Define your generation here. Generation What
«الأمور المستعجلة» تقضي بإسقاط حكم «مصرية تيران وصنافير».. وخالد علي: لا يجوز

قضت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة اليوم، الأحد، بإسقاط حكم «الإدارية العليا» الخاص بقضية تيران وصنافير، واستمرار سريان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي بموجبها يتم تسليم الجزيرتين للممكلة.

دفع المحامي أشرف فرحات، مُقيم الدعوى، بأن الحكم الصادر من دائرة الفحص بمجلس الدولة قد «خرج عن سياق الأحكام فظل يسلب كل الجهات القضائية وسلطات الدولة وما خصها الدستور والقوانين به، واعتبر أن القضاء الإداري في الدولة هو الذي يجمع كل سلطات الدولة سواء التنفيذية أو القضائية أو التشريعية».

وقال المحامي خالد على، أحد أعضاء فريق الطاعنين على اتفاقية «تيران وصنافير»، أنه وفريق الدعوى سيتخدون كافة الإجراءات القانونية لوقف تنفيذ حكم «الأمور المستعجلة»، مضيفًا أن تعرض المحكمة إلى نظر بطلان حكم صادر عن القضاء الإداري ليس من اختصاصها، وأن «أحكام الإدارية العليا نهائية وباتة ولا يجوز إيقاف تنفيذها أو إبطالها إلا بحكم آخر من الإدارية العليا»

وأوضح علي أن الهدف من استصدار حكم من «الأمور المستعجلة» هو «منح مجلس النواب غطاء قضائي يستتر به لتبرير بدء مناقشته للاتفاقية، وهو الأمر غير القانوني ولا الدستوري».

وأكد المحامي مالك عدلي، أحد أعضاء فريق الطاعنين على الاتفاقية، على كلام علي، مضيفًا أن محكمة الأمور المستعجلة ليست لديها الخبرة في قضايا تتعلق بأراضي الدولة، قائلًا إن مجلس الدولة، المختص بالقضايا الإدارية المتعلقة بعقود الدولة وأراضيها وقضايا أخرى محورية كقضايا الحقوق والحريات، هو المنوط بإصدار أحكام بشأنها، مؤكدًا استحالة بت هيئة محكمة الأمور المستعجلة، التي تتكون من قاضي واحد في قضايا كبيرة كهذه القضية.

كما يُمهد الحكم إلى إمكانية إقامة منازعة تنفيذ جديدة أمام المحكمة الدستورية العليا، بدعوى أن هناك حكمين متضاربين من جهتين قضائيتين بخصوص نفس الموضوع، وهو ما يستدعي تدخل «الدستورية العليا» لتحديد أيهما جهة الاختصاص، بحسب علي.

وتُنظر قضية «تيران وصنافير» أمام ثلاثة محاكم مختلفة، مجلس الدولة، ومحكمة الأمور المستعجلة و«الدستورية العليا». وصدر حكمان من مجلس الدولة ببطلان اتفاقية «تيران وصنافير»، الأول من القضاء الإداري برئاسة المستشار يحيى الدكروري، والثاني من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، بينما أصدرت محكمة الأمور المستعجلة قرارين ببطلان حكمي «القضاء الإداري» السابقين، آخرهما صدر اليوم. وتنظر «الدستورية العليا» منازعتي تنفيذ أقامتها الحكومة تطلب فيهما إبطال الأحكام الصادرة من مجلس الدولة بدعوى «أنه ليس جهة اختصاص» بنظر الاتفاقيات، التي تقع ضمن «أعمال السيادة»، بحسب رأي هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة).

كانت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا قد حجزت في 12 مارس الماضي، الدعوى لحين كتابة تقريرها الاستشاري ورفعه لهيئة المحكمة، تمهيدًا للحكم في منازعتي التنفيذ المقامتين من الحكومة.

بالإضافة للمسار القضائي للنزاع حول اتفاقية الجزيرتين، هناك مسار برلماني. فخلال الجلسة العامة للبرلمان، في 14 مارس الجاري،  قال علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إن «اتفاقية ترسيم الحدود وصلت إلى المجلس، وسيتصدى لها طبقًا لاختصاصاته الدستورية»، موضحا: «مستنيين  بعض الإجراءات، وبعض الأوراق يجري استكمالها خلال الأيام القليلة المقبلة، وفور اكتمالها ستحال الاتفاقية إلى اللجنة المختصة لدراستها». الأمر نفسه أكده بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، لـ«مدى مصر» قائلاً: «منتظرين استكمال أوراق الاتفاقية، وفور إحالة رئيس البرلمان لها، سندعو مجموعة من المتخصصين للإجابة على كافة التساؤلات المرتبطة بها».

وكان خالد علي قد أقام دعوى جديدة أمام مجلس الدولة للطعن على قرار إحالة الاتفاقية إلى البرلمان، وأجلتها محكمة القضاء الإداري إلى جلسة 23 مايو المقبل.

اعلان