحقوقية الدولية والحقوقيين الفلسطينيين.

اعلان