Define your generation here. Generation What
مواجهة مرتقبة بين القضاة والبرلمان الأسبوع المقبل

بعد إصرار البرلمان على تمرير مشروع قانون يُغير طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية، القائمة على مبدأ الأقدمية، ويضعها في يد رئيس الجمهورية، قرر القضاة اتخاذ خطوات تصعيدية ضد القانون خلال الأسبوع المقبل.

كان مجلس النواب قد وافق الإثنين الماضي من حيث المبدأ على قانون يضع حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية في يد رئيس الجمهورية من بين ثلاثة أعضاء ترشحهم هذه الهيئات، خلافًا لقاعدة الأقدمية المعمول بها، والتي تمنح رئاسة الهيئات القضائية لأكبر أعضائها سنًا، وذلك على الرغم من إعلان هيئات قضائية رفضها. وبعد الموافقة المبدئية، تلقى قسم التشريع بمجلس الدولة أمس، اﻷربعاء، مشروع القانون لمراجعته وفقا للمادة 190 من الدستور.

في اليوم التالي لموافقة البرلمان، قرر المجلس الخاص للشؤون الإدارية بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد مسعود، دعوة قضاة المجلس لجمعية عمومية طارئة، الإثنين المقبل، لمناقشة موافقة مجلس النواب المبدئية على مشروع القانون. واقترح عدد من القضاة استباق القانون باختيار المستشار يحيى الدكروري رئيسًا للمجلس في الجمعية العمومية.

مصدر قضائي، رفض الكشف عن هويته، قال لـ«مدى مصر» في وقت سابق، إن التعديل الجديد للقانون جاء مدققًا لتفويت الفرصة على أي آلية تضمن وصول المستشارين أنس علي عبد الله عمارة، صاحب أحكام محكمة النقض الأخيرة بإلغاء أحكام الإعدام المستندة إلى تحريات جهاز الأمن الوطني، ويحيى راغب دكروري، صاحب الحكم ببطلان التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، لرئاسة محكمتي النقض والإدارية العليا، مشيرًا إلى أن الطريقة التي تعمد رئيس البرلمان «خطف» القانون بها، كافية للتأكيد على افتقاده لأبسط معايير الحيادية والتجرد.

نص مشروع القانون على أن يُعين رؤساء الهيئات القضائية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نواب الرئيس في كل جهة، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب لرئيس الهيئة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية، حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأقل. وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.

من جانبه، أرجأ مجلس القضاء اﻷعلى إعلان موقفه الرسمي من خطوة البرلمان انتظارًا لما سيسفر عنه اجتماع نادي القضاة. وأمس، أعلن النادي ورؤساء أندية الأقاليم تفويض المستشار محمد عبد المحسن، رئيس النادي، للتواصل مع مؤسسة الرئاسة لتحديد موعد لمقابلة رئيس الجمهورية لإنهاء أزمة تعديل القانون.

قال المصدر القضائي إن غالبية القضاة كانوا يعرفون أن البرلمان سيُمرر القانون قبل نهاية العام القضائي في 30 يونيو بوقت كافي، ولكن لم يتوقع أحد أن «يُسلق» القانون بهذه السرعة.

يشير المصدر إلى تمرير «النواب» قد وافق على مشروع القانون بعد نصف ساعة فقط من تلقيها له من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، التي وافقت عليه بواقع 24 عضوًا، مقابل رفض 14 نائبًا، وامتناع نائبين عن التصويت.

من جانبه، تمسك النائب عن ائتلاف «دعم مصر» أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب وصاحب مشروع القانون، بنص التعديلات، داعيًا جميع السلطات القضائية القيام بدورها كما نص الدستور، مؤكدًا عدم رغبة البرلمان فى المساس باستقلال القضاة، وأنه يكن كل الاحترام والتقدير لهم.

وقال «الشريف» فى مداخلة هاتفية لبرنامج «يحدث فى مصر» إن «البرلمان يتحاور فقط مع مجلس القضاء الأعلى باعتباره الممثل الشرعي للقضاة، حول تعديلات قانون السلطة القضائية»، مشيرًا إلى أن البرلمان لم يتلق ردًا حتى الآن من قبل المجلس على رفضه للقانون، والبرلمان صاحب اختصاص أصيل فى التشريع.

تشترط المادة 185 من الدستور أخذ رأي الهيئات والجهات القضائية في مشاريع القوانين المنظمة لشؤونها.

ويتطلب تمرير القانون داخل البرلمان أغلبية الثلثين، باعتباره أحد القوانين المكملة للدستور بحسب المادة 121 منه.

اعلان